السياحة في المغرب تستعيد عافيتها

الرباط – وجهات| 

استعادت  السياحة في المغرب جاذبيتها بعد سنتين صعبتين جراء أزمة “كوفيد-19″، وشهدت الوجهات السياحية العودة المكثفة للسياح الدوليين والمغاربة المقيمين بالخارج.

وعلى الرغم من ارتفاع أسعار تذاكر الطائرات، اختار السياح، القادمون من مختلف أنحاء العالم، مجددا المغرب وجهتهم المفضلة قبل الأزمة.

ووفقا للاحصاءات الرسمية، فقد سجلت المؤشرات السياحية نتائج تقارب بشكل ملموس مستوى ما قبل الأزمة، خلال الفصل الثاني من سنة 2022، بالموازاة مع المداخيل السياحية التي تجاوزت مستوى سنة 2019.

فقد استقبل المغرب خلال شهري يونيو ويوليو 2022 إجمالي 3,2 مليون سائح، بما في ذلك 56 في المائة خلال شهر يوليو ما يزيد عن مليوني وافد.

وأعربت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني في المغرب عن ارتياحها لهذا الأداء الاستثنائي الذي مكن من استرجاع 100 في المائة من الوافدين خلال شهري يونيو ويوليو من سنة 2019.

ووفقا للمكتب الوطني للمطارات، فقد سجلت مطارات المملكة المغربية، من جهتها، عند نهاية يوليو 2022، حركة تجارية تقدر بـ9 ملايين و813 ألف و316 مسافرا عبر 89 ألفا و648 رحلة جوية لإجمالي المطارات.

وأوضح المكتب أنه عند نهاية يوليو ، تواصل مطارات المملكة بذلك تسجيل معدلات استرجاع جد إيجابية مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2019، مستقبلة 70 في المائة من المسافرين و75 في المائة من الرحلات الجوية.

وينعكس زخم الانتعاش هذا على مجمل المؤشرات الأخرى، بما في ذلك عدد ليالي المبيت الذي بلغ في المجمل 3,8 مليون ليلة مبيت بالنسبة ليونيو ويوليو 2022.

وعلى مستوى مداخيل القطاع من العملة الصعبة، فقد تم تحقيق حوالي 27,3 مليار درهم خلال النصف الأول من سنة 2022، أي بمعدل استرجاع استثنائي قدره 81 في المائة في سنة 2019، نظرا لإغلاق الحدود طيلة الأسابيع الخمسة الأولى من سنة 2022. ويمثل شهر يونيو فحسب حوالي 25 في المائة من المداخيل.

وشكل التدفق الكثيف للمغاربة المقيمين بالخارج خلال هذا الصيف جرعة أوكسجين وفرصة مكنت من إعادة تنشيط الاقتصاد الوطني، ولاسيما القطاع السياحي.

ويلاحظ بشكل ملموس حضور الجالية في عدة مدن من المملكة، ولاسيما خلال الفترة الصيفية. ويرجع الفضل في هذا التدفق الهائل خصوصا إلى السير الجيد لعملية “مرحبا”.

وتبرز هذه العملية، العائدة هذا العام بحزمة من التدابير الضامنة للعبور السلس للمغاربة المقيمين بالخارج نحو بلدهم الأم، الجهود المبذولة من طرف الوزارة المعنية، وذلك عبر آليات عملية مهمة لضمان ظروف العبور الآمن والسلس لمغاربة العالم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*