مقال| رحلتي إلى بولندا “12”

يكتبه: يوسف بن أحمد البلوشي |

ما أن وصلت إلى كراكوف حتى أخذت سيارة أجرة من محطة القطارات إلى الفندق، طلبتها عبر تطبيق “بولت” وهو نفس نظام “أوبر”، ووصلت إلى الفندق الذي حجزت فيه ثلاث ليالي. 

بعد اخذ مفتاح الفندق من موظفة الاستقبال، ذهبت إلى الغرفة، وجلست حوالي الساعة، بعدها نزلت إلى الاستقبال سألت الموظفة عن مركز المدينة القديمة وكيف يمكن أن أوصل إليه، فدلوني بمسار إما أن اخذه مشيا وهو سيبعد حوالي 25 دقيقة مشيا، او أخذ الترام، ذهبت إلى مسار الترام وجلست انتظر وما هي إلا دقائق حتى وصل، ركبت واردت قطع تذكرة لكن للأسف الجهاز لا يعمل في الترام وعند مكان وقوفه لا توجد محطة. 

بالصدفة ساعدني أحد الأشخاص، وقام بدفع مبلغ 4 زلوتي ما يعادل 400 بيسة، وحاولت أعطيه المبلغ لكنه رفض، بعدها عرفت انه عربي من الجزائر، جاء إلى كراكوف من شهر قادما من لندن التي يعيش فيها منذ 20 عاما تقريبا. فقلت هذه هي النخوة العربية لا تزال توجد في كثير من العرب الذين لا تزال فيهم الروح الكرم العربي الأصيل. شكرته على ذلك وعرفني ببعض الأماكن التي أزورها ومنها المدينة القديمة وعدد من المراكز التجارية، خاصة وانه متزوج من بولندية ويعيشان في لندن، لكن يبدو أنهما يريدان الانتقال إلى كراكوف للعيش فيها في ظل ما تعانيه لندن من غياب الأمن والسرقات، واصبحت بلد غير محبب حتى من السكان الذين يعيشون فيها. 

ذهبت إلى المدينة القديمة وتمشيت فيها وتناولت الغداء والعشاء، وبعدها عدت إلى الفندق سيرا على الأقدام، وهو أمر محبب لدي حتى اكتشف المدن وأزقتها لتتعرف على معالمها ومحلاتها وثقافتها وبيوتها وسكانها. 

 كانت كراكوف مدينة جميلة، وجمالها في انتشار اللون الأخضر في كل مكان، وترتيب الأماكن العامة فيها وخطوط النقل للمركبات والباصات والترام وكذلك وجود حارات مخصصة للمشاه وأصحاب الدراجات والسكوترات. 

مررت في طريقي من مركز المدينة إلى الفندق على عدد المحلات الصغيرة والمقاهي ويوجد قرب الفندق استاد رياضي اعتقد انه الملعب الرئيسي للمدينة. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*