خصب – وجهات|
انطلقت صباح اليوم، بولاية خصب، فعاليات مشروع “كل عُمان”، في محطته العاشرة ضمن سلسلة من اللقاءات الميدانية التي تنظمها وحدة متابعة تنفيذ رؤية”عُمان 2040″، وذلك تحت رعاية معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي محافظ مسندم، وبمشاركة واسعة من ممثلي القطاعات الحكومية والخاصة وبحضور من مشايخ وأعيان وشباب المحافظة.
وتهدف هذه الزيارة التي تستمر ثلاثة ايام، إلى تعزيز الشراكة مع المحافظات وتمكينها من صياغة رؤاها وخططها التنموية، انطلاقًا من نهج لامركزي يجسد أهداف الرؤية الوطنية الطموحة. وتتضمن عروضا مرئية تسلط الضوء على الجهود المبذولة في تحقيق أهداف “رؤية عُمان 2040” مع التركيز على أولوية تنمية المحافظات والمدن المستدامة بالإضافة إلى ورش مختلفة، متمثلة في ورشة آلية تحديد المستهدفات ومتابعتها وورشة منهجيات التطوير وكذلك ورشة إدارة التغيير. وتهدف هذه الورش إلى تعزيز القدرات المؤسسية للجهات الحكومية والخاصة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وتتضمن أعمال الزيارة جلسة تفاعلية مع شباب المحافظة من خلال اللقاء بهم والحوار معهم حول رؤية عمان 2040، والاستماع إلى مدخلاتهم والإجابة على استفساراتهم. كما يسعى اللقاء إلى إشراك عدد من الشباب الملهمين في كل محافظة عبر تقديم تجاربهم وقصص نجاحهم، والتي تثري اللقاء وتحصد تفاعلا من الحضور الشباب.

وأكد معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي، محافظ مسندم، أن زيارة مشروع “كل عُمان” تجسد التوجه الوطني الراسخ نحو تطبيق مبدأ اللامركزية وتعزيز التواصل المباشر بين الجهات المعنية بتنفيذ الرؤية وتنمية المحافظات. وأشار إلى أن هذه الخطوة تؤكد على الاهتمام البالغ للوحدة بمتابعة تنفيذ الخطط والاستراتيجيات الكفيلة بتحقيق مستهدفات الرؤية الطموحة “عُمان 2040”.
محطة مهمة
وقال: تمثل “كل عُمان” محطة مهمة لتقييم ما تحقق من إنجازات، ولتحديد سبل تسريع وتيرة العمل وتحسين مساراته لتحقيق نتائج أفضل في محاور الرؤية الرئيسية منها التنمية الإنسانية، والازدهار الاقتصادي، والاستدامة البيئية.
ويظل تركيزنا منصبا على رفع مستوى الأداء وتحقيق مستويات كافية من الكفاءة والرضا بما يخدم تطلعاتنا الاقتصادية ويعزز رفاهية مجتمعنا، مع التأكيد الدائم على أن الإنسان هو محور التنمية وغايتها والمبدأ الذي تقوم عليه الرؤية.
وأضاف: تعمل محافظة مسندم بجد على مواءمة جهودها التنموية مع التوجهات الوطنية الشاملة، مستندة في ذلك على موقعها الاستراتيجي المتميز وإمكاناتها الاقتصادية الواعدة. وتمثل هذه اللقاءات فرصة قيمة لتعزيز التنسيق المؤسسي وتبادل الرؤى حول الأولويات التنموية للمرحلة المقبلة، بما يخدم هدف رفع كفاءة الأداء وتمكين الجهات المحلية من القيام بدورها التنموي بكفاءة وفاعلية.
مشاريع تنموية
وقال محافظ مسندم: إن محافظة مسندم، بفضل الرؤية السديدة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد المعظم، حفظه الله ورعاه، تشهد مسيرة تنمية شاملة ومستدامة تلامس كافة جوانب الحياة. وانطلاقا من إيماننا العميق بأهمية نهج اللامركزية في تعزيز الحوكمة الرشيدة، نسعى جاهدين لتطبيق هذا النهج بكفاءة وفاعلية مستفيدين من الدعم اللامحدود من الحكومة.
وأضاف: إن موقع المحافظة الاستراتيجي، كبوابة عُمان الشمالية، يمثل ثروة حقيقية وإمكانات واعدة للتنمية الاقتصادية والتجارية. وقد ترجمنا هذه الإمكانات إلى مشاريع حيوية للبنية الأساسية، يأتي في مقدمتها مشروع طريق السلطان فيصل بن تركي (دبا – ليما – خصب) الذي يمثل شريانا حيويا يربط أرجاء المحافظة ويسهل حركة التنقل والتجارة والسياحة.
كما أن مشروع مطار مسندم سيفتح آفاقا واسعة للسياحة والاستثمار، بينما يمثل مستشفى خصب نقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية المقدمة للأهالي والمقيمين. كما أننا فخورون بما تحقق في مدينة محاس الصناعية، حيث اكتملت بنيتها الأساسية وبدأنا بالفعل في استقبال المستثمرين، مما يبشر بنمو اقتصادي واعد سيخلق فرصا جديدة لأبناء المحافظة.
تعزيز الابتكار
كما يعمل القطاع الحكومي جاهدا ويحقق نتائج ملموسة خاصة فيما يتعلق بتنمية القطاع الخاص الذي يبدي بدوره أثرا إيجابيا حيث تشير الإحصائيات إلى تضاعف عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما أن إنشاء حاضنة أعمال مسندم يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الابتكار ودعم ريادة الأعمال وتنويع الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل للمواطنين.
وإدراكا لأهمية الحفاظ على كنوزنا الطبيعية ومقدراتنا الفريدة، نعمل على تطوير محمية المتنزه الوطني الطبيعي التي ستسهم في صون التنوع البيولوجي الغني الذي تتمتع به مسندم، سواء في بيئتها البحرية أو البرية.
كما نبذل مع الجهات المختصة جهودا حثيثة في مجال التخطيط العمراني وتنمية المدن لتحقيق تنمية حضرية مستدامة تلبي احتياجات الحاضر وتطلعات المستقبل. وهناك مخططات طموحة لتنمية الولايات، تشمل تطوير الواجهات البحرية والطرق الداخلية لتكون متنفسًا جماليا واقتصاديا هاما.
واضاف: إن تطلعاتنا المستقبلية لمحافظة مسندم طموحة، حيث نسعى جاهدين لتطوير المناطق الحضرية وتحسين جودة الحياة لجميع السكان. ونحن على ثقة بأن مسندم، بعزيمة أبنائها ودعم قيادتنا الحكيمة، ستمضي قدمًا نحو مستقبل مشرق ومزدهر.
مطار مسندم
وتنفذ محافظة مسندم حاليا مجموعة من المشاريع التنموية التي تتوافق مع أهداف رؤية “عُمان 2040″، من أبرزها: مشروع مطار مسندم الجديد الذي يهدف إلى تعزيز الربط الجوي وتنشيط الحركة السياحية والاستثمارية في المحافظة. ومشروع مدينة محاس الصناعية التي تمثل بوابة اقتصادية ولوجستية مهمة لدعم الاقتصاد المحلي وتنويع مصادر الدخل. وكذلك مشروع مركز الثقافة والابتكار الذي يسعى إلى تنمية مهارات الشباب وتمكينهم في مجالات العلوم والتقنية وريادة الأعمال. إضافة إلى مشروع تطوير جزيرة مقلب (التلغراف)، ومشروع خليج أيمس الذي يهدف إلى تحويلهما إلى مواقع جاذبة للاستثمار والسياحة البيئية المستدامة. ومشروع تأهيل شاطئ بصة الذي يعد من المشاريع الحيوية والخدمية الذي يتميز بموقعه الفريد. بالإضافة إلى مبادرات تجميل مداخل الولايات وتطوير الواجهات البحرية والمماشي والحدائق العامة، بهدف تحسين جودة الحياة وتعزيز الجاذبية السياحية.
ومن المؤمل أن تسفر هذه اللقاءات والورش النوعية عن مخرجات قابلة للتطبيق، تشكل أساسا لمشاريع مستقبلية واعدة في محافظة مسندم، بما يعزز مكانتها كمركز حيوي على خريطة التنمية العُمانية، ويسهم بفاعلية في ترجمة أهداف الرؤية إلى واقع ملموس يعود بالنفع على المواطن والمجتمع.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة