لبلورة رؤى مستقبلية شاملة للمحافظة وتعزيز حضورها على الخارطة التنموية والاقتصادية.. افتتاح أعمال منتدى مسندم الاستراتيجي الأول

خصب – وجهات| 

شهدت ولاية خصب، صباح اليوم الثلاثاء، افتتاح أعمال منتدى مسندم الاستراتيجي الأول، تحت رعاية معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي محافظ مسندم، وبحضور عدد من أصحاب السعادة الولاة وأعضاء مجلس الشورى إلى جانب مشاركة واسعة من القيادات العسكرية والأمنية في المحافظة ومدراء المؤسسات الحكومية والخاصة والأكاديميين والخبراء، وممثلي المجتمع المحلي من مختلف ولايات المحافظة.

ويأتي المنتدى كمنصة استراتيجية نوعية تهدف إلى بلورة رؤى مستقبلية شاملة لمسندم، وتعزيز حضورها على الخارطة التنموية والاقتصادية للسلطنة، بما يتسق مع أولويات رؤية “عُمان 2040″، ويركز على محاور رئيسية تشمل: التنمية المستدامة، البنية الأساسية، الاقتصاد الأزرق، السياحة واللوجستيات، إضافة إلى تمكين الشباب في مسيرة التنمية.خطوة محورية 

وفي كلمة الافتتاح، أكد معالي السيد محافظ مسندم أن انعقاد المنتدى يمثل خطوة محورية نحو إشراك مختلف الأطراف في صياغة ملامح التنمية المستقبلية، مشيرًا إلى أن المحافظة تزخر بفرص اقتصادية واستثمارية واعدة تستوجب العمل بروح الشراكة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، بما يحقق تنمية متوازنة ومستدامة

وأضاف: أن المنتدى يأتي تتويجاً لسلسلة من الورش التحضيرية التي أقيمت في ولايات دبا ومدحاء وبخاء وخصب، حيث شهدت هذه الورش مشاركة واسعة من مختلف فئات المجتمع وأسهمت في استعراض التحديات القائمة والفرص المستقبلية، ليتم رفد المنتدى بتوصيات وأفكار عملية تنطلق من الواقع وتلبي تطلعات المواطنين.

وشدد البوسعيدي على أهمية استشراف المتغيرات العالمية والإقليمية بعمق، لبناء اقتصاد قوي ومستدام يحافظ على القيم الأصيلة والتراث الثقافي. وأكد أن جوهر القوة في التخطيط الاستراتيجي يكمن في تحقيق الانسجام وتوحيد الرؤى بين مختلف الفئات، رغم التحديات، حيث تعمل القواسم المشتركة على سد الفجوات وتوجيه الأهداف نحو مستقبل أفضل.رؤية مستقبلية 

وأوضح أن رؤية مسندم المستقبلية تقوم على تحقيق توازن مثالي بين الحفاظ على البيئة والتراث التاريخي من جانب، وتعزيز اقتصاد مزدهر من جانب آخر، دون التنازل عن الهوية الثقافية الفريدة للمحافظة.

كما حث على تبني “ثقافة الابتكار”، داعياً الجميع إلى التفكير خارج الإطارات التقليدية والجرأة في طرح أفكار جديدة ومبدعة.

واختتم بالتأكيد على ضرورة أن تتناغم جميع المشاريع المستقبلية مع الطبيعة الجغرافية الفريدة والمعقدة لمسندم، وبيئتها البحرية الاستثنائية، لضمان تنمية مستدامة تحترم خصوصية المكان وتستثمر موارده الطبيعية بكفاءة عالية.

جلسات حوارية 

ويتضمن برنامج المنتدى على مدار يومه الأول عدداً من الجلسات الحوارية والعروض التخصصية، بمشاركة خبراء محليين ، تناقش قضايا محورية مثل تنمية البنية الأساسية والخدمات، تعزيز تنافسية الاقتصاد المحلي، استدامة الموارد الطبيعية، ودور الابتكار والتقنيات الحديثة في الارتقاء بجودة الحياة. كما يتخلل المنتدى جلسات نقاشية مفتوحة تتيح للمشاركين طرح رؤاهم وأفكارهم حول مستقبل المحافظة.

وأعرب المشاركون عن تطلعهم لأن يشكل المنتدى منصة سنوية مستدامة تتيح متابعة تنفيذ التوصيات وقياس أثرها على أرض الواقع، مؤكدين أن إشراك المجتمع المحلي في صنع القرار يعزز من فرص نجاح الاستراتيجيات المستقبلية.

ومن المؤمل أن يسهم المنتدى في صياغة خريطة طريق متكاملة تواكب التوجهات الوطنية وتدعم مكانة مسندم كواجهة اقتصادية وسياحية واستراتيجية لعُمان، مع التركيز على استثمار الميزات النسبية التي تتمتع بها المحافظة في مجالات الموقع الجغرافي الفريد، والموارد البحرية، والإمكانات السياحية واللوجستية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*