يكتبه: يوسف البلوشي|
خلال مدة الرحلة بين دبي ووارسو، حلقت الطائرة على ارتفاع 37 ألف قدم تقريبا، خاصة وان مدة الرحلة أخذت 6:05 ساعة، مررنا خلالها على دول عدة منها إيران وكثير من مدنها التي أوضحتها خارطة الرحلة، وكذلك العراق، ومن ثم تركيا، وكثير من المدن التي كان بعضها جبالا مثل جبال زاجروس تتضح من تحت الطائرة مع بعض البحيرات والبحار ومنها البحر الأسود، حيث إطلالة على مدينة طرابزون التركية.
كانت السماء صافية في كثير من الأحيان، بعدها شاهدت من نافذة الطائرة بعض السحب التي تظهر وتختفي بين حين وآخر.
وارسو مدينة مليئة بالتناقضات، لذلك أخذت شهرة واسعة في الفترة الأخيرة بعد تنوع خيارات السفر بعد فترة جائحة كورونا التي دفعت الكثير من الناس إلى حب السفر ليس مرة واحدة بل مرات عدة في السنة، وكأن الجائحة التي مرت علينا كانت سجنا جعل العالم يتوق للسفر بكثرة وهذا ما تؤكده كثير من التقارير حيث أصبحت متعة السفر أكثر من السابق لدى عديد الناس.
ورغم أن الخليجيين كثيرا ما يسافرون خاصة في فترة الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة، لكن لم يكن في رحلتنا إلا عدد قليل من الخليجيين يمكن نظرا لارتباطهم بالمدارس مع أطفالهم وقرب عيد الأضحى المبارك.
لذلك كانت الرحلة غير مزدحمة كثيرا بالمسافرين على متنها، يمكن كان عدد الركاب يمثلون 60%، وهناك بعض العائلات مع أطفالهم الذين كانوا يقومون ببعض الأصوات لكنها غير المزعجة خاصة وأنه من الصعوبة جعل الطفل هادئا طوال رحلة سفر تطول لأكثر من 6 ساعات طيران.
عموما وارسو مدينة جميلة صاخبة فيها الحياة اليومية مع شوارعها وأزقتها المتراصة مع بعض مع وجود القصور والحدائق العامة التي تمثل متنفسا طبيعيا للسكان والزوار. كما أنها تشتهر بالهندسة المعمارية القوطية، ” طراز ازدهر في أوروبا خلال القرون الوسطى العليا والمتأخرة، تطور هذا الطراز من العمارة الرومانسيكية وتبعتها عمارة عصر النهضة”. كما تشتهر وارسو بالتاريخ والفن المعاصر والموسيقى الكلاسيكية، لذلك فهي وجهة مريحة وجاذبة للزوار من مختلف دول العالم.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة