مقال | الابتكار في الترويج السياحي 

يوسف بن أحمد البلوشي| 

تتغير مفاهيم وأساليب الترويج اليوم عن ما كانت عليه، في سنوات سابقة، خاصة مع دخول ما يعرف بالذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات والأدوات الرقمية التي تساعد بفاعلية في تطوير برامج التسويق الإلكتروني عبر منصات عالمية قد تكون احيانا أقل كلفة من الترويج السابق الذي تعودنا عليه.

و”يعتمد الابتكار في الترويج السياحي على الانتقال من الأساليب التقليدية إلى تجارب رقمية وتفاعلية تضع السائح في قلب الحدث قبل وصوله إلى الوجهة”.

ويهدف هذا التحول إلى تعزيز التنافسية، تحسين كفاءة الأداء، وجذب السياح عبر تقديم “تجربة” وليس مجرد “خدمة”. 

ومن أبرز اتجاهات الابتكار في الترويج السياحي، حسب “AI “، الذكاء الاصطناعي والتخصيص الفائق عبر استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات السائح وتقديم برامج سياحية مفصلة تشمل الإقامة والأنشطة بناءً على اهتماماته الشخصية. إضافة إلى تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز من خلال توفير “جولات افتراضية” للمواقع التاريخية أو الفنادق تتيح للسائح استكشاف الوجهة بصرياً قبل الحجز، مما يزيد من معدلات التحويل بنسبة تصل إلى 5-10 أضعاف مقارنة بالتسويق التقليدي.

كما ان سياحة المشاهير والمؤثرين، تسهم في توظيف هذه الشخصيات العالمية كسفراء للوجهات السياحية، للوصول إلى قاعدة جماهيرية واسعة ومستهدفة، بحيث يكون شخص مشهور عالميا يقدم محتوى إبداعي ومميز ولديه مشاهدات ومتابعين وليس جلب مهرجين لا يقدمون نموذجا إبداعياً للوجهة السياحية.

كما انه من الاهمية بمكان الترويج عبر الاقتصاد التشاركي والمنصات الرقمية، من خلال ابتكار نماذج إقامة جديدة مثل “الإقامة الطويلة” لتلبية احتياجات المسافرين الذين يبحثون عن تجارب محلية أعمق.

وكذلك استخدام أنظمة إدارة الوجهات الذكية، عبر تحليل البيانات والتقنيات الذكية لمراقبة تدفق السياح وتحسين البنية الأساسية، مما يعزز استدامة الوجهة. 

نحن اليوم بحاجة إلى متخصصين في الترويج عبر برامج ابتكارية وذكاء اصطناعي للإسهام في التعريف بسلطنة عُمان كوجهة جاذبة يجب زيارتها مرات عدة في العام الواحد. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*