في انتظار إنشاء واجهة بحرية متكاملة.. نيابة رأس الحد.. جوهرة طبيعية وبيئية وبوابة الشرق 

رأس الحد – سالم بن حمد الساعدي| 

عند أقصى نقطة في الشرق لسلطنة عُمان، حيث يلتقي بحر العرب ببحر عُمان، تقف نيابة رأس الحد كجوهرة طبيعية وبيئية لم تستثمر بعد بما يتناسب مع مكانتها العالمية وبين شواطئها البكر ومحمية السلاحف الشهيرة التي تستقطب آلاف الزوار سنويا من داخل سلطنة عُمان وخارجها، تبرز الحاجة إلى مشروع استراتيجي لإنشاء واجهة بحرية متكاملة تجعل منها بوابة الشرق السياحية لمحافظة جنوب الشرقية ومعلما حضاريا يليق بجمالها وفرادتها.

المبادرة المقترحة تهدف إلى إنشاء واجهة بحرية حديثة تعكس هوية رأس الحد وتجمع بين الطبيعة والتراث وتشمل ممشى صحيا بمسارات للمشي والدراجات، شرفات مطلة تمنح الزوار إطلالات بانورامية على بحر عُمان وبحر العرب ومرافق خدمية وسياحية بمطاعم ومقاه بطابع عماني، إضافة إلى سوق تراثي للحرف والمأكولات الشعبية، كما يتضمن المشروع متحفا بحريا وتراثيا يوثق تاريخ النيابة العريق في الملاحة والتجارة ويبرز التنوع البيئي الفريد الذي تزخر به المنطقة.

وتملك رأس الحد ميزة تنافسية طبيعية لا تحتاج إلى بناء جزر صناعية أو مشاهد مصطنعة فهي بطبيعتها لوحة استثنائية تجمع بين بحر عمان وبحر العرب وتحتضن محمية بيئية بكر لا مثيل لها في المنطقة.

فرص استثمارية 

سيكون لمشروع الواجهة البحرية انعكاسات واسعة تتجاوز الجانب السياحي، إذ سيفتح المجال أمام فرص استثمارية جديدة للقطاع الخاص في مجالات الضيافة والخدمات ويدعم مشاركة المجتمع المحلي من خلال الحرف اليدوية والصناعات التقليدية، فضلا عن توفير متنفس حضري متكامل للأهالي والزوار بما يعزز من مكانة محافظة جنوب الشرقية كوجهة سياحية بارزة.

يقول محفوظ المالخي أحد أبناء نيابة رأس الحد، انشاء واجهة بحرية سيعكس المكانة الطبيعية لرأس الحد ويمنحها مكانة تليق بتاريخها ومكانتها، فضلا عن أنه سيتيح فرصا استثمارية جديدة لأبناء المنطقة.

تعزيز تجربة السائح

من جانبه، قال سعيد الغزالي، من ابناء نيابة رأس الحد، تستقطب رأس الحد آلاف الزوار بفضل محمية السلاحف، لكنها ما زالت بحاجة إلى واجهة بحرية حديثة تعزز من تجربة السياح وتضعها على خريطة السياحة العالمية.

ويمثل مشروع الواجهة البحرية بنيابة رأس الحد فرصة وطنية استراتيجية تعكس مستهدفات رؤية عُمان 2040 في تنويع الاقتصاد وتطوير السياحة المستدامة، وهو ليس مجرد مشروع عمراني، بل قصة سياحية عُمانية تنتظر أن تكتمل لتجعل من نيابة رأس الحد نافذة مشرقة تعرف العالم على الهوية العُمانية وثراء بيئتها الطبيعية والثقافية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*