انعقاد الاجتماع الـ 3 لمجموعة الشرق الأوسط لأمن الطيران والتسهيلات

مسقط – العُمانية|

 بدأت اليوم أعمال الاجتماع الثالث لمجموعة الشرق الأوسط لأمن الطيران والتسهيلات، وتستضيفه سلطنة عُمان ممثلة بهيئة الطيران المدني بالتعاون مع المكتب الإقليمي للشرق الأوسط لمنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو).

رعى افتتاح الاجتماع المهندس نايف بن علي العبري رئيس هيئة الطيران المدني، الذي أكد أن سلطنة عُمان تساند وتحرص على استمرار التعاون مع بقية الدول الأعضاء في منظمة الطيران المدني الدولي بما يساعد على تجاوز كافة التحديات المستقبلية في قطاع الطيران المدني الدولي للوصول إلى أساليب منسجمة بين الدول لتعزيز أمن الطيران بصفة عامة.

ووضّح العبري قائلا: أن الاجتماع دليل على التعاون والتنسيق الفعّال لدول الإقليم التي تعمل جاهدة على مواكبة التطورات والمستجدات على ساحة الطيران المدني الدولي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، مضيفا أن الاجتماع سيُتوَّج بإقرار مجموعة من التوصيات الكفيلة التي تستجيب لتطلعات الدول الأعضاء لتعزيز منظومة أمن وتسهيلات الطيران المدني العالمي، وإلى المزيد من التقدم والتطور الذي يشهده القطاع الدولي في ظل النمو المتزايد لحركة النقل الجوي في دول العالم، بعد العودة التدريجية للقطاع عقب جائحة “كوفيد-19”.

وقال: إن قطاع الطيران المدني يمثل رافداً هامّاً في التنمية الشاملة لكافة دول العالم، ويعزز أواصر المحبة والتواصل الحضاري والاجتماعي بين شعوب العالم. مؤكدًا على استمرار سلطنة عُمان في التعاون البنّاء بين مختلف الدول الأعضاء في هذه المنظمة والمنظمات الأخرى ذات الصلة، بما يساعد على تجاوز التحديات المستقبلية في قطاع الطيران المدني الدول.

وبيّن أن الخطة العالمية لأمن الطيران المدني تُعد إطارا عامًّا لسياسات وبرامج أمن الطيران في المستقبل، وتُلبّي الخطة -التي تحل استراتيجية الإيكاو الشاملة في مجال أمن الطيران- احتياجات الدول وقطاع الطيران؛ بتوجيهها كافة الجهود المبذولة لتعزيز أمن الطيران من خلال مجموعة من الإجراءات والمهام والأهداف الأساسية المتفق عليها على الصعيد الدولي.

وأشار إلى أن تحديات أمن الطيران تدل على الحاجة إلى مزيد من الوعي بأمن الطيران، وتوزيع الموارد على نحو أكثر ملاءمة، وإرادة سياسية أقوى، والارتقاء بالثقافة الأمنية، وزيادة الرقابة على الجودة والإشراف عليها، وغيرها من الأمور ذات الصلة.

وقال: إنه فيما يخص مجال بناء القدرات، فقد حرصت هيئة الطيران المدني في اعتماد قدرات وطنية تخصصية من قِبل منظمة الطيران المدني الدولي، حيث أنه في مجال التدريب على أمن الطيران تم اعتماد عدد (3) مدربي أمن طيران ساهموا مساهمة فعّالة في تعزيز التدريب وبناء القدرات وتعزيز الثقافة الأمنية، وفي مجال التدقيق على أمن الطيران فقد تم اعتماد عدد (2) مدققي أمن الطيران من قِبل الإيكاو، وتعمل هذه الكفاءات الوطنية على المستوى الوطني والتشغيلي في تعزيز منظومة أمن وتسهيلات الطيران المدني الوطني والإقليمي والعالمي من خلال المشاركة الفعّالة ضمن فرق الإيكاو إقليميًّا ودوليًّا.

من جانبه، أشار المهندس محمد أبو بكر الفارع مدير المكتب الإقليمي لمنظمة الطيران المدني بالشرق الأوسط، إلى أن الاجتماع سيعزز أطر التعاون وتنسيق الجهود التي من شأنها الارتقاء بمستوى قطاع الطيران المدني في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد أن الاجتماع يعد فرصة لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي، وبحث أفضل السبل لتعزيز أطر التعاون وتنسيق الجهود التي ترفع مستوى قطاع الطيران المدني في منطقة الشرق الأوسط.

كما بيّن الفارع، أن المنظمة ستقدم عروضا تتعلق بآخر المستجدات الدولية لأمن الطيران والتسهيلات، كما ستناقش المواضيع المتعلقة بالتخطيط والتنفيذ للمشاريع في المنطقة، مضيفًا أن الاجتماع سيتناول موضوعات مهمة؛ مثل: اعتماد خارطة الطريق للمنطقة، وتنفيذ متطلبات أمن الطيران، والتسهيلات ذات الصلة.

ويهدف الاجتماع، الذي يشارك فيه خبراء ومختصون في مجال أمن وتسهيلات الطيران المدني، إلى توفير هيكل إقليمي للتعاون والتنسيق، وتنفيذ برنامج عمل يدعم إطار الأداء الإقليمي لأمن الطيران والتسهيلات؛ للحد من المخاطر المتعلقة بأمن الطيران في منطقة الشرق الأوسط، وتعزيز مبادرات أمن الدول بما يتماشى مع الخطة العالمية لأمن الطيران الصادرة من منظمة الطيران المدني الدولي.

ويهدف أيضا إلى تطوير وتحديث خطة أمن وتسهيلات الطيران المدني لمنطقة الشرق الأوسط، وتعزيز تحقيق أهداف أمن الطيران والتسهيلات الإقليمية، وتحديد وترتيب أولويات احتياجات الدول فيما يتعلق ببرنامج أمن الطيران والتسهيلات، بما في ذلك مشاريع بناء القدرات وتنسيق أنشطة المساعدة الضرورية مع الدول المعنية.

وتقدم سلطنة عُمان 6 أوراق عمل بالاجتماع، يعرضها خبراء أمن الطيران على المستويين الوطني والتشغيلي، والمختصون في هيئة الطيران المدني والإدارة العامة لأمن المطارات، ومشغلو المطارات والطائرات، ومقدمو الخدمات الأرضية.

وتتضمن أعمال الاجتماع ما يقرب من 30 ورقة عمل تتعلق بمنظومة الطيران المدني الدولي والإقليمي لمواكبة التطورات التي يشهدها عالم الطيران، وللتعامل مع مستجداته بالشكل الذي يتيح تسخير القدرات والإمكانات لمواجهة التحديات حفاظا على أمن وسلامة النقل الجو.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*