يوسف بن أحمد البلوشي |
يشكل الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام المحلية المختلفة سواء المقروءة أو المسموعة والمرئية دورا في التعريف والترويج للقطاع السياحي في سلطنة عُمان، بجانب ما تقوم به مختلف الجهات الأخرى سواء وزارة التراث والسياحة او مكاتب المحافظين.
ولكن اليوم للأسف يزداد الأمر تراجعاً في ظل ما يحاول البعض تقليل هذا الدور وعدم الاهتمام بدور الإعلام المحلي، في الترويج وعدم محاولة دعم هذه الوسائل التي تشكل اهمية بارزة في إظهار الصورة الحقيقية للمجتمع المحلي والخليجي والعالمي، فهذه الوسائل هي التي تنقل الصورة الواقعية بدون مبالغة او تهويل وهي التي يستمع ويقرأ ويشاهدها كل من يحاول التعرف عنه بلد ووجهة سياحية وليس كثير من المشاهير الذين لا ينقلون واقعاً بلد ينقلون مشاهد وسط مبالغات في الترويج غير المبرر.
وللأسف عدم دعم هذه المؤسسات من قبل الجهات المعنية يشكل ضغطاً كبيراً عليها وعلى الدور الذي تلعبه داخل المنظومة الإعلامية، فهي الصوت الأكثر حرصا على نقل واقع الأمر لكل ما يدور هنا وهناك وتعمل هذه المؤسسات على تعزيز الجهود المبذولة للتنمية المستدامة ورفع قدرات البنية الأساسية في المحافظات، لكن أن يتم تقشف الميزانية على أساس توفير الموارد على حساب العمل الترويجي لا يخدم المصلحة العامة عموما، فالترويج يحتاج إلى صرف مالي كبير حتى يأتي بدور أكثر فاعلية في الجذب السياحي وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي بشكل كبير.
فكثير من المحافظات حقيقة لا تدعم برامج الترويج بحجة ضعف وقلة الموارد المالية للترويج وتريد كل شيء “بلاش” في حين هذه المؤسسات الإعلامية أيضا عليها مسؤوليات كثيرة وهي تعيش من دخل إعلاني محدود اليوم، بعد أن توقفت برامج التسويق والترويج في عديد المؤسسات.
إن تكامل العمل بين المؤسسات الإعلامية ومكاتب المحافظين ووزارة التراث والسياحة يشكل بوتقة مهمة لاثراء برامج التسويق والترويج للقطاع السياحي، مع اهمية دعم هذه المؤسسات الإعلامية مالياً حتى تقدم دورها الريادي في خدمة القطاع السياحي في عموم محافظات سلطنة عُمان.
هناك دول عدة تدرك أهمية التسويق والترويج الإعلامي لان لديهم قناعة بدور هذه المؤسسات الإعلامية فتراها تدعو الصحفيين والإعلاميين لزيارة تلك الدول للكتابة عنها مع حجوزات فندقية وتذاكر طيران على درجة رجال الأعمال مع تحمل كافة المصاريف المادية خلال فترة الزيارة الإعلامية للصحفيين.
بينما نحن هنا نعاني من وجود بعض التحديات في مسألة تقتير الميزانية الترويجية على الإعلام المحلي بينما يتم دعوة إعلاميين من الخارج كذلك ومنحهم كل الامتيازات والتسهيلات اللازمة والدعم المالي والهدايا بينما يتم تناسي ونسيان الإعلام المحلي في وقت هو الذي يجب ان يحظى بالأولوية لانه الأجدر على الترويج لبلده وتقديمها للخارج والداخل قبل غيره.
لكن تظل عقول البعض مقفلة عند “ماشي ميزانية”، لذلك ضعف الترويج يظل عقبة السياحة العمانية والكل يقول في الخارج لماذا لا تروجون عن عُمان وانتم لديكم بلد فيه كل مقومات السياحة التي تضاهي غيرها من الدول الأخرى؟.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة