مقال|رحلات السياحة الجماعية

يكتبه: محمود النشيط|

☆ إعلامي بحريني 

تنشط هذه الأيام شركات ومكاتب السفر والسياحة بمختلف أحجامها ومستوياتها حتى النشطة منها طول العام، أو المعتمدة على سياحة المواسم التي ترتبط مثلاً بإجازات القطاع التعليمي، أو المناسبات الدينية والوطنية غالباً، وتكون رحلاتها المدرجة محدودة لبعض الدول على عكس النشطة التي تحاول استقطاب جميع الأذواق.
عند تفحص الوجهات السياحية في الإعلانات والتي اتخذت من تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي طريقاً للنشر غالباً هي مكررة في طريقة العرض والمدة، وربما حتى البرنامج السياحي طيلة الرحلة، مع أن بعضهم يكلف بوضع قائد للرحلة أو مترجماً وغالباً لا يكون مرشداً سياحياً كما تنص عليه لوائح منظمة السياحة العالمية إلا ما ندر في بعض الدول التي تشترط ذلك أصلاً.
المسافرون غالباً، ومنهم أرباب الأسر تحديداً يفضلون عند المشاركة في مثل هذه الرحلة التركيز على أمور محددة تلبي أذواق صغارهم حتى وإن تعارضت مع رغباتهم التي لا تكون في المدن الترفيهية والمغامرة التي فيها الخطيرة والأقل خطورة وكثرة التنقل بين المدن التي تكون بالساعات في الباص من أجل برنامج لا يتعدى مداه مجموع ساعات الطريق.
في الصيف عادةً برامج الرحلات تحتوي على زيارة مواقع طبيعية ممكن فيها الاستجمام والسباحة وممارسة بعض الأنشطة وسط الغابات أو على قمم الجبال نهاراً، والترفيه بكل أنواعه ليلاً على ألا يخلو من الاستمتاع طبعاً ببعض الوجبات في المطاعم الشعبية في البلد أو المشهورة عالمياً حتى وإن كانت في الكافيهات التي لها فروع في بلدنا.
التسوق دائماً ما تتهم به النساء، وبالتالي هذه الفقرة يخصص لها وقت من البرنامج عبر التوقف في بعض الأسواق الصغيرة أو الكبيرة في البلد، مع زيارة مجمع تجاري أو أكثر في الدول التي يعرف عنها مناسبة للتسوق بتنوع بضاعتها أو رخص أسعارها.

موسم فيه العلاقة بين وكالات السفر والسياح ليس محلياً فقط، وإنما ظاهرة عالمية في التعامل المباشر مع أن هناك تطبيقات إلكترونية سهلت كثيراً على الطرفين إجراء المعاملة بكل سهولة ويسر، من دون الحاجة للزيارة الميدانية على أن يكون اللقاء الأول في المطار وربما داخل الفندق عند الوصول.
أصحاب القرار من السياح بين من يفضل السفر الجماعي، وبين من يفضل الخدمة الذاتية من اول خطوة الفكرة حتى العودة مع تنسيق يناسب الذوق الخاص وبالسعر المقبول سواء منخفض أو مرتفع في موسم تكثر فيه العروض والطلبات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*