مقال | الحراك السياحي الشتوي “داخلياً”

يوسف بن أحمد البلوشي | 

لا شك اننا مقبلون على موسم السياحة الشتوية مع نهاية اكتوبر المقبل، ولكن في ظل الظروف الراهنة يمكن ان يكون الموسم الجديد به ضعف في الحركة القادمة من دول العالم خاصة دول أوروبا في ظل الأوضاع الجيوسياسية التي يمكن ان تستمر إلى مع نهاية نوفمبر او ديسمبر.

وبالتالي يجب ان يحظى هذا الامر باهتمام كبير من قبل القائمين على هذا القطاع خاصة في وزارة التراث والسياحة ومكاتب المحافظين، والبدء في حملة ترويجية تعزز من الحراك السياحي داخلياً، حتى يسهم ذلك في تنشيط السياحة الداخلية والتعويض عن السياحة الدولية في مثل هذه الظروف.

لدينا في سلطنة عُمان مقومات سياحية متميزة في كثير من المحافظات سواء في مسقط او الداخلية والشرقية “شمال وجنوب” وكذلك جنوب وشمال الباطنة، إضافة إلى مسندم والظاهرة وعبري والوسطى. وبالتالي يجب ان تكون لدينا رؤية ترويجية شاملة تعطي دفعة كبيرة للحراك السياحي حتى تنشط حركة التجارة والاقتصاد مع الحراك السياحي محليا.

هذا الأمر يجب أن يكون عبر منظومة متكاملة يتكامل فيها العمل والبرامج الترويجية وبث الفعاليات والأنشطة السياحية والثقافية والاجتماعية والترفيهية في كل محافظة وبالتالي يختار كل فرد الذهاب الى تلك المواقع يستمتع فيها بالاجواء والفعاليات والأنشطة المتنوعة مع طرح عروض اسعار للفنادق والمطاعم والمقاهي بما يسهم في جذب السياح للمبيت في تلك المناطق.

كما انه من الاهمية بمكان عمل برامج لحفلات فنية ومسرحيات وعروض مختلفة تجذب الزوار إلى تلك الوجهات مع تنظيم وتقديم صورة افضل من حيث الخدمات الأساسية مثل دورات المياه ومواقف السيارات المنظمة وغيرها الكثير التي يمكن أن تدفع الناس للحضور والاستمتاع بالاجواء والمكان.

على كل محافظة ان تستفيد من موسم الشتاء وتعويض حالة النقص في حراك السياحة الدولية القادمة خلال هذه الفترة على الاقل حتى يتم تعويض ذلك بالنشاط السياحي المحلي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*