مقال | تعظيم الفرص الاقتصادية المواطنة في المواسم السياحية بالمحافظات ضرورة

يكتبه: د. رجب العويسي |

تطرح سيطرة العمالة الوافدة على المسار الاقتصادي والترويجي والاستهلاكي للفعاليات والمواسم السياحية بالمحافظات، علامات استفهام حول موقع الأسر المنتجة ورواد الأعمال والشَّباب العُماني وأصحاب الاهتمامات التجارية والتسويقية من الفرص الاقتصادية والسياحية في استثمار هذه المواسم اقتصاديّا، نظرا لحركة التسوق الكبيرة الناتجة عن أعداد الزوَّار والسياح في هذه المواسم. 

وبات الحضور الفاعل المؤثر للمواطن في الممارسات الاقتصادية وحركة البيع والشراء، المحك الذي يتم من خلاله تقييم مدى إنتاجية وكفاءة هذه المواسم وقدرتها على صناعة الفرص وإذكاء روح المنافسة واستنطاق الفرص الوطنية وإعادة إنتاجها بشكل يضمن تحقيق قيمة مضافة للمحافظات. 

إنّ من بين الفرص التشغيلية للشباب والتي أثبتت حضورها وعائدها المالي الوفير في الفعاليات والمواسم السياحية يمكن الإشارة إلى: الألعاب والفعاليَّات الترفيهيَّة، والتسويق والترويج، وخدمات النَّقل والاتِّصالات، والمنتجات المحلِّيَّة والتموين الغذائي والاستهلاكي، ورياضة المغامرات الجبليَّة والشاطئيَّة، والسوق العقاري، والابتكارات والمشاريع الطلابيَّة، والحدائق والمتنزهات ، والوجبات السريعة والايسكريمات وتقديم الوجبات العمانية ، وأكشات المضابي وغيرها، والأنشطة الترفيهيَّة المرتبطة بالقوارب والخيام والرمال، والإرشاد السِّياحي في المغارات والكهوف، بحيث يزاولها الشَّباب من مخرجات التعليم والباحثين عن عمل، كنشاط مؤقت يُمنح من قِبل جهات الاختصاص بما يَعُودُ عليهم بالنَّفع والفائدة، ليشمل أيضا روَّاد ورائدات الأعمال والمؤسَّسات الصغيرة والمتوسِّطة والشَّباب المنخرطين في العمل الحُر، وغيرهم من الراغبين في الاستفادة من مشاريعهم الاقتصاديَّة. 

من هنا، يأتي التأكيد على أهمية أن تضع المحافظات في أولوية بناء وتنظيم والمواسم السياحية، استحضار المواطن في الإدارة المالية والتسويقية والتشغيلية لهذه المواسم والفعاليات، مع ضرورة وضع الضوابط والإجراءات التي تحافظ على تحقق وفرة الفرص وممنع الاحتكار والتجارة المستترة، بما يجعل من وجود الشَّباب العُماني في مختلف المواقع والمواقف في المواسم السياحية قِيمة مضافة وميزة تنافسيَّة تتَّجه نَحْوَ تعظيم إنتاج المواطن اقتصاديا وتعزيز حضوره عبر مختلف الأطر الاقتصادية، وتؤصل فيه بناء المشروع، والكسب الراقي، وتصنع من خلال المواسم شراكات اقتصادية فاعلة بين رواد الأعمال والمستهلكين والمنتجين والمنتج الوطني المعبر عن خصوصية المحافظة والفرص الاقتصادية والإنتاجية والاستهلاكية المتاحة فيها، بالشكل الذي يضمن نقل المواطن من دور المستهلك والمستنزف لموارده في هذه المواسم إلى دور المنتج والمسّوق للفرص الاقتصادية في المحافظات لضمان استدامة وصناعة الأثر المتحقق منها على حياة الشباب والمجتمع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*