مقال| وافدون يتسيّدون وظائف القطاع السياحي

يكتبه: يوسف البلوشي|

تراجع نسبة العمانيين في القطاع السياحي خلال السنوات الماضية، إلى أقل من 10 ‎%‎ أمر يدعو للوقوف معه بحزم، ووضع خطة لرفع هذه النسبة إلى مستويات عالية قد تفوق 80 ‎%‎ خلال السنوات الخمس المقبلة، خاصة وان عمان بها عدد كبير من الباحثين عن عمل من جانب، وكذلك فتحها باب الاستثمار في القطاع السياحي والذي من ضمن أولوياته “يفترض” تشغيل العمانيين.
هناك مسألتان مهمتان في عملية التوظيف في القطاع السياحي، منها تردد البعض للعمل في الفنادق، وبالتالي يكون الدور للعمالة الوافدة “الآسيوية” خاصة نظرا لانخفاض الرواتب التي تدفع لهم، وهذا جانب يفكر فيه المستثمر، ولا يريد توظيف عمانيين برواتب أعلى تفوق 320 ريالا على سبيل المثال. 
وهنا يجب أن تتدخل الحكومة لتقدم دعم مالي لكل من يعمل من العمانيين في القطاع الفندقي ومكاتب السفر والسياحة من خلال رفع الرواتب الى فوق 500 ريال على الاقل، بحيث تتحمل الحكومة الفارق، لمدة سنتين كنوع من التدريب المقرون بالإحلال بعد ذلك. 
المسألة الأخرى، أهمية إلزام أصحاب الفنادق ومكاتب السفر، بنسب التعمين والإحلال حتى تصل إلى فوق 80 ‎%، لاننا مع فتح الشركات والفنادق والمنتجعات هدفنا الأساسي توظيف العمانيين في مثل هذه الشركات والمؤسسات، بحيث تكون العملية شراكة، لكن للأسف لا يتم تطبيق ذلك إلا بتصريحات رنانة من المستثمرين قبل افتتاح المشاريع ومع توقيع اتفاقيات استثمار الأراضي. 
اليوم حان الوقت أن نلزم الفنادق ومكاتب السفر بنسب التعمين والإحلال ورفع الرواتب للعمانيين، حتى يلتحقوا بالقطاع السياحي من دون تردد، حسب حاجة كل شركة. أما أن نفتح الفنادق والمنتجعات لتشغيل عمالة وافدة فهذا أمر مزعج حقيقة ولا يتوافق مع رؤية عمان 2040 التي من ضمن مستهدفاتها توفير فرص وظيفية للعمانيين في القطاع السياحي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*