موسكو – الأناضول|
أفاد اتحاد منظمي الرحلات السياحية الروسي “أتور”، بأن معظم السياح الروس الذين خططوا لقضاء عطلاتهم في الإمارات خلال أبريل الجاري اختاروا بدلا من ذلك تركيا وفيتنام والصين.
جاء ذلك في بيان صادر عن الاتحاد، تعليقا على التغيير في الحجوزات لدى السياح الروس نتيجة الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.
وأوضح الاتحاد أن الأزمة في الشرق الأوسط غيرت بشكل جذري الطلب السياحي في أبريل، وأن الإمارات التي كانت تستحوذ على 12 بالمئة من السوق في العام الماضي.
وأضاف، أن جزءا كبيرا من السياح الذين كانوا يخططون لقضاء عطلاتهم هناك اتجهوا إلى تركيا وفيتنام والصين.
وذكر أن حصة تركيا من مبيعات السياحة ارتفعت 3.4 بالمئة في أبريل 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق لتصل إلى 18.5 بالمئة.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى الإيرانيين.
وبحسب بيانات القطاع السياحي في تركيا، فقد تراجعت نسب إشغال الفنادق في إسطنبول بنحو 10 إلى 15%، بينما قد يصل انخفاض الطلب في منتجعات البحر الأبيض المتوسط إلى ما بين 25 و30%.
كما دفعت هذه التطورات في المنطقة بعض الفنادق إلى تأجيل افتتاح موسمها الصيفي لمدة تصل إلى شهر كامل بسبب ضعف الحجوزات الجديدة.
في المقابل، يعوّل القطاع السياحي التركي على السوق الروسية باعتبارها أحد أهم المصادر القادرة على تخفيف آثار التراجع في الطلب الأوروبي.
وتشير تقديرات ممثلي القطاع إلى أن عدم الاستقرار في بعض الوجهات السياحية المنافسة قد يدفع جزءاً من التدفقات السياحية العالمية إلى إعادة توجيه رحلاتها نحو تركيا وعدد من منتجعات البحر المتوسط.
وتعد السياحة من أكثر القطاعات تأثراً بالصراعات الجيوسياسية، إلا أنها غالباً ما تنجح بعد الصدمة الأولى في إيجاد أسواق بديلة لتعويض الخسائر.
وفي ظل استمرار الصراع وفرض قيود محتملة على حركة الطيران في المنطقة، يراقب العاملون بالقطاع التطورات عن كثب، مع دراسة تعديل إستراتيجيات التسويق لموسم 2026، الذي كانت تركيا تستهدف خلاله تحقيق إيرادات سياحية تصل إلى نحو 68 مليار دولار.
وفي وقت سابق، قال مصدر حكومي تركي إن السلطات تتوقع استقبال نحو 7 ملايين سائح روسي خلال عام 2026، بما يسمح لروسيا بالحفاظ على مكانتها كأحد أكبر مصادر السياحة الوافدة إلى البلاد.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة