يكتبه: د. رجب العويسي|
رغم ما يشير اليه استطلاع راي اتجاهات الشباب العمانيين نحو ريادة الاعمال عام 2020 من أن قطاع السياحة والترفية حصل فقط على 4%، إلا أن التفاؤلية تبقى حاضرة إذا ما علمنا بأن (20%) هي نسبة الشباب من إجمالي العمانيين عام 2020م وأن نسبة أصحاب الأعمال الشباب من إجمالي العمانيين في الفئة العمرية (18- 29) حسب تعداد 2020م بلغ ( 26.189) منهم (77.7%) ذكور و(22.3%) إناث.
وبلغ إجمالي عدد المؤسسات المسجلة في قاعدة بيانات هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (267.026) بنهاية عام 2024، حيث بلغت نسبة الشباب فيها حسب الفئات كالتالي: (18- 30) 9%، والفئة (31- 40) 24.5% ، والفئة (41- 50) 18.2%. هذه المؤشرات بالرغم من عدم وضوح نسبة الشباب في ريادة الأعمال بقطاع السياحة فيها؛ إلا أن المؤشرات على الأرض وما يظهر من تحول في المشهد السياحي المرتبط بالمشاريع السياحية التي تبرزها المحافظات يعكس حضورا الشباب في هذه المعادلة والحلقة الأقوى في صياغة تفاصيله وصناعة برامجها عبر مساهمته في صناعة المحتوى السياحي وإعادة انتاج المحتوى المحلي بطريقة تضمن رفع سقف التنوع والاحترافية والاستدامة في المنتج السياحي والتي ستحدث أثرا في حياة الشباب والمجتمع وتستفيد منها مختلف الشرائح نظرا لكونها بنيت على أسس الاحتياج والرغبة وقراءة السوق والفهم المشترك الحاصل بين مجتمع الشباب، فإن هذا المنتج السياحي الذي يقدمه الشباب سوف يجد من القوة في الاستيعاب والاهتمام والتأثير لكونه يتناغم مع احتياجاتهم ورغباتهم واهتماماتهم بشكل مستمر مع محافظته على حضور البعد التاريخي في تشكيلته.
لذلك نعتقد بأن البصمات التي نشهدها اليوم في المسار السياحي سواء كان في شكل وطبيعة المنافسة في المشروعات السياحية المنفذة وتوظيف المحتوى السياحي البشري والمادي المواطن، ثم التنوع الحاصل فيه، وحضور الشباب في استنطاق المفردة الثقافية والتراثية والبيئية العمانية وإعادة انتاجها وتوظيفها اقتصاديا وسياحيا مثل الأسواق التقليدية والحارات القديمة والبيوت الاثرية التي نشط حضور الشباب فيها، وكذلك القلاع والحصون وغيرها من الملامح الحضارية للآباء والأجداد والسلف والتي ادخلت فيها ايادي الشباب وافكارهم الكثير من التغييرات والتحديثات التي تتناسب وطبيعة التحول السياحي، بإعادة انتاجها وعصرنتها وتوفير الفرص الاستثمارية فيها واضافت النكهات الإبداعية والتطويرية والابتكارية فيها حتى احتضنت المشهد السياحي.
محطات باتت تضع الشباب في مقدمة الالهام وحاضنة التغيير، ما يؤكد أهمية دعمهم والانطلاقة من خلالهم لمستقبل واعد وسياحة مستدامة.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة