تحالف “أوبك بلس” يقرر زيادة الإنتاج اليومي.. ارتفاع أسعار النفط بسبب استمرار اضطرابات الشحن البحري

سنغافورة – فيينا – العُمانية|

ارتفعت أسعار النفط، اليوم، مع ترقب المستثمرين رؤية واضحة لمسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وسط استمرار القلق إزاء تقلص الإمدادات بسبب اضطرابات الشحن البحري.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 73 سنتاً، أو 0.7 بالمائة، لتصل إلى 109.76 دولار للبرميل بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 26 سنتاً، أو 0.2 بالمائة، إلى 111.28 دولار للبرميل.

وتضاءلت تحركات الأسعار في المعاملات الآسيوية، امس، مقارنة بارتفاع بلغ 11 بالمائة لخام غرب تكساس الوسيط وثمانية بالمائة لخام برنت خلال جلسة التداول السابقة الخميس الماضي، وهو أكبر ارتفاع مطلق في الأسعار منذ عام 2020.

من جهة اخرى، أعلنت 8 دول من تحالف “أوبك بلس”، الاحد عن قرار زيادة الإنتاج اليومي للنفط من الدول الأعضاء، مع التأكيد على التزامها بدعم استقرار سوق النفط العالمي.

وعقدت الدول الأعضاء التي كانت قد أعلنت سابقاً تعديلات طوعية إضافية في أبريل ونوفمبر 2023، اجتماعاً افتراضياً الاحد لمراجعة أوضاع السوق العالمية وآفاقها المستقبلية.

وفي إطار التزامها الجماعي بدعم استقرار السوق، قررت الدول المشاركة تنفيذ تعديل في الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، ضمن إجمالي التعديلات الطوعية البالغة 1.65 مليون برميل يومياً التي تم الإعلان عنها في أبريل 2023، على أن يبدأ تنفيذ هذا التعديل في مايو 2026، وفق التفاصيل الواردة في الجدول، بحسب بيان التحالف.

وأشارت الدول إلى أن حجم 1.65 مليون برميل يومياً يمكن إعادته جزئيًا أو كليًا بشكل تدريجي، وفقًا لتطورات أوضاع السوق، مؤكدة استمرارها في مراقبة وتقييم الظروف بشكل وثيق، مع التشديد على أهمية اتباع نهج حذر والحفاظ على مرونة كاملة لزيادة أو تعليق أو عكس مسار تقليص التعديلات الطوعية، بما في ذلك إمكانية التراجع عن التعديلات السابقة البالغة 2.2 مليون برميل يوميًا التي تم الإعلان عنها في نوفمبر 2023.

كما أوضحت الدول أن هذا الإجراء سيوفر فرصة للدول المشاركة لتسريع وتيرة التعويض، مجددة التزامها الكامل بتحقيق الامتثال التام لإعلان التعاون، بما في ذلك التعديلات الطوعية الإضافية التي ستتم متابعتها من خلال لجنة المراقبة الوزارية المشتركة، مؤكدة عزمها على التعويض الكامل عن أي كميات إنتاج زائدة منذ يناير 2024.

وفي السياق ذاته، أعادت الدول التأكيد على ما ورد في بيان لجنة المراقبة الوزارية المشتركة خلال اجتماعها الـ 65، مشددة على الأهمية القصوى لحماية الممرات البحرية الدولية لضمان التدفق المستمر للطاقة دون انقطاع.

وأعربت الدول أيضاً عن قلقها إزاء الهجمات التي تستهدف البنية الأساسية للطاقة، مشيرة إلى أن إعادة تشغيل الأصول المتضررة بكامل طاقتها يتطلب تكاليف مرتفعة ووقتًا طويلًا، ما يؤثر على توافر الإمدادات بشكل عام.

وشددت على أن أي إجراءات تقوض أمن إمدادات الطاقة، سواء عبر استهداف البنية الأساسية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية، تؤدي إلى زيادة تقلبات السوق وتضعف الجهود الجماعية المبذولة ضمن إعلان التعاون لدعم استقرار السوق بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي.

وفي هذا الإطار، أشادت الدول بالمبادرات التي اتخذتها بعض الدول الأعضاء لضمان استمرار الإمدادات، خاصة من خلال استخدام مسارات تصدير بديلة، وهو ما ساهم في تقليل تقلبات السوق.

وأعلنت الدول الـ 8 أنها ستعقد اجتماعات شهرية لمراجعة أوضاع السوق ومستويات الامتثال والتعويض، على أن يُعقد الاجتماع المقبل في 3 مايو 2026.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*