يوسف بن أحمد البلوشي|
لعله من الأهمية بمكان، أن تسيير رحلات لخط خطوط طيران إيسترن الشرقية الجوية الصينية، تشكل مرحلة مهمة لانفتاح القطاع السياحي في سلطنة عُمان على السوق الصيني، الذي يعد واحدا من الأسواق الأكثر تصديرا لأعداد السياح إلى دول عالمية.
واليوم مع تدشين هذا الخط بين بكين ومسقط، سيكون جسرا جوا بمعدل رحلتين بداية لعله يتحول إلى رحلات يومية مستقبلا بين البلدين اللذين يرتبطان بتاريخ عريق ممتد لسنوات طويلة عبر رحلات بحرية سطرت على مدار التاريخ.
ورغم أن الطيران العماني كان سابقا يسير رحلاته إلى غوانزو الصينية قبل جائحة كوفيد، لكن اليوم يمثل خط طيران شرقي إيسترن الصينية، انطلاقة قوية وإضافة نوعية للسياحة العمانية التي تعمل وزارة التراث والسياحة على تطوير فرص النمو على أسواق العالم لتعزيز مكانة القطاع السياحي العماني الذي يتملك كل مقومات الجذب السياحي والتي قد يبحث عنها كثير من سياح العالم، سواء من حيث الشواطىء او الطبيعة الخلابة والتاريخ الحضاري والأسواق الشعبية والرمال الذهبية والجبال والأودية لسياحة المغامرات.
لذلك فإن تعزيز رحلات الطيران بين الصين وعُمان سيمثل دفعة كبيرة للنمو السياحي والاقتصادي بين البلدين، وهو أمر يجب أن يكون مدركا من الجهات كافة، فهذا الخط جاء لخلق شراكة استراتيجية سياحية واقتصادية ولعله سيكون من المهم ان يعي. الطيران العماني رحلاته إلى غوانزو وكذلك يقوم طيران السلام برحلات مماثلة إلى وجهات أخرى في الصين، حتى تتكامل الصورة ويكون الدعم الجوي عاملا مساعدا للقطاع السياحي الذي بلا شك يلعب دورا اساسياً في النمو والترويج للسياحة العمانية في مختلف دول العالم.
عدد السياح الصينيين إلى الخارج تجاوز 145 مليون في عام 2024، وهو ما يمثل تعافياً ملحوظاً من مستويات ما قبل الجائحة، حيث كان العدد في عام 2019 نحو 155 مليون سائح. ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 200 مليون رحلة بحلول عام 2028.
مثل هذه الأرقام تمثل ضمن خطط استراتيجية للجهات المعنية التي تسعى لتحقيق أهداف رؤية عُمان 2040، حيث يشكل السوق الصيني واحدا من أكبر الأسواق العالمية المصدرة للسياح، وهو ما يجب أن نعمل عليه خاصة بعد تعيين مكتب تمثيل سياحي وهو دور يجب أن يلعبه مع سفارة سلطنة عُمان في بكين كدور محوري يعزز هذا العمل والشراكة.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة