الذهلي: مقومات طبيعية وتنوع جغرافي وثقافي يجعل المحافظة وجهة مثالية للسياحة الشتوية
إبراء – العُمانية|
تسعى محافظة شمال الشرقية إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تلبي تطلعات المواطنين، وتحقق أهداف رؤية عُمان 2040 من خلال تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص والعمل على تطوير الكفاءات الوطنية، ومواصلة الجهود لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تسهم في تطور المحافظة.
وقال سعادة محمود بن يحيى الذهلي محافظ شمال الشرقية: إن مرتكزات خطة التطوير خلال الفترة القادمة تتمثل في زيادة فرص الاستثمارات بالمحافظة، عبر تنفيذ عدد من المشروعات التنموية والخدمية والتطويرية واستقطاب عدد من المشروعات الاستثمارية في مختلف القطاعات، ورفع معدل الإيرادات السنوية للمحافظة وزيادة نسبة رضا المستفيدين من الخدمات المقدمة.

وأضاف: أن ولايات محافظة شمال الشرقية تزخر بالعديد من المقومات السياحية والتاريخية والأثرية، مما يتطلب الاستثمار فيها لتطوير البنية الأساسية السياحية وتوفير الخدمات اللازمة للجذب السياحي من خلال ربط السياحة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
مشروعات استراتيجية
وأشار إلى أن المحافظة شهدت تنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية خلال العام الجاري، بتكلفة بلغت 183 مليونًا و968 ألفاً و511 ريالًا عُمانيًّا من بينها مشروع مستشفى النماء بمبلغ وقدره 56 مليوناً و50 ألف ريال عُماني، وبمساحة إجمالية تقدر بـ 428 ألف متر مربع، ومشروع سوق الموارد بولاية سناو بأكثر من 9 ملايين و700 ألف ريال عُماني ومشروع إنشاء طريق عقبة وادي بني خالد بتكلفة تقدر بـ 13 مليوناً و200 ألف ريال عُماني، وإنشاء مدينة المضيبي الصناعية الممولة بأكثر من 15 مليون ريال عُماني، ومشروع حي السمو بولاية المضيبي ضمن مخطط الأحياء السكنية المتكاملة التابعة لوزارة الإسكان والتخطيط العمراني بمبلغ وقدره 15 مليون ريال عُماني، وحي العلا بولاية بدية بقيمة 5 ملايين ريال عُماني.

كما يتواصل تنفيذ الحدائق والمنتزهات منها حديقة الخالدية في وادي بني خالد والغبرة بولاية دماء والطائيين ومنتزه النبأ بولاية القابل ومبنى الزوار و”مقهى حاور” وتطوير البرك المائية بوادي بني خالد، وجارٍ العمل على إنشاء 9 ملاعب أطفال، وإنشاء مسالخ في مختلف ولايات المحافظة.
تجديد الحارات القديمة
وقال: يسعى مشروع التجديد الحضري للحارات القديمة بمحافظة شمال الشرقية إلى إحياء الطابع التراثي للمناطق السكنية التاريخية من خلال إعادة تأهيل الأحياء السكنية القديمة مع دمجها بالمعايير الحديثة للتخطيط العمراني وتقديم خدمات متنوعة للمواطنين والمستثمرين.

وأضاف: أن الأهداف الوطنية تتناغم مع ما تتميز به محافظة شمال الشرقية في مجال تقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي، وتهدف إلى تعزيز الوعي والاهتمام بعلوم الفضاء، إضافة إلى التقنيات والتكنولوجيا والاستثمار في هذه القطاعات الحيوية.
وأوضح، أن محافظة شمال الشرقية تُعد واحدة من أبرز الوجهات السياحية في سلطنة عُمان، لما تمتلكه من مقومات طبيعية وتنوع جغرافي وثقافي يجعلها وجهة مثالية للسياحة الشتوية، خصوصًا خلال الفترة من شهر أكتوبر حتى نهاية أبريل من كل عام.

وقال: إن محافظة شمال الشرقية تتميز بوجود الكثبان الرملية مما يمنحها طابعاً فريداً على مستوى سلطنة عُمان، كما تزخر المحافظة بعدد من المواقع الطبيعية الجاذبة، مثل الأودية والواحات والعيون المائية الكبريتية، التي تُعد من أشهر المقاصد السياحية لمحبي المغامرات.
موسم سياحي شتوي
وأشار الذهلي في هذا الصدد، إلى أن الموسم السياحي الشتوي الماضي شهد مؤشرات إيجابية في نسب الإشغال والإيرادات، حيث وصلت معدلات الإشغال في بعض الفترات إلى 100 بالمائة، مما يعكس الإقبال المتزايد على الوجهات السياحية بالمحافظة.وقال سعادته إن محافظة شمال الشرقية تضم أكثر من 97 منشأة إيواء سياحية تشمل المخيمات والمنشآت الفندقية المتنوعة، وتوفر ما يقارب 1295 غرفة فندقية، تلبي مختلف احتياجات الزوار والمقيمين، مشيرًا إلى أن هناك تنوعًا في الأنشطة الترفيهية والمغامرات السياحية في المحافظة لتشمل تسلق الجبال واستكشاف الكهوف والمغارات والتخييم الجماعي وتتبع مجاري الأودية ومشاهدة النجوم والمشي على الكثبان الرملية والطيران الشراعي، وركوب الدراجات الرملية، والتزلج على الرمال وسباقات الرونات، وركض الخيل والإبل (العرضة) وأنشطة المناطيد والسلك الانزلاقي.
وفي الجانب التراثي، قال سعادة المحافظ، إن وزارة التراث والسياحة قامت بتنفيذ عدد من مشروعات الصيانة وتأهيل المواقع الأثرية، منها تأهيل حصني الواصل والمنترب بولاية بدية وتأهيل عدد من الدراويز ومداخل الحارات القديمة في ولايتي إبراء والمضيبي.
وأضاف: أن هذه المقومات مجتمعةً تمثل أساسًا قويًّا لجعل محافظة شمال الشرقية إحدى أهم الوجهات السياحية في سلطنة عُمان، خصوصا في سياحة المغامرات والسياحة الشتوية.
فرص استثمارية
وأضاف، أن المحافظة تسعى بالتعاون مع وزارة الطاقة والمعادن إلى استغلال الفرص الاستثمارية في قطاع الطاقة والمعادن، بما في ذلك قطاعات النفط والغاز، والطاقة المتجددة والهيدروجين، والمعادن والعمل على التوظيف الأمثل للإمكانات المالية والبشرية، واستخدام التقنيات الحديثة لاستغلال الثروات الطبيعية.
وأكد أن بيانات القطاعات التجارية والصناعية في محافظة شمال الشرقية قد ارتفعت إثر تحسين بيئة الاستثمار والترويج للفرص الاقتصادية مستفيدة من الميزة النسبية للمحافظة، مما يعد إشارة إيجابية لما تقوم به الحكومة من جهود لتحسين بيئة الاستثمار وزيادة جاذبية سلطنة عُمان بصفتها واجهة للتجارة في المحافظة، حيث وصل إجمالي السجلات التجارية حتى منتصف عام 2025 إلى نحو 19328 سجلاً، وبلغ عدد السجلات الاستثمارية الأجنبية 412 سجلًّا، وإجمالي التراخيص التجارية 52809 تراخيص، والصناعية 17599 ترخيصاً.
وأضاف: أن مشروع سوق المضيرب في ولاية القابل من المشروعات البارزة في قطاع التخطيط العمراني، بالمحافظة، حيث طرحت مناقصته بمساحة 78 ألف كيلومتر مربع.
الثقافة والرياضة
وأكد سعادة محافظ شمال الشرقية أن اهتمام المحافظة بقطاعات الثقافة والرياضة والشباب تحقق في إنجازات عدة تمثلت في البنية الأساسية لهذه القطاعات، فقد شيدت المنشآت الرياضية لمختلف الرياضات، مشيراً إلى أن إنشاء مجمع إبراء الرياضي يعد نموذجًا لتشجيع الرياضة والاهتمام بها، إلى جانب إنشاء ميادين السباقات وإدراجها ضمن الأنشطة السياحية والاقتصادية لما لها من دور في دعم الاقتصاد المحلي وتنمية الجانب السياحي من خلال استقطاب المهتمين بهذه الرياضات.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة