مقال| دور المتاحف في السياحة الثقافية 

يكتبه: يوسف البلوشي |

تتعدد وتتنوع الأنماط السياحية في كل بلد يدرك ما لديه من مقومات تبرز وتدعم جهوده في القطاع السياحي الذي يلعب اليوم دورا أسياسيا في خطط الدول اقتصاديا واجتماعيا لما يشكله من رقم مهم في تعزيز الناتج المحلي بالإضافة إلى قدرة هذا القطاع في توفير فرص عمل للشباب.

ونحن في سلطنة عُمان نملك تاريخا ضاربا في اعماق الحضارات لما لعبته عُمان طوال القرون الماضية من دور حيوي شرقا وغربا، حتى أصبحت واحدة من الدول التي يشار إليها بأنها دولة تاريخيّة بحضارتها الممتدة إلى شرق إفريقيا وكذلك تاريخها البحري الذي وصل إلى كانتون في الصين ودور السفينة سلطانة التي وصلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وهنا على الارض تبرز القلاع والحصون التي شيدت في حقبة زمنية لتكون وجها في صد العدوان البرتغالي، حتى أصبحت عُمان منارة ثقافية بجانب لعبها الدور التاريخي بين الأمم.

وتتشكل اليوم أهمية هذه القلاع والحصون بعد أن عملت الحكومة طوال السنوات الماضية على الحفاظ عليها وترميمها لتبقى للأجيال القادمة شواهد على عراقة هذا البلد وعظم قيادته وحكامه طوال السنوات الماضية. 

وعملت وزارة التراث والسياحة على تعزيز دور هذه القلاع والحصون بتحويلها إلى مزارات سياحية وثقافية عبر إدارتها من قبل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لإعادة دورها بصورة تعزز من أهميتها ومكانتها وحتى تلعب دوراً في تحول المشهد السياحي والثقافي. 

وتعرف الدول بتعدد دور الثقافة فيها بمتاحفها ومكتباتها ومراكزها الثقافية، ولا شك فإن عُمان تعزز هذا الدور مع وجود عدد من المتاحف سواء الحكومية أو تلك التي تحظى باهتمام المواطنين العمانيين انفسهم لقناعتهم بأهمية هذه المتاحف في تعزيز صورة البلد ثقافية والمحافظة على إرث ثقافي وحضاري كبير.

وتمتد السياحة الثقافية في سلطنة عُمان اليوم مع تعدد كل هذه الشواهد لتكون ضمن بوتقة السياحة الثقافية وهو أمر بالغ الأهمية لكل سائح يبحث عن التاريخ والحضارة والثقافة ليجده هنا على تراب هذه الأرض الشامخة. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*