خلال افتتاحها صالون السياحة والأسفار 2026 في دورته الـ 25.. حورية مداحي: الجزائر وجهة سياحية لا تزار صدفة بل تختار وتُحب 

60 مشروعاً سياحيا يدخل للقطاع في 2026 ترفع عدد اعداد الفنادق إلى 890 فندقا تضم 105 آلاف سرير

مشاركة قوية للصحفيين الوطنيين والدوليين بهدف الترويج لـ “وجهة الجزائر السياحية” 

اعتماد تسعيرة تفاضلية في موسم الاصطياف للعائلات في مجموعة من الفنادق بتخفيض بنسبة 60 %

الجزائر – يوسف بن أحمد البلوشي| 

أكدت معالي حورية مداحي، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية في الجزائر، إن الوجهة السياحية الجزائرية لا تُزار بصدفة بل تختار وتُحب ويعترف بها كوجهة سياحية أصيلة ومتميزة بنموذجها الأكثر توازنا وتجدرًا في الاصالة والاستدامة.

وقالت خلال افتتاح صالون السياحة والأسفار 2026 في دورته الـ 25، امس الاول في العاصمة الجزائر، ان هناك مشاريع استثمارية سياحية خاصة ستدخل للقطاع  في العام الجاري 2026، حيث سيتم استلام 60 مشروعا سياحيا من بينها 30 مشروعا سيدخل حيز الخدمة في بداية الصيف في كل من ولايات، وهران وعنابة- والطارف والشلف وتلمسان وجيجل وسكيكدة وعين تموشنت، مما سيرفع من طاقة الايواء وتعزز اعداد الفنادق لتصل إلى 890 مؤسسة فندقية و بطاقة إيواء إجمالية تقدر بــ 104.000 سرير على مستوى 14 ولاية ساحلية، حيث تتنوع هذه المشاريع على أنماط وصيغ مختلفة تتماشى مع الطلب المتزايد للعائلات الجزائرية والجالية الوطنية، كما سيساهم هذا الارتفاع في خلق تنافسية في الأسعار حسب تنويع العروض على مختلف الأصناف من قرى ومراكب وإقامات سياحية وشقق فندقية مجهزة بمختلف فضاء الترفيه والراحة.

450 عارضا من 41 دولة 

وأضافت قائلة، على هامش يجمع صالوننا هذا العام أكثر من 450 عارضاً من بينهم 41 دولة صديقة وشقيقة من مختلف القارات و50 مؤسسة ناشئة وبمشاركة عدة قطاعات وزارية وهيئات وطنية ودولية وشركاء اقتصاديين إضافة الى متعاملين في مجال السياحة والفندقة ووكالات السياحة والاسفار والمرشدين السياحيين والجمعيات السياحية والحرفيين الجزائريين الذين شاركوا بقوة لاسيما من ولايات الجنوب الكبير لاستعراض إبداعاتهم وفنونهم في مجال الصناعة التقليدية التي تعبر عن الثقافة الاصيلة والتراث العريق الجزائري.

وقالت حورية مداحي، يعد الصالون منصة ترويجية لتسليط الضوء على التنوع الثقافي، التاريخي والطبيعي الذي تزخر به بلادنا، نريد أن يرى العالم عمق أصالتنا، وجاهزية بنيتنا التحتية لاستقطاب الزوار و السياح ، وتحويل والوجهات المحلية في الجزائر إلى خيارات أولى في أجندة السائح الدولي، وهذا من خلال تسهيل التواصل بين وكالات السياحة والاسفار، الفنادق، شركات الطيران والمستثمرين، ومن أهم أهدافنا في هذه الطبعة هو دفع عجلة التحول الرقمي ودمج منصات الحجز الذكية والتسويق الرقمي في المنظومة السياحية المحلية وتشجيع الشركات الناشئة على تقديم حلول مبتكرة تسهل تجربة السائح. 

تحول رقمي 

واكدت وزيرك السياحة والصناعة التقليدية في الجزائر، أن قطاع السياحة يشهد تحولاً رقمياً متسارعاً كجزء من الاستراتيجية الوطنية لعصرنة الإدارة والاقتصاد التي أقرها رئيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد تبون، للخروج من النمط التقليدي للترويج والتسيير لرفع جاذبية “الوجهة الجزائرية” ولتسهيل الاستثمارات للمحليين والأجانب للاطلاع على التسهيلات القانونية، الجبائية، والعقارية المتاحة، من أجل إستقطاب رؤوس الأموال لبناء مشاريع فندقية وترفيهية صديقة للبيئة تلبي المعايير الدولية، لان السياحة لم تعد قطاعاً ترفيهياً بل هي جسر اقتصادي للتنمية المستدامة، وأداة فعالة لخلق فرص العمل ووسيلة حضارية لتعزيز السلم والأمن والتعارف بين الأمم.

وإشارات مداحي، إلى أن الموعد السياحي الذي يعتبر محطة إستراتيجية نترجم من خلالها طموحات كل الفاعلين نحو بناء سياحة مستدامة قادرة على مواكبة التحولات العالمية السريعة.

وعبرت عن اعتزلها وسرورها العميق أن تحل جمهورية تشاد ضيف شرف على هذه الطبعة ممثلة في وزير التنمية السياحية والثقافة والصناعة التقليدية لجمهورية تشاد الشقيقة، أبكر روزي تقيل.

واكدت ان هذه المشاركة ليست مجرد مشاركة بروتوكولية، بل هو تجسيد حي لعمق العلاقات التاريخية، والروابط الجغرافية التي تجمع البلدين، وتأكيد على العزم المشترك لبناء جسور قوية للتعاون السياحي والاقتصادي في عمق قارتنا الإفريقية، وعلى الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الافريقي في مجالات التنمية والاستثمار السياحي.

رؤية استراتيجية 

واضافت في حديثها، اخترنا لهذه الدورة شعار “الجزائر.. سياحة أصيلة وتنمية مستدامة”، كشعار يترجم الرؤية الإستراتيجية الجزائرية، تجسيدا لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى جعل السياحة رافعة للتنويع الاقتصادي في إطار نموذج سياحي جزائري قائم على الهوية الثقافية والتنوع الطبيعي وكرم الضيافة والسلامة والامن، وتطوير نمط سياحي يحترم الطبيعة وتراثنا التاريخي والحضاري، ويحافظ ويدمج السكان المحليين لبناء سياحة أصيلة.

وقالت: تولي وزارة السياحة والصناعة التقليدية الجزائرية أهمية بالغة لرقمنة القطاع، وهي من أهم أهدافنا في هذه الدورة لدمج التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي ومنصات الحجز الذكية، والتسويق الرقمي في المنظومة السياحية المحلية وتشجيع الشركات الناشئة على تقديم حلول مبتكرة تسهل تجربة السائح من الفكرة إلى الرحلة من خلال مشاركة أكثر من 50 مؤسسة ناشئة وأصحاب المشاريع المبتكرة.

مشاركة استثنائية 

كما تشهد هذه الدورة مشاركة استثنائية للجالية الوطنية من خلال الكفاءات الشبابية والمبتكرين لاسيما في الجناح المخصص للمؤسسات الناشئة داخل المعرض تندرج هذه الديناميكية ضمن الاستراتيجية الرامية لإدماج الجالية الوطنية كعنصر محوري في مسار التنمية المستدامة ومستثمر يساهم في الدفع بعجلة السياحة الداخلية والترويج لوجهة الجزائر عالمياً.

مؤكدة، ان حلقة أخرى من سلسلة الفاعلين السياحيين تشارك بقوة في هذه الدورة وهم المرشدين الذين يؤدون دوراً محورياً في الترويج لوجهة الجزائر السياحية، وقد حرصت دائرتنا الوزارية على تخصيص دورات تكوينية لتحسين مستواهم المهني بإعتبار المرشد السياحي سفيرا يشكل الصورة الذهنية للبلد لدى الزوار ويحول السائح من “زائر عابر” إلى “مروّج دائم” للجزائر.

واكدت معالي حورية مداحي، ان مخطط عمل 2026-2028 يستند الى رؤية شاملة لتثمين كافة الموارد السياحية الطبيعة، الثقافية والتاريخية وكذلك في مجال الصناعة التقليدية يرتكز هذا البرنامج الثلاثي على إعادة بعث وتشجيع السياحة الداخلية للعائلات والسياحة الحموية والجبلية ودعم تنمية السياحة الصحراوية بما يضمن توزيعا عادلا للنشاط السياحي عبر كافة ربوع الوطن.

موسم الاصطياف 

وعن السياحة الداخلية، قالت مداحي: نحن على أبواب موسم الاصطياف الذي يعد محطة حيوية على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، حيث يشهد توافداً كبيراً، لاسيما من طرف العائلات المحلية وأبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج الذين يفضلون قضاء “عطلتهم الصيفية ” بين أحضان وطنهم، حرصت الوزارة على “المقاربة التشاركية” بين السلطات المحلية والأمنية لتوفير كل ظروف الملائمة للمواطنين و الزوار و لتحقيق موسم اصطياف ناجح وجاذب للمصطافين المحليين، والجالية الجزائرية بالخارج والزوار والسياح الأجانب، فقد تم التركيز على مخطط التنشيط السياحي وتنويع العروض من خلال تشجيع المؤسسات الفندقية (العمومية والخاصة) على تقديم صيغ “الإقامة الشاملة” بأسعار تنافسية للعائلات الجزائرية.

وتزامنا مع إنطلاق موسم الاصطياف اعتمد القطاع السياحي العمومي مجمع فندقة، سياحة وحمامات معدنية، وسياسة تسعيرية تفاضلية للعائلات في مجموعة من الفنادق بتخفيض بنسبة 60 % على الإقامة بنظام نصف إقامة مع مجانية الإقامة للأطفال دون 12 سنة في الفنادق.

كما تم إعتماد عروض وباقات ترويجية للعائلات ابتداء من 20000 دينار جزائري في الفنادق الساحلية لمدة 5 أيام، كما سيتم الإعلان عن إطلاق عدة صيغ وباقات تجاه العائلات بمناسبة الصالون الدولي للسياحة والأسفار عبر كل الوحدات التابعة للمجمع.

مشاركة صحفيين دوليين 

واكد وزيرة السياحة والصناعة التقليدية في الجزائر حورية مداحي: ان هذه الدورة من الصالون حظيت بمشاركة قوية للصحفيين الوطنيين والدوليين بهدف الترويج لـ “وجهة الجزائر السياحية” ونقل صورة حيّة عن المقومات الطبيعية، الثقافية، والصحراوية التي تزخر بها البلاد.

كما نظمت وزارة السياحة والصناعة التقليدية رحلات استكشافية لفائدة الصحفيين والإعلاميين، لزيارات للمواقع السياحية الأثرية والتاريخية أتاحت الفرصة للصحفيين لإعداد تحقيقات تلفزيونية، ومقالات صحفية تعكس واقع المنشآت والخدمات السياحية في الجزائر، واليوم يتحول قصر المعارض خلال فترة الصالون إلى مركز إعلامي دولي للترويج للوجهة الجزائرية لان بلادنا لا تمتلك فقط مناظر طبيعية تعرض بل هوية تروى وكرم ضيافة يتقاسم وأن التحدي في هذا الموعد يتجاوز الترويج للوجهة الجزائرية وإنما نطمح لإبراز عروض سياحية متنوعة وتنافسية للاستجابة للطلب الداخلي الذي يشهد تزايداً ملحوظا مع اقتراب موسم الصيف لتشجيع العائلات الجزائرية وجاليتنا الوطنية للسفر محليا وهذا لتعزيز السياحة الداخلية العائلية كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*