مقال| النمو السياحي بين المطرقة والسندان 

يكتبه: يوسف البلوشي| 

في الوقت الذي كان القطاع السياحي في عُمان بدأ يشق طريقه نحو النمو وتسجيل أرقام جديدة لم يسبق أن تم تحقيقها على مدار السنوات الماضية، فقد نجح القطاع في عام 2023 من تحقيق رقم قياسي في أعداد الزوار إلى السلطنة ليبلغ نحو 4 ملايين زائر، لكن تراجع هذا الرقم بنهاية عام 2024 بنسبة 2.4 ‎%‎ وهو ما يخالف التوقعات.

خاصة إذا أدركنا الجهود الترويجية وحلقات العمل التي صاحبت ذلك طوال الفترة الماضية والتي شهدت زيادة في الحملات التسويقية في عديد الدول المصدرة للسياح سواء دول أوروبية او أسواق دول الخليج وكذلك في دول آسيوية ومع نمو موسم خريف عام 2024. لكن التحديات الجيوسياسية لا تزال تسبب ازعاجا ومخاوف لكثير من السياح قبل الدول وحالة عدم الاستقرار في الشرق الاوسط ساهم ولا يزال يساهم في تهديد هذا القطاع الذي سرعان ما يتأثر بالأحداث السياسية.

وعملت الحرب بين حماس واسرائيل على عدم استقرار هذا القطاع وعدد الكثير من الوجهات السياحية في المنطقة، ومن بينها السلطنة رغم بعدها عن هذا الوضع. وكذلك كثيرا ما يسأل الزوار حتى وهم في السلطنة عن بعد عُمان عن اليمن التي لا تزال تعيش حالة عدم الاستقرار، رغم أن عُمان بعيده عن ذلك لكن يظل كل هذا يسبب ازعاجا وإرهاصا للقطاع السياحي ويضعه بين المطرقة والسندان. 

ولكن يظل هذا القطاع الأسرع نموا رغم كل الظروف الصعبة السياسية والاقتصادية وانتشار جائحة كورونا وغيرها من التحديات التي تهدده بين حين وآخر، لكن سرعان ما يعود للنمو سريعا خاصة وان العالم اصبح مولعا بالسفر والسياحة واكتشاف العالم خاصة مع مغريات شبكات التواصل الاجتماعي التي تبهرنا وتغري كل منا بالسفر مع ما تقدمه من صور وفيديوهات. 

تواصل حملات الترويج والتسويق لا تزال تشكل أهمية كبيرة ولذلك علينا طرق الأسواق المهمة القريبة منها أسواق دول الخليج والمقيمين فيها وتقديم الحزم السياحية لهم حتى نعوض أي نقص من السياحة الدولية في حالة الاحداث العالمية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*