سلطنة عُمان توقّع مذكرة تفاهم مع المجلس العالمي للسياحة المستدامة لترسيخ معايير الاستدامة في القطاع السياحي

بوكيت – وجهات| 

وقع معالي السيد ابراهيم بن سعيد البوسعيدي، وزير التراث والسياحة، مذكرة تفاهم مع المجلس العالمي للسياحة المستدامة، وذلك على هامش أعمال المؤتمر العالمي للسياحة المستدامة المنعقد في بوكيت خلال الفترة من 21 إلى 24 أبريل 2026م، في خطوة استراتيجية تعزز توجه سلطنة عُمان نحو ترسيخ الاستدامة كأحد المرتكزات الرئيسية لتطوير القطاع السياحي.

وتركّز الاتفاقية على انضمام الوزارة رسمياً إلى المجلس العالمي للسياحة المستدامة كعضو حكومي ممثل عن الوجهات السياحية، بما يتيح لها الاستفادة من المرجعيات الدولية المعتمدة في وضع سياسات السياحة المستدامة، وتطبيق المعايير العالمية (GSTC) في إدارة الوجهات السياحية وتطويرها، إضافة إلى دعم جهود الوزارة في إعداد وتبني معايير وطنية متوافقة مع هذه المعايير الدولية.

وتنص مذكرة التفاهم على العمل المشترك لتطوير سياسات تطبيقية واسعة النطاق في مجال السياحة المستدامة، تشمل وضع أطر مؤسسية متكاملة لإدارة الاستدامة في القطاع السياحي، بما في ذلك التخطيط والتمويل وقياس الأداء والمتابعة، إلى جانب تقديم الدعم الفني من قبل المجلس في صياغة السياسات والبرامج التي تضمن إدماج الاستدامة في مختلف مستويات العمل السياحي على المستوى الوطني.

كما تشمل الاتفاقية التزام الوزارة بالتقدم لبرنامج الاعتراف بالمعايير لدى المجلس العالمي للسياحة المستدامة، بهدف اعتماد معايير الاستدامة كمرجعية وطنية رسمية، وتشجيع مختلف المنشآت السياحية في السلطنة على تطبيقها، بما يسهم في رفع جودة الخدمات وتعزيز كفاءة إدارة الموارد الطبيعية والثقافية.

وتتضمن مذكرة التفاهم كذلك تنظيم التعاون في مجال بناء القدرات، من خلال الاستفادة من خبرات المجلس في تدريب الكوادر الوطنية وتطوير مهاراتها في إدارة الاستدامة السياحية، إضافة إلى تبادل المعرفة وأفضل الممارسات العالمية، بما يدعم رفع مستوى الأداء المؤسسي في القطاع السياحي.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقية في إحداث نقلة نوعية في القطاع السياحي في سلطنة عُمان، من خلال تعزيز التحول نحو نموذج سياحي مستدام يوازن بين النمو الاقتصادي وحماية الموارد الطبيعية والثقافية، ويرسخ مبادئ المسؤولية البيئية والاجتماعية في مختلف الأنشطة السياحية.

وأكد معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي، ان الاستدامة في القطاع السياحي لم تعد خياراً تكميلياً، بل هي الإطار الذي تُبنى عليه جميع قرارات التطوير والاستثمار. ومن خلال هذه الاتفاقية، نعمل على تحويل الاستدامة إلى ممارسة مؤسسية قابلة للقياس والتطبيق، بدءًا من إدارة الوجهات السياحية، مرورًا بكفاءة استخدام الموارد، وصولًا إلى تعزيز دور المجتمعات المحلية كشريك رئيسي في التنمية.

وأضاف معاليه: نركز في المرحلة القادمة على تطبيق معايير واضحة لإدارة الطاقة والمياه، والحد من الأثر البيئي للأنشطة السياحية، إلى جانب الحفاظ على الهوية الثقافية العُمانية، بما يضمن تقديم تجربة سياحية أصيلة ومستدامة في آن واحد. كما نسعى إلى بناء نموذج وطني للسياحة المستدامة يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، ويعزز من تنافسية السلطنة على المدى الطويل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*