“التراث والسياحة” تواصل ترميم القلاع والأبراج في جنوب الباطنة

نخل – وجهات – العُمانية|

 تواصل وزارة التراث والسياحة تنفيذ عدة مشروعات تراثية وسياحية حيوية بعدد من ولايات محافظة جنوب الباطنة تتركز غالباً في عدة جوانب منها مشروعات القطاع التراثي بما تشمله من ترميم وصيانة وإدارة لهذه المعالم وتوظيفها لتكون وجهات سياحية جاذبة.

وقال الدكتور المعتصم بن ناصر الهلالي مدير إدارة التراث والسياحة بجنوب الباطنة: إن من أهم مشروعات الترميم القائمة حاليًّا في محافظة جنوب الباطنة تتركز غالبًا في عدة جوانب منها ترميم وصيانة القلاع والحصون والأبراج والأسوار والمساجد التراثية، وتوظيف المعالم التراثية القابلة لاستقطاب الزوار لتكون وجهات سياحية جاذبة.

وأضاف أن الوزارة تقوم حاليًّا بإعادة ترميم وتأهيل قلعة الرستاق العريقة بما في ذلك الأجزاء الداخلية والأبراج والسور الخارجي ووصلت نسبة إنجاز أعمال الترميم إلى أكثر من 60 بالمائة إضافة إلى تنفيذ مشروع ترميم برج الكسفة بولاية الرستاق وهو موقع تاريخي محاذٍ لعين الكسفة الشهيرة حيث سيكون هذا المعلم بعد الانتهاء من ترميمه عنصر جذب آخر ويشتمل المشروع على ترميم وصيانة كل أجزاء البرج والسور المحيط به والبرجين الموجودين في زوايا الموقع ووصلت نسبة إنجاز أعمال الترميم في هذا الموقع إلى 50 بالمائة.

وأشار إلى أن مشروع ترميم برج العويد بولاية المصنعة حيث تم إسناد هذا المشروع في نهاية الربع الثالث من هذا العام 2025م لإحدى الشركات المتخصصة في أعمال الترميم وهو لا يزال قيد التحضيرات من قبل الشركة المنفذة إضافة إلى مشروع ترميم مسجد المزاحيط “الخزينة” بولاية الرستاق وهو من المشروعات التي تم إسنادها حديثًا وتبلغ نسبة إنجاز أعمال الترميم في المشروع 10 بالمائة.

وحول كيفية الاستفادة من المواقع التاريخية والتراثية بولايات المحافظة وتوظيفها لخدمة السياحة التراثية عبر الشركات الأهلية أو الشركات الناشئة الصغيرة والمتوسطة أضاف الهلالي أن الوزارة سعت إلى إشراك شركات متخصصة من القطاع الخاص في تشغيل المعالم التاريخية المرممة والمهيئة لاستقبال الزوار من خلال طرح هذه المعالم للتنافس على استثمارها مع الحفاظ على هوية هذه المعالم ومكانتها التاريخية والمعمارية.

ويأتي توجه الوزارة في هذا الجانب للاستفادة من خبرات الشركات المتخصصة في إضافة نقلة نوعية لهذه المعالم ورغبة الوزارة في استحداث تجارب مختلفة بما في ذلك تجربة تحويل القلاع والحصون إلى متاحف جاذبة للزوار أو إلى معالم تنشط فيها الفعاليات التراثية والسياحية والفعاليات الترفيهية.

وبين أن الوزارة في الفترة الأخيرة تسعى لاستثمار القلاع والحصون لتكون نزلا تراثية، ويعد حصن المنصور بولاية الرستاق أول تجربة لمثل هذه المشروعات الاستثمارية في محافظة جنوب الباطنة مما سوف يضيف تجربة رائدة للزوار والذي يعود تاريخه إلى أكثر من قرنين من الزمن بالإضافة إلى تفرده المعماري المميز.

وأما عن المعالم التاريخية التي تم إسناد استثمارها في محافظة جنوب الباطنة إلى شركات القطاع الخاص فقد بلغ عددها 6 مواقع وهي بيت الغشام في ولاية وادي المعاول واستثمر كمتحف خاص وهو أول موقع تم استثماره في المحافظة، وتم استثمار قلعة نخل من قبل شركة نخل الأهلية لتكون وجهة جاذبة للحركة السياحية من خلال تنشيط الأنشطة التراثية والثقافية، وحصن برج آل خميس وهو ضمن المواقع التي وظفت كذلك لخدمة الحركة السياحية في ولاية المصنعة.

وأما باقي المواقع الأخرى مثل حصن بركاء وحصن العوابي وحصن المنصور بولاية الرستاق فهي ضمن المواقع التي أسندت للاستثمار في الفترة الأخيرة، وتتنوع فرص الاستثمار المتاحة لهذه المعالم لتلبي التنويع في زيادة الاستقطاب السياحي، كما تقدم تجارب مختلفة لتسهم في زيادة النمو السّياحي وإشراك المجتمعات والمؤسسات المحلية في الاستفادة من عائدات القطاع السياحي من خلال إدارة المشروعات السياحية أو إقامة المشروعات الخدمية المساندة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*