مقال | صيفنا حار وخريف ظفار “شي ثاني” 

يوسف بن أحمد البلوشي  |

مع ارتفاع درجات الحرارة في هذا الصيف الملتهب، تتنوع الوجهات السياحية في سلطنة عُمان خلال هذه الفترة مما يعدها فرصة لاستثمارها في جولة سياحية داخلية في ربوع الوجهات المعتدلة في درجات الحرارة.

ولو امعنا النظر في وجهة مثل صلالة او خريف ظفار التي تعتبر “شي ثاني” في موسم الصيف، مع هطول الأمطار والرذاذ واخضرار الجبال والسهول باللون الأخضر تسر النظر وتبهج النفس. 

يتوافد اليوم الزوار على محافظة ظفار ويجولون هنا وهناك مستمعين بالطقس المعتدل بعيدا عن ارتفاع درجات الحرارة في المكان الذي أتوا منه. اليوم تنمو السياحة في محافظة ظفار صيفا وشتاء وهذا دليل على أهميتها الكبيرة للقطاع السياحي في سلطنة عُمان الأمر الذي يتطلب مزيداً من الخدمات السياحية والترفيهية التي تعزز من نجاحات الموسمين الصيفي والشتوي. 

لعله من الأهمية بمكان أن تحظى محافظة ظفار بهذه السمعة المميزة لقطاعها السياحي الذي يشق طريقه بشكل جيد خاصة من حيث جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع الفنادق، وهذا بلا شك امر مهم للغاية في تحقيق رؤية عُمان 2040 لتنويع مصادر الدخل والبحث عن فرص استثمارية واعدة في ظل ما تزخر به بلادنا من مقومات اقتصادية وسياحية لا تقل عن كثير من دول العالم. 

السياحة الصيفية في محافظة ظفار تقتصر اليوم على انتعاش الحراك السياحي الداخلي بجانب تدفق السياح من دول الخليج وكذلك من عدد محدود من الدول العربية مثل العراق ومصر. ولكن بالإمكان تعزيز هذا الحراك بشكل أكبر من خلال جذب المقيمين في دول الخليج العربية ليكونوا رافدا مهما للنمو في اعداد الزوار وتكثيف البرامج الترويجية لهم بلغاتهم وعبر شبكات التواصل الاجتماعي مع تقديم حزم صيفية جيدة تتوافق مع مختلف الشرائح. 

نسبة المقيمين في دول الخليج كبيرة والعديد منهم لم تطأ قدمه أرض عُمان، رغم التسهيلات المقدمة ولكن قلة من يعرف ذلك وهنا علينا بدل مزيد من برامج التسويق السياحي في دول الخليج للمقيمين هناك.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*