مقال | الطيران العماني وطيران السلام مرحلة نحو التكامل  

يوسف بن احمد البلوشي| 

جاء إعلان حكومةُ سلطنة عُمان عن نجاح إتمام الاستحواذ على شركة “طيران السلام”، ليعطي دفعة جديدة لقطاع الطيران في السلطنة في مرحلة تتطلب مزيدا من التكتل لتحقيق أفضل النتائج المرجوة في تنشيط القطاع السياحي والتجاري والاستثماري إضافة إلى نمو منظومة الاقتصاد عموما.

وحسب تصريح وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، أن هذا الاستحواذ “يهدف إلى تقليص التداخل في شبكة الوجهات بين الشركتين، بما يضمن الاستخدام الأمثل للأساطيل وتوسيع نطاق الربط الجوي داخل سلطنة عُمان وفي المنطقة، وبما يعزز فعالية التشغيل ويمنح المسافرين خيارات أوسع وتنوعاً أكبر ضمن الفئتين الاقتصاديتين اللتين تعمل ضمنهما الشّركتان”.

ولعله من الأهمية بمكان وجود ناقلين رئيسيين يعملان وفق خطة موحدة تدفع بالقطاع السياحي خاصةً إلى مرحلة نمو أكبر عما كان عليه في السنوات الماضية إضافة إلى اهمية جعل عُمان محطة ترانزيت بين الشرق والغرب، حيث تقوم طيران السلام بجذب المزيد من المسافرين إلى مسقط من محطات قريبة والعمل وفق اسس اقتصادية كما هو عند بداية انطلاقتها، فيما تقوم رحلات خطوط الطيران العماني بنقل المسافرين إلى وجهات اطول وأبعد عبر محطاتها فيه أوروبا وشرق آسيا مع إمكانية التوسع إلى أمريكا.

وهو امر مهم في توسيع نطاق الربط الجوي بين الشركتين سواء داخل السلطنة وفي المنطقة عامة. وهذا بلا شك سيعطي خيارا اوسع ومتنوع للمسافرين عبر الناقلتين.

وبلا شك فإن شركات الطيران تلعب دورا محوريا في تعزيز مكانة البلد سياحيا عبر جذب السياح والمسافرين سواء عبر رحلات ترانزيت أو إلى داخل السلطنة وهو ما يدفع القطاع السياحي إلى النمو الأكبر والأشمل. 

ان تكامل العمل بين الشركتين تحت مظلة واحدة لن يخلق تنافسا بقدر ما سيكون داعما رئيسيا في مجال صناعة الطيران والسياحة من والى سلطنة عُمان. 

نأمل ان تكون هذه الخطوة ايجابية وتعمل وفق اسس اقتصادية وتجارية بحتة ترفع من قدر القطاع السياحي وقطاع الطيران ليكون منافساً في مرحلة تتطلب نقلة نوعية كبيرة في ظل ما تزخر به بلادنا من مقومات متعددة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*