نهضة عُمان من صفر تنمية

بقلم: يوسف بن أحمد البلوشي |
المتابع لمراحل التنمية في السلطنة منذ بداية عصر النهضة المباركة، بلا شك لا يغفل جهود البناء التي تشهدها هذه الأرض منذ بداية عصر التنوير التنموي بقيادة جلالة السلطان قابوس المعظم، حفظه الله ورعاه.
مراحل النهضة مرت بسنوات قد تكون قصيرة في روزنامة الزمن ولكنها طويلة في بناء دولة حديثة من صفر تنمية.
إن ما تحقق على هذه الأرض من عمل وطني كان جبارا مع ظروف الدخل المادي لميزانية الدولة التي تعتمد حتى الآن على 80 ‎%‎ من دخلها على النفط هذه السلعة التي ساهمت في تحول المشهد التنموي، وقد رسخت من أجل تعزيز التنمية في السلطنة.
الجهد الذي بُذل طوال السنوات الماضية عظيما في مقدار البناء ولا تزال هذه الأرض تحتاج الى المزيد من أجل إسعاد إنسان عُمان ليكون متنعما مع تحقيق دولة الرفاه.
رغم ان الذي تحقق كبيرا مقياسا بالفترة الزمنية، وفِي ظل ظروف قاسية جغرافيا وتضاريسيا ومع إمتداد عُمان من مسندم الى ظفار.
لن تكمل منظومة البناء مهما سعى إنسان عُمان وقيادتها، لان التنمية عملية مستمرة لا تتوقف، ومع مراحل النمو البشرية يزداد إعمار الأرض بمشاريع تخدم العمل التنموي.
ما حققته السلطنة اليوم أمر ممنهج، وفق سنوات عمل واستراتيجيات وطنية ورؤية واضحة المعالم، كان هدفها الإنسان العُماني الذي يُعمّر ويبني أرضه ليحافظ عليها بعد ذلك من غير تفريط في بناء او عمل أنجز بنجاح.
إن النمو المتواصل الذي نراه يوما بعد يوم هو عطاء قائد وتكاتف شعب وإيمان أمة بأن المستقبل سيكون أفضل إذا ما عمل الجميع بروح وطنية قد تكون أكثر من بدايات عهد النهضة، لان البناء قد كان صعبا نعم، في بداية السبعينيات، لكن المحافظة على ما وصلت اليه بلادنا هو الأصعب في زمن الصراعات والدمار والسياسات للفوضى الخلاقة التي يشهدها العالم.
لن تكفي كلمة شكر نرسلها الى قائد وباني هذه النهضة الفتية جلالة السلطان قابوس المعظم، حفظه الله ورعاه، ولكننا ندعو الله عز وجل أن يعز جلالته ويمد في عمره ويمتعه بالصحة والعافية، لان ما بناه لم يكن سهلا، لكن إيمانه بقدرة إنسان عُمان هو الرهان على ان التنمية يمكن ان تتحقق بسرعة اذا كان العمل الوطني يكون بروح إيمانية مؤمنة وواثقة بالنجاح مهما كانت العراقيل والتحديات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*