مسقط – وجهات |
نظّم بنك مسقط، المؤسسة المالية الرائدة في سلطنة عُمان، ندوة متخصصة حول المدفوعات الرقمية في السلطنة، بالتعاون مع البنك المركزي العماني ووزارة التجارة والصناعة و ترويج الاستثمار وهيئة حماية المستهلك، وكذلك جمعية المصارف العمانية، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز التحول الرقمي، ودعم الابتكار المالي، وترسيخ منظومة مدفوعات رقمية متكاملة تواكب مستهدفات رؤية عُمان 2040.

وشهدت الندوة حضور ممثلين من الجهات المعنية وعدد من أصحاب المشاريع الصغيرة إلى جانب نخبة من المختصين والخبراء في قطاع الخدمات المالية والتقنية، وقد تم طرح عدد من أوراق العمل والعروض التوضيحية تخللها مناقشة أحدث التطورات المتعلقة بأنظمة المدفوعات الرقمية، والأطر التنظيمية والتشريعية، وأمن المعاملات الإلكترونية، إضافة إلى استعراض التجارب الوطنية والمبادرات المستقبلية في هذا القطاع الحيوي.
وقال عبدالله بن حمود الجفيلي، مساعد مدير عام الخدمات المصرفية الإلكترونية ببنك مسقط: يواصل البنك جهوده في تبني أحدث الحلول والتقنيات الرقمية التي تسهم في تطوير القطاع المالي وتعزيز كفاءة الخدمات المصرفية، انطلاقًا من دوره كشريك استراتيجي في دعم توجهات التحول الرقمي وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، ويأتي تنظيم هذه الندوة تأكيدًا على أهمية التكامل بين مختلف الجهات المعنية لتطوير منظومة مدفوعات رقمية متقدمة وآمنة تلبي تطلعات الأفراد والمؤسسات، وتواكب التطورات العالمية المتسارعة في مجال التكنولوجيا المالية. مضيفاً الجفيلي، بأننا نفخر في بنك مسقط بتقديم مجموعة متكاملة من الحلول والخدمات الرقمية التي تساهم في تسهيل المعاملات المالية وتعزيز تجربة الزبائن، مع الحرص المستمر على تطبيق أعلى معايير الأمان والموثوقية، بما يعزز الثقة في استخدام وسائل الدفع الرقمية ويدعم النمو الاقتصادي المستدام.
واستهلت أعمال الندوة بورقة عمل قدّمتها سماح بنت سالم الشكيلي، أخصائية نظم مدفوعات بالبنك المركزي العماني، تناولت تطور أنظمة المدفوعات في سلطنة عُمان، والمراحل التي شهدتها البنية الأساسية الوطنية للمدفوعات، والدور المحوري الذي يقوم به البنك المركزي العُماني في تطوير هذا القطاع وتعزيز جاهزيته لمواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة في التكنولوجيا المالية.
كما ناقشت ورقة العمل التي قدمها هلال بن محسن العامري، مدير دائرة التفتيش بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، الإطار القانوني المنظم للمدفوعات الإلكترونية، وأهمية تطوير بيئة تشريعية متكاملة تدعم الابتكار وتحافظ في الوقت ذاته على حقوق مختلف الأطراف، بما يسهم في تعزيز الثقة في الخدمات الرقمية وتحفيز الاستثمار في التقنيات المالية الحديثة.
وتطرقت الندوة كذلك إلى حقوق المستهلك في البيئة الرقمية وآليات الحماية المتبعة لضمان الاستخدام الآمن لوسائل الدفع الحديثة، من خلال الورقة التي قدّمها خالد بن سالم السيابي ، مدير دائرة تنظيم ومراقبة الأسواق بهيئة حماية المستهلك، حيث تم التأكيد على أهمية رفع مستوى الوعي لدى المستخدمين، وتعزيز الشفافية، وتطوير القنوات التي تضمن معالجة الشكاوى وحماية البيانات الشخصية والمالية للمستهلكين.
وفي محور آخر، استعرض بنك مسقط في ورقته التي قدمتها نايلة بنت شفيع البلوشي، مدير علاقات التجار، أهمية المدفوعات الرقمية والخدمات المتنوعة المرتبطة بها، مسلطًا الضوء على الأثر المتنامي للحلول الرقمية في تسهيل العمليات المالية اليومية للأفراد والشركات، وتعزيز كفاءة المعاملات وسرعتها، بما يدعم بيئة الأعمال ويواكب تطلعات الزبائن نحو خدمات مصرفية أكثر تطورًا ومرونة.
كما تناولت الندوة في ورقة عمل أخرى بعنوان أمن المدفوعات الرقمية قدّمها أحمد بن خلفان أمبوسعيدي، مدير أول دعم القنوات الإلكترونية ببنك مسقط موضوع أمن المدفوعات الرقمية والتقنيات الحديثة المستخدمة لحماية المعاملات الإلكترونية، مع التركيز على أهمية تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال الأمن السيبراني، وتوظيف أحدث الحلول التقنية لضمان موثوقية الخدمات الرقمية وتعزيز ثقة المستخدمين بها.
واختُتمت جلسات العمل بورقة استراتيجية حول بطاقة “مال” الوطنية، ودورها في دعم السيادة الوطنية في قطاع المدفوعات، وتعزيز منظومة الدفع المحلية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو بناء اقتصاد رقمي متكامل ومستدام، حيث قدّم الورقة محمد بن عبدالله السيابي، مدير دائرة البطاقة البنكية المحلية في البنك المركزي العُماني.
وتخللت الندوة جلسة نقاشية مفتوحة جمعت ممثلي الجهات المشاركة، ناقشت أبرز التحديات والفرص المرتبطة بمستقبل المدفوعات الرقمية في السلطنة، إضافة إلى أهمية التكامل بين المؤسسات المالية والجهات التنظيمية ومزودي الخدمات التقنية لتطوير منظومة رقمية أكثر كفاءة وأمانًا.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة