مسقط – وجهات|
أوضح سعادة عزان بن قاسم البوسعيدي، وكيل وزارة التراث والسياحة للسياحة، أن قطاع السفر والسياحة لا يقتصر على إنشاء المشاريع وتطوير مرافق البنية الأساسية فحسب، بل يمتد إلى الاهتمام بصناعة المنتج السياحي ذاته وتجربة الزائر التي يُعوَّل عليهما في تلبية تطلعات الحركة السياحية محليًا ودوليًا.

وبين خلال ملتقى السياحة الاستشفائية في مسقط امس الاول، أن الوزارة تبنت في سلطنة عُمان منهجية تقوم على إطلاق حزمة متكاملة من المنتجات السياحية المقرونة بتجارب استثنائية، أسهمت في توظيف الموارد الطبيعية والثقافية على نحو أمثل، وضمان استدامتها، وتعظيم الفائدة المجتمعية، وتعزيز حضور المحتوى المحلي، وترسيخ ارتباط السائح بالإنسان والمكان، منوهاً بأن من بين هذه المنتجات السياحة الاستشفائية التي تجمع بين التأمل والاستجمام والاسترخاء، وتعزيز الصحة النفسية والبدنية، لتشكل رافدا مكملاً لبقية المنتجات السياحية.
وذكر وكيل وزارة التراث والسياحة للسياحة، أن الملتقى يمثل منصة علمية ومهنية تجمع المهتمين والخبراء والممارسين في هذا المجال، وتفتح آفاقًا للتكامل بين المنتجات السياحية والخدمات الصحية، كما يشكل فرصة لاستعراض أفضل التجارب والممارسات محليًا ودوليًا، ومنها تجربة جمهورية إندونيسيا في إدارة المرافق السياحية، وتجربة جمهورية كرواتيا في إدارة العيون الطبيعية الحارة.
وأضاف، أن المعرض المصاحب لهذا الملتقى يوفر نافذة للتعرف عن قرب على المبادرات والمنتجات الاستشفائية المحلية التي يقدمها مزودو الخدمات والمشغلون ورواد المبادرات المجتمعية، إلى جانب ممثلي القرى الجبلية، بما يتيح الاطلاع على أساليب توظيف الطبيعة في تعزيز الصحة النفسية والجسدية، ويعزز فرص التواصل والتعاون بين مختلف الأطراف نحو تحقيق التنوع والاستدامة في تلبية احتياجات السياحة الاستشفائية محليا ودوليا.
وقد تضمنت أجندة الملتقى جلسات نقاشية وعروضا مرئية تناولت تجارب دولية ناجحة في السياحة الاستشفائية، مثل تجربة الينابيع الساخنة في شرق أوروبا، وتجربة محافظة بالي في إندونيسيا، بالإضافة إلى تجربة التخييم الاستشفائي في سلطنة عُمان، والاستجمام في قرية سوجرة بولاية الجبل الأخضر كنموذج من القرى الجبلية في سلطنة عُمان.
وتم التطرق كذلك إلى استعراض أفضل الممارسات في السياحة الاستشفائية، ومناقشة التحديات المحلية والفرص المتاحة لتطوير هذا القطاع الحيوي، مع طرح توصيات عملية لرسم خارطة طريق للنهوض بالسياحة الاستشفائية كمنتج وطني مستدام، بفضل ما تتمتع به سلطنة عُمان من مقومات.
وفي السياق نفسه، قدمت العديد من المنتجعات والمنشآت الفندقية تجاربها في تقديم السياحة الاستشفائية، من خلال العديد من الخدمات والباقات والمرافق المهيأة والموارد والكوادر المتخصصة ذات الخبرة، لتعزيز الصحة البدنية والنفسية بالاستفادة من الإمكانيات التي يمتلكها القطاع الفندقي في سلطنة عُمان، وأبرزها المقومات الطبيعية التي تحتضن منشآت هذا القطاع.
وأُقيم على هامش الملتقى معرض للمبادرات والتجارب الاستشفائية في سلطنة عُمان شمل عروضًا للمنتجات الطبيعية والعطرية ذات الاستخدامات الاستشفائية، بالإضافة إلى مبادرات وتجارب محلية ناجحة، ومواقع سياحية مؤهلة لرحلات التأمل والعلاج الطبيعي.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة