مطالب برحلات مسائية وخفض رسوم التنقل.. طوابير شنة تعيد ملف عبارات مصيرة إلى الواجهة

سلمان الفارسي لـ”وجهات”: زيادة الرحلات وقت الذروة أحد الحلول

 دراسة مقترح برحلة مسائية يومي الخميس والسبت لتخفيف الازدحام 

مصيرة – سالم بن حمد الساعدي |

لم تكن طوابير المركبات التي امتدت في مرفأ شنة خلال أوقات الذروة مجرد مشهد عابر تزامن مع عودة الأهالي والمسافرين من الإجازة الصيفية؛ فقد أعادت إلى الواجهة ملف النقل بالعبارات بين شنة وولاية مصيرة، وفتحت مجدداً النقاش حول الحاجة إلى تشغيل أكثر مرونة يستجيب للارتفاع الموسمي في أعداد المركبات والمسافرين، ويقلص فترات الانتظار عند البوابة البحرية الرئيسية للجزيرة.

وأظهرت مشاهد متداولة كثافة ملحوظة في حركة المركبات المنتظرة للعبور إلى مصيرة، فيما رصدت “وجهات” آراء المواطنين حول التحديات والحلول الممكنة، والتي تركزت على زيادة الرحلات في أوقات الذروة، وتوفير رحلات مسائية، ودراسة تكلفة النقل والرسوم والضريبة، إلى جانب مطالبات بخفض رسوم التنقل.

وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنسبة إلى أهالي مصيرة، في ظل اعتماد حركة التنقل من الجزيرة وإليها على العبارات، سواء للأسر أو الموظفين والطلبة وغيرهم من المسافرين، فضلًا عن ارتباط كفاءة العبور بحركة الزوار والنشاط الاقتصادي والسياحي في الولاية.

مرونة أكبر في أوقات الذروة 

وقال سلمان بن حمد الفارسي، عضو المجلس البلدي بمحافظة جنوب الشرقية ممثل ولاية مصيرة، لـ”وجهات“: إن مرفأ شنة يشهد خلال هذه الفترة ازدحامًا ملحوظًا، خصوصًا في أوقات الذروة، بالتزامن مع عودة أعداد كبيرة من الأهالي من الإجازة الصيفية.

وأضاف: أن ارتفاع حركة المركبات والمسافرين يبرز الحاجة إلى التعامل مع أوقات الذروة بمرونة أكبر، بما يضمن انسيابية الحركة ويقلل فترات الانتظار.

وأوضح الفارسي، أن رحلات العبارات الوطنية يومي الاثنين والثلاثاء تكون بواقع رحلتين من شنة إلى مصيرة، الأولى في الساعة التاسعة صباحًا والثانية في الخامسة مساءً، فيما تعمل عبارات القطاع الخاص وفق نظام تنسيقي متبع وبما يتناسب مع حركة المركبات.

وقال: مع ارتفاع الطلب خلال بعض الفترات، نرى أن زيادة عدد الرحلات في أوقات الذروة، ولو بصورة مؤقتة، يمكن أن تكون أحد الحلول العملية لتقليل فترات الانتظار والازدحام.

رحلة مسائية للخميس والسبت

وطرح الفارسي مقترحا  بتسيير رحلة مسائية، خصوصاً يومي الخميس والسبت، نظراً لما يشهدانه من ارتفاع في حركة التنقل بين الأهالي والموظفين والطلبة وغيرهم من المسافرين.

وأوضح أن وجود رحلة مسائية من شأنه أن يوفر خياراً إضافياً للمسافر، ويسهم في توزيع حركة المركبات على فترة زمنية أطول، بما يخفف الضغط على الرحلات القائمة ويقلل فترات الانتظار.

وقال: نرى أن دراسة تسيير رحلة مسائية يومي الخميس والسبت، بصورة منتظمة أو وفق حجم الطلب، ستكون خطوة عملية تستحق الدراسة من الجهات المعنية ومشغلي العبارات.

ودعا عضو المجلس البلدي بالتوازي مع تطوير مستوى الخدمة، إلى دراسة تكلفة النقل والرسوم والضريبة، مؤكداً أن تحسين الخدمة ينبغي أن يرافقه النظر في تخفيف الأعباء عن الأهالي.

الوهيبي: خفض الرسوم سيخفف الأعباء عن الأسر

ومن جانب الأهالي طالب، مسلم بن سالم الوهيبي، بتخفيض رسوم التنقل بين شنة ومصيرة بنسبة 50%، مشيراً إلى أن التنقل عبر العبارات يمثل جزءاً أساسياً من حياة سكان الجزيرة، خاصة مع اضطرار العديد من الأسر والطلبة والموظفين إلى استخدامها بصورة متكررة.

وقال الوهيبي لـ”وجهات“: نطالب بتخفيض رسوم التنقل بنسبة 50%؛ لأن التنقل بين مصيرة وشنة أصبح جزءًا أساسيًا من حياة الأهالي، وهناك أسر وطلبة وموظفون يضطرون إلى استخدام العبارات بشكل متكرر، وبالتالي فإن تخفيض الرسوم سيخفف من الأعباء المالية عليهم.

سعد الفارسي: الرحلات المسائية خيار أوسع

من جانبه، أكد سعد بن جمعة الفارسي أهمية توفير رحلات مسائية تمنح الأهالي مرونة أكبر في التنقل، خاصة لمن تنتهي أعمالهم أو ارتباطاتهم خلال ساعات النهار.

وقال لـ”وجهات“: وجود رحلات مسائية سيعطي الأهالي خيارات أكثر للتنقل، خصوصًا لمن تنتهي أعمالهم أو ارتباطاتهم خلال النهار، كما أنها ستساعد في توزيع أعداد المسافرين وعدم تركزهم في أوقات محددة.

وأشار إلى أن توزيع حركة السفر على ساعات أطول من اليوم من شأنه تخفيف الضغط على الرحلات القائمة، ومنح المسافر مساحة أكبر لاختيار الموعد الذي يتناسب مع ظروفه وارتباطاته.

الجنيبي: رحلات إضافية في المواسم 

وأكد سلطان بن زايد الجنيبي، أن زيادة عدد الرحلات خلال أوقات الذروة تعد من الحلول التي تستحق الدراسة، خصوصًا خلال الإجازات والمواسم التي تشهد ارتفاعًا في أعداد المركبات والمسافرين.

وقال الجنيبي لـ”وجهات“: نرى أن زيادة عدد الرحلات في أوقات الذروة، خصوصًا خلال الإجازات والمواسم، ستكون خطوة مهمة لتقليل الانتظار واستيعاب الأعداد الكبيرة من المركبات والمسافرين.

من الازدحام إلى إدارة الذروة

وتكشف آراء المواطنين والمقترحات التي طرحها ممثل ولاية مصيرة في المجلس البلدي أن القضية تتجاوز عدد الرحلات وحده إلى منظومة متكاملة تشمل مواعيد التشغيل، والطاقة الاستيعابية في المواسم، وتكلفة التنقل، وتنظيم حركة المركبات، وتوفير خيارات زمنية أوسع أمام المسافر.

كما تطرح مشاهد الازدحام الأخيرة أهمية دراسة خطة تشغيل لأوقات الذروة تستفيد من بيانات حركة المركبات والمسافرين خلال المواسم والإجازات، لتحديد الأيام والساعات التي يرتفع فيها الطلب مسبقًا، ورفع الطاقة التشغيلية عند الحاجة بالتنسيق بين الجهات المعنية ومشغلي العبارات.

ومن شأن هذا النهج أن ينقل التعامل مع الازدحام من الاستجابة له بعد تشكل الطوابير إلى استباقه، خصوصًا أن الإجازات والمواسم وبعض أيام الأسبوع تمثل فترات يمكن توقع ارتفاع حركة السفر خلالها والاستعداد لها تشغيليًا.

شنة.. بوابة الجزيرة

ويمثل مرفأ شنة بالنسبة إلى مصيرة أكثر من مجرد نقطة عبور؛ فهو البوابة البحرية التي ترتبط من خلالها الجزيرة ببقية محافظات سلطنة عُمان، وتعتمد عليه حركة الأهالي والموظفين والطلبة والزوار والأنشطة التجارية، ما يجعل كفاءة تشغيله جزءًا أساسيًا من جودة خدمات النقل المقدمة للولاية.

وبين مطالب خفض الرسوم، وإضافة الرحلات المسائية، وزيادة الطاقة التشغيلية خلال المواسم، تبرز الحاجة إلى دراسة حلول تستجيب لطبيعة مصيرة كجزيرة وحجم الطلب الفعلي على النقل البحري، بما يقلص فترات الانتظار ويعزز انسيابية الحركة.

فالتحدي الذي تكشفه طوابير شنة اليوم لا يقتصر على إنهاء ازدحام قائم، وإنما في الاستعداد للذروة قبل أن تبدأ الطوابير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*