يوسف بن أحمد البلوشي|
تتعدد متعة السفر، بين كل إنسان واخر، فهناك من يسافر للاستمتاع بالطبيعة والأماكن الجميلة بمناظرها الخلابة، أو ينظم رحلة إلى البحر والسير على الشاطئ، أو الغابات وفوق الجبال والوديان، بينما هناك آخرون كل همهم في الرحلة الطبخ وذبح الذبائح والأكل ومن ثم يعود إلى مكانهم مقر الإقامة.
لذلك التمتع بالسفر يختلف عند كل إنسان، هناك أناس يحبون جلسات المقاهي والمولات والمطاعم وعنده استعداد الجلوس يوميا في المول او على قارعة طريق وشرب فنجان قهوة، او يتنقل من قهوة إلى اخرى في مكان وجهته خلال ايام السفر.
بينما آخرون تراهم يتنقلون بسياراتهم التي يستأجرونها في بلد السفر ويرحلون من مكان إلى آخر يبحثون عن الطبيعة الجميلة والمكان الهادئ او الوقوف عند الشلالات وتدفق الأنهار ويجلس ساعات يصور وينقل ما يصوره إلى الآخرين سواء على شبكات التواصل الاجتماعي او الأصدقاء يشاركهم تجربة السفر في البلد الذي يزوره. وهذا قد لا يستمتع كثيرا بالمكان بكثر ما يصوره ويبثه تراه مشغولاً غير مستمتع بالمكان، ولا يجلس في مكان يتفكر في الطبيعة الممتعة بمناظرها، رغم انه يحسن داخليا بانه مستمتع ولكن في الحقيقة متعته تختلف عن آخر يجلس في مكان بعيدا عن الضوضاء او صخب المدينة.
لذلك تجارب ومتعة السفر تختلف عند كل شخص حسب ما هو يفكر فيه ويريد الخوض في فترة السفر. كم منا سافر للسفر الذاتي اي يعيش تجربة ممتعة متنقلا هنا وهناك وفي كل موقع يجلس يستمتع فقط لديه كرسي وطاولة صغيرة وكتاب ويرتشف فنجان قهوة او شاي وقطعة كعك او بسكويت صغيرة او بعض الفواكه، بدون طبخ وتعب شب ضوء وحطب.
الرحلة تمثل متعة ان تستمتع بالمكان الجميل وتعيش فيه وتعايشه نفسيا حتى ترتاح نفسك وتشبع فكرك وعقلك وتحس عند العودة من المكان بأنك قضيت لحظات من التأمل والاسترخاء والاستجمام بعيداً عن المدينة أو العمل ويكون صحيحاً أنك قضيت فترة إجازة جميلة مستمتعاً بالمكان الذي سافرت اليه.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة