مقال | اثر الحرب اقتصاديا بين الايجابية والسلبية 

يوسف بن أحمد البلوشي| 

في الوقت الذي تدور فيه الحرب في المنطقة بين الأطراف المتصارعة، هناك أزمة اقتصادية كبيرة تبدو في الأفق، قد يتضرر منها المستهلك بجانب اقتصاديات الدول ليس في المنطقة فحسب بل في العالم أجمع.

فمع توقف مرور السفن عبر مضيق هرمز، باتت تلوح أزمة النفط وارتفاع الأسعار عالميا، لعدم تدفق خط سير السفن عبر المضيق مع تهديدات كبيرة من جانب إيران التي تحاول الضغط على امريكا لوقف الحرب.

يدرك الجميع أن الحرب لها آثار سلبية عدة، على الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، حيث تشهد الاسعار ارتفاعا مع عدم استقرار المنطقة وتوقف سلاسل الإمداد عالميا من موانئ العالم إلى دول المنطقة والعكس. 

ومع هذا وذاك، هناك الكثير من الجوانب السلبية على اقتصاديات المنطقة والعالم، ولكن قد يكون هناك جوانب ايجابية في المقابل، حيث تعمل بعض الدول على الاستفادة من الحرب عبر ارتفاع اسعار النفط العالمي، وهو ما يدر دخلا كبيرا للناتج المحلي الإجمالي، ويعزز ميزانية الدولة، ايضاً تفعيل الموانئ لتكون عمليات الشحن والنقل سلسة منها واليها خاصة إذا كانت بعيدا عن الصراع خاصة في بلد مثل سلطنة عُمان التي تعد وجهة آمنة اليوم أكثر من اي دولة على الاقل في المنطقة. 

وهذا ما يجب ان تدرسه عُمان اليوم جيداً بغية تعزيز الموانئ والمطارات لتكون مركزا استراتيجيا عالميا لسلاسل التوريد والإمداد في ظل علاقة عُمان الواسعة مع العالم، وهو ما يجعلها موقعا استراتيجيا محوريا للشحن في ظل وجود ميناء صلالة وميناء الدقم وميناء صحار بعيدا عن موقع الصراع. 

لذلك علينا الاستفادة اقتصاديا من هذه المرحلة لجعل الموانئ العمانية مركزا لوجستيا استراتيجيا للنقل والشحن من والى المنطقة بجانب تعزيز التعاون مع دول الخليج الأخرى في مجال النقل البحري والجوي والبري.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*