تجربة قطف الورد من المزارع شكلت اهتماماً واسعاً.. موسم الورد يجذب الافواج السياحية إلى الجبل الأخضر 

انتشار الصور والفيديوهات على منصات التواصل الإجتماعي شجع السياح للاستمتاع بتجربة مميزة في احضان الطبيعة 

الجبل الأخضر – يوسف بن أحمد البلوشي| 

شهدت ولاية الجبل الأخضر، بمحافظة الداخلية، تدفقا سياحيا في اجازة نهاية الأسبوع الماضي، لحضور موسم ربيع الورد الذي يبرز دوره كأحد المواسم السياحية في سلطنة عُمان، حيث يزخر الجبل الأخضر بمزارع الورد مما يسهم في تنشيط الحركة السياحية ودعم الاقتصاد المحلي.

ويسهم موسم الورد، الذي يمتد عادة من منتصف مارس حتى منتصف أو أواخر شهر مايو من كل عام، في تعزيز الحركة السياحية خلال النصف الأول من العام وتنشيط الطلب على الخدمات المرتبطة بالقطاع السياحي، وتعزيز الاقتصاد المحلي بشكل ملموس.

حيث قامت مجموعات من السياح بتجربة قطف الورد من المزارع في رحلة شكلت اهتماما واسعا مع انتشار الصور والفيديوهات على منصات التواصل الإجتماعي خلال الفترة الماضية وهو ما شجع كثير من السياح لزيارة الجبل الأخضر والاستمتاع بتجربة سياحية مميزة لمشاهدة انتشار مزارع الورد وكيفية تتم عملية تقطير الورد.

ويمثل الموسم رافداً اقتصادياً مهمّاً، حيث يسهم في تمكين الأسر المنتجة وتنشيط الصناعات التقليدية المرتبطة بالورد الجبلي، وفي مقدمتها إنتاج ماء الورد والصابون والزيوت العطرية، ما يوفر مصادر دخل مستدامة ويعزز قطاع ريادة الأعمال.

وتشجع هذه النوعية من السياحة على السياحة الزراعية في سلطنة عُمان التي تقدم تجربة فريدة وسط اجواء معتدلة في مثل هذه الفترة من العام حيث يرتفع الجبل الاخضر بحوالي 3 آلاف متر عن سطح البحر. 

وتشير التقديرات إلى أن عدد أشجار الورد المزروعة في الجبل الأخضر يبلغ نحو 6 آلاف شجرة، بإنتاج سنوي يقارب 30 ألف لتر من ماء الورد، وبقيمة سوقية تُقدَّر بحوالي 210 آلاف ريال عُماني، ما يبرز الأهمية الاقتصادية المتنامية لهذا القطاع الزراعي المرتبط بالموروث الثقافي.

ويعد موسم الورد من المواسم السياحية التي تعمل وزارة التراث والسياحة على تعزيزه مما يعكس خصوصية ولاية الجبل الأخضر وتثري تجربة الزوار من خلال تفاعلهم المباشر مع البيئة الطبيعية والتراث المحلي، ويشكل الموسم منصة مجتمعية متكاملة يشارك فيها الأهالي والأسر المنتجة عبر عرض وتسويق منتجات الورد ومشتقاته.

ويسهم الموسم في رفع معدلات الإشغال الفندقي وزيادة الطلب على مختلف الخدمات السياحية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الحركة التجارية ويحفّز الاستثمار في تطوير المرافق السياحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار، بما يعزز تنافسية المحافظة كوجهة سياحية مستدامة.

حيث يعيش الزوار تجربة سياحية متكاملة تبدأ من مزارع الورد مروراً بمراحل القطف والتجميع، وصولاً إلى عمليات التقطير التقليدية وإنتاج ماء الورد، وهو ما يضفي بعداً ثقافياً وتجريبياً يعزّز جاذبية الوجهة ويربط بين الطبيعة والتراث والصناعات المحلية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*