مقال| رمضان وخيره

يكتبه: حمدان بن علي البادي |

 
تعمل بعض الفنادق والمطاعم على إيجاد مساحة لها بين أفراد المجتمع المحلي خلال الشهر الفضيل واستقطابهم في ظل الظروف والإجراءات الاحترازية التي تشهدها السلطنة هذه الأيام لمواجهة فيروس كورونا ومحدودية الوقت خلال الفترة المسائية ما بين الإفطار وبدء حظر الحركة، كعروض للإقامة والإفطار الخاص بالاشخاص واستخدام بعض المرافق وفقا للمسموح به مع الحرص على التقيد بكافة التدابير الوقائية المتبعة في السلطنة. 

كما تعمل بعض الأسواق والمجمعات التجارية في السلطنة على تقديم عروضها الخاصة برمضان وفي هذا السياق، أعلن أكواريم عمان في مسقط مول عن تخفيض يصل لنسبة 25 ‎%‎ على أسعار التذاكر إلى جانب الإعلان عن عرض خاص تحت عنوان إفطار تحت الماء وبما يضمن استقطاب الحد المسموح به يوميا من الجمهور ، ولا تزال مشاريع المزارع السياحية أو ما يعرف بالنزل الخضراء تستقبل مرتاديها ويؤكد أصحاب هذه المشاريع أنهم يغلبون المصلحة العامة على المصلحة الشخصية في استقطاب النزلاء من حيث العدد والقرابة وضرورة التقيد بالإجراءات الموصى بها وبما لا يعرض صحتهم وصحة الآخرين لاحتمالية العدوى والمساهمة في انتشار الفيروس.
ولأن لرمضان خصوصيته في السلطنة وقد اعتاد العمانيون على قضاء أيامه وسط أجواء اجتماعية بحضور الأسرة الكبيرة ويؤجلون مناشطهم الترفيهية إلى أيام الفطر مسببين بذلك حركة سياحية نشطة فإن مثل هذه المبادرات وما يأتي في سياقها من جهات أخرى خلال الشهر الفضيل جديرة أن يلتفت لها خاصة أنها تأتي وسط احترازات مشددة وتساهم في إيجاد متنفس للأسرة والخروج من البيت من باب كسر الروتين اليومي بعيداً عن الأسواق وازدحامها وتساهم في تعزيز الجانب النفسي  لمواصلة أيام الحظر بكل يسر وسهولة. 

وحتى لا نتهم بالدعوة لكسر الحظر نؤكد على ضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة عن اللجنة العليا ورمضان فرصة أن نقف في وجه فيروس كورونا وأن ننتصر عليه بالبقاء في بيوتنا آمنين نستمتع بروحانيات الشهر الفضيل ونعيش أجواءه بطريقة مختلفة عما اعتدناه ونمارس أعمالنا عن بعد وبين هذا وذاك ندعو الله أن يرفع الوباء والبلاء عن عباده.

وبالحرص واستشعار المسؤولية الشخصية لن يجد كورونا بيئة خصبة ليعيش بيننا علينا أن نستشعر الخطر وأن نحول دون وصل الأحبة الذين اعتدنا وصلهم في رمضان وأن نستعين في سبيل ذلك برسائل الود عبر الهاتف، أن نتماسك حتى تمر هذه الأزمة بسلام فالوقت ليس وقت لوم وعتاب والوباء يجتاح العالم. 

ورمضان فرصة لنأخذ بالأسباب ونبادر بأخذ اللقاح، في حال توفره، وأن نلتمس حاجة بعضنا بالسؤال والاطمئنان ونعمل خير في شهر الخير لمن طالته تأثيرت كورونا وفقد وظيفته أو خسر مشروعه التجاري أو أولئك الذين توقف مصدر دخلهم حتى تمر هذه الأزمة على خير ونحن بخير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*