السويق – العُمانية|
أنهت وزارة التراث والسياحة، أعمال مشروع صيانة سور آل هلال بولاية السويق في محافظة شمال الباطنة، بعد إنجاز شمل ترميم الأبراج الدفاعية والجدران وإعادة تأهيل الممرات الداخلية، ضمن برنامج الوزارة لصون وحماية المواقع التاريخية في مختلف محافظات سلطنة عُمان.

وقال الفني خليفة الوهيبي، رئيس قسم الترميم والصيانة بالمديرية العامة للآثار: إن المشروع جاء بعد دراسة دقيقة لحالة السور وتحديد مواقع التشوهات والأضرار التي لحقت به نتيجة العوامل الطبيعية، مضيفا أن الفريق الفني نفّذ أعمال الترميم باستخدام مواد تقليدية محلية مثل الصاروج والنورة والرمل لضمان المحافظة على أصالة البناء وهويته المعمارية العُمانية.

وأضاف الوهيبي، أن السور يُعد من المعالم التاريخية البارزة في الولاية، حيث يعود تاريخ إنشائه إلى نحو عام 1845م في عهد السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي، ويتميز بتصميم معماري شبه منحرف تبلغ مساحته نحو 10 آلاف و287 مترا مربعاً، ويضم حصناً صغيراً بثلاثة أبراج دفاعية، إضافة إلى غرف داخلية كانت تستخدم للتخزين والإقامة وممرات للرماة والمدافعين.
وأشار إلى أن تكلفة المشروع الإجمالية بلغت 186 ألفاً و822 ريالاً عُمانيًّا، حيث شملت أعمال الصيانة إعادة ترميم الأبراج المتضررة ومعالجة التشققات والانهيارات في بعض الأجزاء، إضافةً إلى تدعيم الجدران وتنفيذ طبقات الطلاء التقليدية باستخدام مواد محلية مثل الصاروج والنورة والرمل، لضمان الحفاظ على الطابع الأصلي للبناء تحت إشراف دائرة الترميم والصيانة.
من جانبها، أكدت المهندسة خالصة بنت خليفة السالمية، مديرة دائرة الترميم والصيانة، على أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بالمواقع الأثرية في مختلف محافظات سلطنة عُمان، موضحة أن مشروع سور آل هلال يأتي ضمن سلسلة مشروعات تهدف إلى إبراز القيمة الثقافية والتاريخية للمعالم التراثية ودعم التنمية السياحية المستدامة في المنطقة.
ويُعد سور آل هلال شاهداً على عمق تاريخ ولاية السويق ودورها التجاري في منتصف القرن العشرين، إذ كان مركزاً لتبادل السلع والمنتجات المحلية، وما زال يحتفظ بطابعه الدفاعي والمعماري الفريد الذي يعكس مهارة البناء العُماني التقليدي.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة