يوسف بن أحمد البلوشي|
لسنوات طويلة توقف مشروع تطوير عين الكسفة في ولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة، الأمر الذي أخّر من عمليات التطوير السياحي للمكان الذي يمثل واحداً من المواقع السياحية الجاذبة لما تمثله العين من ماء كبريتي ساخن يمكن أن يكون هذا المكان مصحة علاج طبيعي يثري أبناء المنطقة.
ولكن اليوم جاءت مرحلة التطوير ليرى الناس المكان بصورة أفضل عما كانت عليه قبل سنوات طويلة، الأمر الذي كان يحسدنا عليه البعض، “عندكم كل هذا وما قادرين تطوروا هذا المكان الذي يمكن أن يدر ذهبا على ابناء المنطقة”.
للأسف كانت النظرة نحو التطوير سلبية مجتمعية، لعدم فهم معنى مثل هذا المكان كوجهة جذب سياحية، ورغم مرحلة التطوير الأولى التي كان بها مكتب محافظة جنوب الباطنة، لكن كنا نحتاج إلى مراحل تطوير أفضل، حتى يكون العائد من هذا المكان أكبر مما هو عليه اليوم.
احساس ابناء المنطقة بأهمية المكان كموقع سياحي يجب أن يدفعهم نحو المبادرة للتطوير قبل أن تأتي يد الحكومة، لأن المكان مستفاد منه من قبل أبناء الرستاق أولا وأخيراً، لكن يبدو أن عدوى ابناء نزوى، ساهمت في حلحلت التعقيدات الفكرية عند البعض، الأمر الذي عجل من مرحلة التطوير الحالية.
مثل عين الكسفة هناك مواقع يجدر بناء تطويرها من العيون الكبريتية والمائية التي تعد مواقع سياحية مهمة للقطاع السياحي خاصة السياحة العلاجية، فلو سمع عنها السياح لتهافتوا عليها من شتى بقاع الأرض حتى يأتوا إليها للعلاج الطبيعي.
كثير من دول العالم لديها مصحات علاجية تدر دخلا اقتصاديا على البلد والسكان المحليين، ومكان مثل عين الكسفة يمكن أن يستفاد منها اقتصاديا بشكل أكبر مما هو عليه الآن.
نأمل من مكتب محافظة جنوب الباطنة وضع خطة استثمارية متكاملة للمكان وأن يكون التطوير الحالي مجرد مرحلة أولى تأتي بعدها مراحلة أكبر، حتى يكون أكثر من مجرد مسابح، بل الانتقال به كمصحة علاجية من كثير من الأمراض المرتبطة بمثل هذه العيون الكبريتية.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة