تطوير عين صهبان لأغراض السياحية البيئية ومنطقة حصن السوق بالسويق.. محافظة شمال الباطنة وجهة الازدهار الاقتصادي والتنمية المستدامة

مطار صحار يستقبل أكثر من 41 ألف مسافر في 9 أشهر عبر 1141 رحلة طيران 

51 منشأة فندقية وسياحية في المحافظة توفر نحو 1570 غرفة فندقية للزوار 

تسليم حصن الخابورة وقلعة لوى إلى مستثمرين عُمانيين لإدارتهما وتفعيلهما سياحيا

صحار – العُمانية|

تكتسب محافظة شمال الباطنة أهمية استراتيجية على المستوى المحلي بموقعها الاستراتيجي المطل على بحر عُمان وكونها المحافظة الأعلى في عدد السكان العُمانيين والثانية بإجمالي السكان بعد محافظة مسقط.

ويشكل تنوع الأنشطة الاقتصادية بمحافظة شمال الباطنة رافدا رئيسا للعملية التنموية بالمحافظة بشكل خاص وفي سلطنة عُمان بشكل عام.

وتسعى محافظة شمال الباطنة إلى استثمار حوالي 14 مليون ريال عُماني خلال السنوات الثلاث القادمة في مشروعات “أنسنة المدن” والتجديد الحضري لمراكز الولايات التابعة لها وتطوير الواجهات البحرية والمتنزهات والحدائق وتطوير مداخل الولايات، إضافة إلى تجميل ضفاف الأودية وتطوير المسارات الرياضية، وتعزيز البنية الأساسية لأنشطة السياحة البيئية إضافة إلى الاستثمارات المرتبطة بمحطات الشاحنات.

وتعمل المحافظة حاليا على رصد الفرص الاستثمارية القائمة فيها وتوفير فرص جاهزة للاستثمار مستقبلا في قطاعات الصناعة واللوجستيات والتطوير العقاري والسياحة والترفيه.

استراتيجية تنموية 

وقال محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة: إن المحافظة تعمل من خلال استراتيجيتها التنموية الطموحة والمتوائمة مع “رؤية عُمان 2040” على جعل المحافظة وجهة للازدهار الاقتصادي والتنمية المستدامة من خلال الشراكة الفاعلة والتكامل مع كافة الأطراف ذات العلاقة في المحافظة وخارجها، لضمان تحقيق أعلى معدلات النمو الاقتصادي والتنمية المتوازنة والمستدامة التي تحافظ على مقومات المجتمع والبيئة الطبيعية، امتثالًا للنهج السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، للاهتمام بتنمية المحافظات وترسيخ مبدأ اللامركزية.

وأضاف محافظ شمال الباطنة: أن الاستراتيجية العمرانية لمحافظة شمال الباطنة بينت أنها ستكون أحد المراكز الرئيسة للتجارة الدولية، كما ستضطلع بدور كبير في إيجاد وتوفير أنشطة اقتصادية ذات قيمة مضافة، مستفيدة من الموارد الطبيعية التي تزخر بها المحافظة متخذة شعار “الاقتصاد اللوجستي” أساسًا للعملية التنموية في المحافظة.

وأشار الكندي إلى أن مدينة صحار ستقوم بدور محوري في تعزيز التبادل التجاري مع الدول المجاورة وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق العالمية، ومن المتوقع نمو المدينة ليتم دمج التجمعات السكانية في المناطق الحضرية الحالية في كل من صحار ولوى لتدخل ضمن نطاق صحار الكبرى، ومن جهة أخرى سيتوفر رافد اقتصادي إضافي للمحافظة من خلال النمو الذي ستشهده ولاية السويق كمركز اقتصادي إقليمي لصناعة المنتجات الغذائية والزراعية.

وبيّن أن المحافظة حظيت عبر مسيرة النهضة المتجددة بعدد من المشروعات الاستراتيجية التي أسهمت في دفع عجلة التنمية وتعزيز النمو الاقتصادي وربط المحافظة مع باقي محافظات سلطنة عُمان ودول العالم المختلفة.

تنمية سياحية 

وتشهد ولايات محافظة شمال الباطنة تنفيذ عدة مشروعات تنموية وخدمية ضمن برنامج تنمية المحافظات، حيث سيتم في ولاية شناص تنفيذ مشروع إعادة تطوير وتأهيل مركز المدينة ومشروع التنمية السياحية الساحلية، ويعد المشروع مخططًا للتجديد الحضري لمركز الولاية وإقامة منتزه سياحي ترفيهي بيئي يعتمد على تواجد أشجار “القرم” ونواة تتمثل في “منتزه القرم” ومن ثم الربط بينهما.

أما في ولاية لوى فيتم تنفيذ مشروع مدينة “الطيب” يتضمن تصميم وإنشاء منتزه طولي وتمتد أعمال تطوير المنتزه بطول 5 كيلومترات بشكل محاذ للحافة الشمالية من مخطط المدينة وهو وجهة مبتكرة استثنائية لاتباع نمط حياة صحي مستدام بالأنشطة الرياضية والترفيهية والثقافية، وينتهي الممشى بمنطقة مرتفعة وذات إطلالة ليصبح وجهة عمرانية متكاملة الخدمات والمرافق لنمط الحياة العصرية.

عين صهبان 

وفي ولاية صحار سيتم تنفيذ مشروع التطوير البيئي لمنطقة “عين صهبان” وتهيئتها لأغراض السياحة البيئية بما يدعم مبدأ التنمية المستدامة، وتنفيذ مشروع تطوير منطقة “سوق وادي حيبي” لتحسين نمط ورفع كفاءة المحال التجارية، وإنشاء محطة الحافلات المدرسية، وإنشاء مبنى مكتب والي صحار وتطوير ساحة القلعة، ومشروع دراسة استشارية لتطوير الواجهة البحرية بالمنطقة الساحلية الواقعة بين “مجز الكبرى” و”العوينات” ليتضمن عدة مرافق منها فنادق ومجمع تجاري ومقاه ونادي للرياضة البحرية والألعاب المائية وغيرها.

أما في ولاية صحم فسيتم تطوير حديقة صحم العامة وإعادة تهيئتها لتضم أنشطة ترفيهية متنوعة تراعي احتياجات كافة فئات المجتمع وجذب استثمارات جديدة.

وفي ولاية الخابورة يتم تنفيذ أعمال التطوير والتجميل لمدخل الولاية وإنشاء مسار مستدام يمتد من دوار الخابورة غربًا بطول 3.8 كيلومتر إلى نادي الخابورة على جانبي الطريق، ومشروع تطوير ضفاف الخور الواقع بين “قصبية الزعاب” و”قصبية الحواسنة”.

سوق السويق 

وفي ولاية السويق هناك مشروع تطوير سوق السويق القديم، حيث يتم تصميم وتنفيذ أعمال تطوير وتجديد حضري للمركز الحالي للولاية وتضم المنطقة المقترح تطويرها حصن السويق وما حوله.

وتعمل محافظة شمال الباطنة على تعزيز التحول الرقمي والسعي لتطوير الخدمات التي تقدمها عبر عدد من المشروعات الخاصة بالتحول الرقمي المرتبطة بموقع المحافظة الإلكتروني والبريد الإلكتروني الموحد الخاص بالدوائر والأقسام المختلفة فيها، إضافة إلى نظم إدارة المستندات والوثائق، والبوابة الإلكترونية الداخلية، وأنظمة إدارة المشروعات وإدارة المخازن وأصول المشتريات.

كما تعمل المحافظة من خلال عدد من المشروعات المرتبطة بتنمية أصولها عبر طرح عدد من المواقع للاستثمار كالمتنزهات والأسواق والواجهات البحرية.

وفيما يتعلق بمشروعات المسؤولية المجتمعية في محافظة شمال الباطنة، فقد وقعت مؤسسة “جسور” على عدد من الاتفاقيات في هذا المجال بتكلفة بلغت 3 ملايين و260 ألف ريال عُماني تمثلت في إنشاء وحدة غسيل الكلى بمجمع صحار الصحي وإنشاء حديقة السويق، ومشروع سوق لوى للأسماك والخضروات والفواكه على مساحة 4303 أمتار مربعة بتكلفة مليون ريال عُماني، ويضم المشروع مبنيين، الأول لسوق الأسماك، والثاني لسوق الخضار والفواكه الذي يشمل 46 محلًا لبيع الفواكه والخضروات واللحوم.

كما شملت هذه الاتفاقيات إنشاء المبنى الاستثماري لنادي السويق الرياضي بتكلفة 200 ألف ريال عُماني وعلى مساحة 1092 مترًا مربعًا، وبرنامج جسور لتعزيز قدرات الشباب “صَنعة” وهو برنامج تدريبي متخصص للتصميم ثلاثي الأبعاد والرسوم المتحركة.

أنشطة ترفيهية 

وتسعى المحافظة بالتعاون مع كافة الأطراف ذات العلاقة للترويج للمزايا النسبية فيها عبر عدد من الأنشطة الترفيهية والسياحية، ففي مجال الترفيه سعت المحافظة من خلال مهرجان صحار إلى التعريف بالمزايا النسبية للمحافظة وتسليط الأضواء على المشهد الثقافي والحضاري فيها، إضافة إلى الترويج للفرص الاستثمارية في المحافظة حيث بلغ عدد الحضور في المهرجان نهاية العام الماضي أكثر من 982 ألف زائر، فيما تسعى المحافظة بالتعاون مع مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة إلى مضاعفة الحضور للمهرجان هذا العام.

وعملت المحافظة عبر مهرجان شمال الباطنة الساحلي “مد جزر” على التعريف بالبيئة الساحلية وارتباط أبناء المحافظة بالبحر عبر مجموعة من الأنشطة الترفيهية التي أسهمت في استقطاب قرابة 400 ألف زائر في الفترة من 28 يناير حتى 25 فبراير من هذا العام، وسعت المحافظة عبر استضافة المسابقات والمؤتمرات والملتقيات لتعزيز هذا النوع من الأنشطة التي تسهم من جهة في تعزيز القيمة المضافة وفي التعريف بمقومات المحافظة من جهة أخرى.

مؤشرات سياحية 

وحول المؤشرات السياحية، أشارت وزارة التراث والسياحة إلى أن إجمالي عدد المنشآت الفندقية والسياحية بمحافظة شمال الباطنة بلغ 51 منشأة توفر نحو 1570 غرفة فندقية، إضافة إلى عدد من المنشآت السياحية التي هي قيد الإنشاء حاليًّا ومن المتوقع افتتاحها ما بين نهاية هذا العام والعام القادم ما سيزيد عدد الغرف الفندقية بالمحافظة.

وأوضحت الوزارة أنه تم تسليم حصن الخابورة وقلعة لوى إلى مستثمرين عُمانيين لإدارتهما وتفعيلهما سياحيًّا.

ويجري العمل على إنجاز مشروع الباطنة الساحلي الذي يبدأ من ولاية بركاء وينتهي في خطمة ملاحة بولاية شناص بطول إجمالي 244 كيلومترا ما سيسهم في تعزيز الحركة السياحية والنقل في المحافظة، حيث أسند مجلس المناقصات في سبتمبر 2023 الأعمال المرتبطة باستكمال الأجزاء المتبقية من المرحلة الأولى لمشروع طريق الباطنة الساحلي.

وأوضحت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أن أعمال المشروع تتضمن استكمال الأجزاء غير المنفذة في المرحلة الأولى من المشروع بطول إجمالي 30 كيلومترًا؛ منها رصف 22 كيلومترًا للأجزاء المتبقية من الجزء الأول للمرحلة الأولى (بركاء- ميناء السويق)، ورصف 8 كيلومترات للأجزاء المتبقية من الجزء الثاني للمرحلة الأولى (ميناء صحار- خطمة ملاحة).

مطار صحار 

واستقبل مطار صحار خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر 2023م نحو 41 ألفا و211 مسافرا، وقرابة 1141 طائرة ليمثل أحد أهم المشروعات الداعمة لجاهزية المجال اللوجستي بمحافظة شمال الباطنة ودعم الحركة الاقتصادية فيها، حيث تسعى المحافظة بالتعاون مع الأطراف ذات العلاقة لتعزيز الاستفادة من هذا المشروع الحيوي.

وتعد “أكاديمية عُمان للطيران” التي تم افتتاحها في شهر فبراير 2023م بمساحة تصل إلى 70 ألف متر مربع أول أكاديمية معتمدة للتدريب على الطيران المدني في سلطنة عُمان، حيث تشمل مبنى أجهزة محاكاة الطيران، وحظيرة صيانة الطائرات، وبرج المراقبة، ومواقف الطائرات، وممر عبور الطائرات وغيرها، وتضم أسطول طائرات بحوالي 13 طائرة تدريبية و3 أجهزة محاكاة للتدريب مجهزة بأفضل وأحدث أجهزة ومعدات التدريب على الطيران.

وتعمل الأكاديمية على تأهيل الكوادر الوطنية في قطاع الطيران للدخول في سوق العمل واستقطاب المُتدربين من دول العالم المُختلفة وتوفير مستوى عالٍ من التدريب في مجالي الطيران المدني والعسكري في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*