نسبة الإنجاز في المشروع وصلت إلى 64%.. “واجهة الأشخرة”.. وجهة سياحية متكاملة على بحر العرب

جعلان بني بوعلي – سالم بن حمد الساعدي |

تواصل محافظة جنوب الشرقية، تنفيذ مشروع تطوير واجهة الأشخرة السياحية بولاية جعلان بني بوعلي، حيث بلغت نسبة الإنجاز في المشروع 64%، لتبدأ ملامح واحدة من الإضافات السياحية والترفيهية المرتقبة على ساحل بحر العرب في الظهور، ضمن المشروعات التنموية الرامية إلى استثمار المقومات الطبيعية والساحلية للمحافظة، وتعزيز جودة الحياة وتوفير وجهات متكاملة للأهالي والزوار.

ويقام المشروع على مساحة إجمالية تبلغ 74 ألفاً و172 متراً مربعاً، فيما تبلغ مساحة البناء نحو 4140 متراً مربعاً، ويتضمن مساراً بطول 1860 متراً، في تصميم يستفيد من الموقع الساحلي المميز لنيابة الأشخرة ويجمع بين مرافق التنزه والترفيه والرياضة والاسترخاء والخدمات العامة.

وتكشف الأعمال المنفذة في الموقع عن تقدم واضح في عدد من مكونات المشروع، مع تشكل شبكة الطرق والممرات والجلسات والمظلات والمسطحات الخضراء وعدد من المنشآت والمرافق الخدمية، فيما يمنح امتداد الواجهة بمحاذاة الشاطئ المشروع قيمة سياحية إضافية، مستفيدًا من الإطلالة المفتوحة على بحر العرب والأجواء التي تتميز بها الأشخرة.

ويشتمل المشروع على مسار للدراجات الهوائية بطول 1800 متر، ومسارات للمشي والجري على امتداد الواجهة، وجلسات ومناطق مخصصة للاسترخاء، ومظلات وساحات متعددة الاستخدامات، إلى جانب مساحات خضراء موزعة على الموقع، بما يوفر خيارات متنوعة للزوار والعائلات وممارسي الأنشطة الرياضية.

خدمات متعددة 

كما يضم المشروع منطقة متكاملة لألعاب الأطفال، ومطعماً ومقهى بإطلالة بحرية، ومواقف عامة تخدم مختلف المرافق، وبرج مراقبة، وغرفًا للاستحمام، ودورات مياه، وطرقًا خدمية، وغرفة للحراسة، بما يعزز تكامل الخدمات ويرفع من جاهزية الموقع لاستقبال مرتاديه بعد اكتمال الأعمال.

ويكتسب مشروع واجهة الأشخرة أهمية خاصة بالنظر إلى المقومات السياحية التي تتمتع بها النيابة، وما تتميز به من شواطئ ممتدة وأجواء صيفية معتدلة وطبيعة ساحلية مفتوحة، أسهمت في تعزيز حضورها ضمن الوجهات السياحية بمحافظة جنوب الشرقية، ولا سيما خلال موسم الصيف الذي يشهد إقبالاً من الزوار من مختلف محافظات سلطنة عُمان.

ويأتي تطوير الواجهة ليضيف إلى هذه المقومات بنية سياحية وترفيهية أكثر تكاملًا، بما يسهم في إثراء تجربة الزائر وإطالة مدة بقائه في المنطقة، ويوفر في الوقت ذاته متنفسًا عاماً للأهالي ومكانًا مناسبًا لممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية والاستمتاع بالمشهد البحري.

رافد اقتصادي 

ولا تقتصر الأهمية المتوقعة للمشروع على الجانب الترفيهي والجمالي، إذ يمكن أن يشكل بعد اكتماله رافداً للحركة الاقتصادية المحلية، من خلال ما تتيحه الوجهات السياحية من فرص للأنشطة التجارية والخدمية، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، واستقطاب استثمارات مرتبطة بقطاعي السياحة والضيافة والخدمات المصاحبة.

كما يمكن للواجهة أن تشكل مساحة مناسبة لاستضافة الفعاليات السياحية والمجتمعية والرياضية والموسمية، بما يعزز الاستفادة من المشروع على مدار العام، ويربطه بالحراك السياحي الذي تشهده الأشخرة، خصوصاً مع تنامي الفعاليات التي تستضيفها النيابة خلال السنوات الأخيرة.

ويمثل المشروع جزءاً من الحراك التنموي الذي تشهده محافظة جنوب الشرقية لتطوير المواقع والواجهات العامة واستثمار الخصائص التي تتميز بها ولايات المحافظة، وتحويل المقومات الطبيعية والساحلية إلى مشروعات تعزز جودة الحياة وتدعم النشاط السياحي والاقتصادي المحلي.

تكامل المنظومة السياحية 

وتبرز أهمية التكامل بين واجهة الأشخرة وبقية عناصر المنظومة السياحية في المنطقة، من مرافق الإيواء والأنشطة البحرية والمطاعم والمقاهي والفعاليات والمواقع الطبيعية، بما يسهم في صناعة تجربة متكاملة للزائر ويعزز قدرة الأشخرة على استقطاب الحركة السياحية لفترات أطول، بدل اقتصار الزيارة على المرور أو الاستمتاع بالشاطئ لفترة محدودة.

ومع وصول نسبة الإنجاز إلى 64%، تتحول واجهة الأشخرة تدريجياً من مخطط تنموي إلى معلم تتشكل تفاصيله على أرض الواقع، وسط تطلعات بأن تمثل بعد اكتمالها إضافة نوعية للمشهد السياحي في ولاية جعلان بني بوعلي ومحافظة جنوب الشرقية، وأن تصبح مساحة نابضة بالحياة تجمع البحر والرياضة والترفيه والاستثمار في موقع واحد.

فالرهان الحقيقي لا يتوقف عند اكتمال المباني والممرات والمسطحات الخضراء، وإنما يبدأ بعد افتتاح المشروع؛ حين تتحول الواجهة إلى وجهة حية تستقطب الزائر، وتمنحه سببًا للبقاء والعودة، وتفتح في الوقت نفسه أبواباً جديدة أمام الاستثمار المحلي. ومع ما تمتلكه الأشخرة من بحر ومناخ وموقع وحضور سياحي، يمكن لهذه الواجهة أن تكون خطوة مهمة في تحويل تلك المقومات من جمال طبيعي يُشاهد إلى تجربة سياحية متكاملة تُعاش، لتضيف محافظة جنوب الشرقية وجهة جديدة إلى خارطتها السياحية الممتدة على بحر العرب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*