نخل – العُمانية|
بلغ عدد زوار قرية “وكان” بوادي مستل في ولاية نخل بمحافظة جنوب الباطنة منذ بداية شهر يناير حتى شهر أبريل من العام الجاري 19 ألفا و270 زائرا من داخل وخارج سلطنة عُمان، وذلك حسب الإحصائيات الصادرة من مكتب الإرشاد السياحي في القرية التابعة لوزارة التراث والسياحة.
وتشهد القرية خلال هذه الفترة إقبالا كبيرا من الزوار، حيث توضح الإحصائيات أن شهر فبراير من كل عام هو أكثر الشهور استقطابا للحركة السياحية في القرية، حيث زارها 7888 زائرا مقارنة بشهر فبراير من العام 2024م والذي بلغ 6499 زائرا، وكان عدد الزوار في شهر فبراير من العام 2023م بلغ 4974 زائرا.

وأكدت إدارة التراث والسياحة بمحافظة جنوب الباطنة أن قرية وكان تعد إحدى مناطق الجذب السياحي في محافظة جنوب الباطنة لاعتدال جوها خلال فصل الصيف، حيث إن طقسها يتشابه مع غيرها من المناطق المرتفعة في سلسلة جبال الحجر الغربي مما يساعد الأهالي على استثمار ظروف الطقس في الزراعة حيث تتنوع محاصيلها الزراعية على مدار العام وعلى وجه الخصوص المحاصيل الزراعية التي تجود ثمارها في المناطق ذات الطقس المعتدل صيفا كأشجار المشمش والرمان والخوخ والجوز والعنب وغيرها من المحاصيل الأخرى.

وقال الدكتور المعتصم بن ناصر الهلالي مدير إدارة التراث والسياحة بمحافظة جنوب الباطنة، أن قرية وكان بولاية نخل اكتسبت مكانة سياحية توفر لزوارها تجارب سياحية مختلفة كتجربة الإقامة في علوها الجبلي الشاهق وهذه التجربة يوفرها نزل الضيافة الموجود فيها وتجربة المشي على المسار الزراعي والمسارات الجبلية القديمة التي أصبحت اليوم مقصدا للمغامرين من مختلف دول العالم.
وأوضح أن تعدد عناصر الجذب السياحي في قرية وكان ساهمت في جعلها وجهة مستدامة في استقطاب الحركة السياحية ففي فصل الشتاء تنشط إليها السياحة القادمة من خارج سلطنة عُمان بما في ذلك الزوار القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي بينما يتركز نشاط السياحة المحلية في فصل الصيف الذي يشهد اعتدالا في درجات الحرارة ويكون كذلك جاذبا للحركة السياحية لارتباطه بموسم حصاد مجموعة من الثمار التي تشتهر بها القرية كثمار أشجار المشمس التي يتزامن حصادها في شهر أبريل من كل عام وحصاد ثمار أشجار الخوخ في شهر يونيو وثمار أشجار الرمان والعنب في الفترة الممتدة ما بين شهر يونيو إلى سبتمبر من كل عام.

وأضاف، أن المسار الزراعي بقرية وكان يعد أجمل التجارب السياحية للزوار، حيث يوفر لهم روح المغامرة والاكتشاف والاستمتاع بالبيئة الجبلية للقرية ويتطلب من الزائر صعود ما يزيد عن 600 درجة للوصول إلى أعلى نقطة فيها، كما تضم القرية معالم واضحة تدل على دورها ومعمارها القديم، منها مسجد أثري ومعالم الحارة القديمة والمدرجات الزراعية التي يمتد تاريخها لفترة بناء القرية قبل مئات السنين.

جدير بالذكر أن المزارعين في قرية وكان يبدؤون خلال هذه الفترة بجني ثمار المشمش ويتراوح سعر الكيلو الواحد ما بين ريالين إلى ثلاثة ريالات عمانية وذلك حسب نوعية وجودة المنتج من الثمار، ويعد محصول أشجار المشمش في القرية من أهم مصادر دخل المزارعين.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة