تشمل المبادرة “حرفة الفخار وحرفة النحاس والمعادن وحرفة الصناعات الخشبية”
علي العدوي: رفع مستوى الوعي بين الشباب والمتطوعين والجهات المعنية حول الحاجة إلى حماية التراث العالمي
سلطان النبهاني: المبادرة تجربة عالمية أولى للفريق والمؤمل الاستفادة من التجارب العالمية الأخرى في مجال العمل التطوعي
مسقط – متابعة “وجهات” |
تبدأ وزارة التراث والسياحة خلال الفترة من 3 – 12 سبتمبر المقبل في تنفيذ مبادرة “الممتلك الثقافي” ضمن مبادرات متطوعي التراث العالمي 2026 التي تم اعتمادها مؤخرا من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الخاصة بفريق بهلاء التطوعي لمؤسسة المجتمع المحلي بموقع قلعة بهلاء في محافظة الداخلية، والتي تشمل “حرفة الفخار وحرفة النحاس والمعادن وحرفة الصناعات الخشبية”.
وسيتم تنفيذ المبادرة في موقع قلعة بهلاء بمحافظة الداخلية بتنظيم وزارة التراث والسياحة بالتعاون مع وزارة التعليم ممثلة باللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم وبمشاركة هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وفريق بهلاء التطوعي وبمشاركة متطوعين دوليين ومحليين يمثلون عددا من دول العالم بما يعزز التبادل الثقافي وتبادل الخبرات والتجارب في مجال المحافظة على التراث.
العمل من أجل المستقبل
وأكد علي بن سعيد العدوي، المكلف بأعمال مدير موقع قلعة بهلاء، بأن مشاركة وزارة التراث والسياحة في مبادرات متطوعي التراث العالمي 2026م “العمل من أجل المستقبل” تساهم في رفع مستوى الوعي بين الشباب والمتطوعين والجهات المعنية حول الحاجة إلى حماية التراث العالمي وابراز جهود سلطنة عُمان في هذا المجال، وترسيخ الحرف كممتلك ثقافي يجب الحفاظ عليه من الاندثار.
وأوضح العدوي قائلا، أن المشاريع المشاركة يجب أن تكون مقامة في موقع مدرج في قائمة التراث العالمي أو القائمة التمهيدية وأن يتم بناء شراكات فاعلة مع المجتمع المحلي والجهات ذات العلاقة بما يعزز أثر المشروع واستدامة مخرجاته، كما يشترط أن تتضمن المبادرة أنشطة توعوية وحلقات عمل وأن يكون مقدم الطلب جهة مسجلةً قانوناً في الدولة، وأن تنفذ المبادرة على أساس غير ربحي.
وأشار إلى أنه سيتم منح المبادرات المختارة دعما ماليا لتمكينها في تنفيذ مشاريعها، كما سيمنح مركز التراث العالمي الجهة المنظمة والمتطوعين اعترافا عالميا رسميا، وستروج “اليونسكو” للمبادرات الناجحة عبر نشر محتواها على الموقع الرسمي للمنظمة وعرضها ضمن المؤتمرات الدولية مما يسهم ايجابا في القطاع السياحي والتعريف بالمواقع عالميا.
تجربة أولى
من جانبه، أشار سلطان بن ناصر النبهاني، رئيس فريق بهلاء التطوعي، إلى أن هذه المبادرة ستأتي بنتائج تعود بالنفع لموقع تراثي – قلعة بهلاء- الذي تم تسجيله منذ 40 عاماً كأول موقع عماني يسجل في التراث العالمي، وتعد هذه المبادرة كتجربة عالمية أولى للفريق والمؤمل الاستفادة من التجارب العالمية الأخرى في مجال العمل التطوعي.
جدير بالذكر ان منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) اعتمدت مؤخرا مبادرة “الممتلك الثقافي (حرفة الفخار وحرفة النحاس والمعادن وحرفة الصناعات الخشبية)” الخاصة بفريق بهلاء التطوعي لمؤسسة المجتمع المحلي بموقع قلعة بهلاء في محافظة الداخلية، وشاركت بها للمرة الأولى وزارة التراث والسياحة بالتعاون مع اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم ضمن مبادرات متطوعي التراث العالمي 2026 “العمل من أجل المستقبل” التي ينظمها مركز التراث العالمي بمنظمة اليونسكو في خطوة تعكس دور سلطنة عمان في مجال صون وإدارة مواقع التراث العالمي المسجلة والتي لها قيمة استثنائية عالمية.
تجدر الإشارة إلى أن مبادرة متطوعي التراث العالمي أنشئت عام 2008م في إطار برنامج تعليم التراث العالمي بمركز التراث العالمي التابع لليونسكو لتعزيز ثقافة العمل التطوعي في حماية التراث واشراك الشباب والمؤسسات المجتمعية من أجل الحفاظ على تلك المواقع والترويج لها خارج حدود الممتلك الثقافي ليكون ترويجيا عالميا، حيث انضمت إليها 200 مؤسسة في 84 دولة وأكثر من 10000 متطوع وطني ودولي في الحفاظ على التراث العالمي والترويج له.
حفظ الموروث
وتأتي مشاركة سلطنة عُمان في هذه المبادرة والتي ُعد ثاني دولة في المنطقة العربية بعد المملكة المغربية لدورها الهام في حفظ الموروث الثقافي العالمي حيث تمثل المبادرة نموذجا للشراكة بين وزارة التراث والسياحة ومؤسسات المجتمع المحلي انسجاما مع المبادئ التوجيهية لاتفاقية التراث العالمي بما يعزز المشاركة المجتمعية في حماية وإدارة المواقع ذات القيمة العالمية الاستثنائية ويجسد مفهوم الشراكة الفاعلة في صون التراث.
وتهدف هذه المشاركة لإبراز جهود سلطنة عُمان في مجال صون التراث العالمي والمحافظة على المعارف والمهارات الحرفية التقليدية ونقلها إلى الأجيال القادمة – ولا سيما في حرفة الفخار وحرفة النحاس والمعادن وحرفة الصناعات الخشبية لكون هذه الحرف أحد الركائز الحقيقية لاستدامة القطاع الفني والتقني والاقتصادي والاجتماعي للمجتمع، وإشراك الشباب في الحفاظ على التراث العالمي من خلال مشاريع ملموسة في الموقع وتمكينهم من تعلم المهارات وتقنيات الحفظ والصيانة الأساسية ورفع قدراتهم كصناع قرار في المستقبل ومواطنين نشطين عالميين، وتعزيز التعاون المستدام بين المؤسسات المجتمعية ووزارة التراث والسياحة ورفع مستوى الوعي بين الشباب والمتطوعين والجهات المعنية حول الحاجة إلى حماية وتعزيز التراث العالمي بالإضافة إلى تحديد أفضل الممارسات من خلال تطوير أدوات التعليم الغير الرسمي لتسهيل مشاركة أصحاب المشاركة المجتمعية في تعليم التراث العالمي.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة