لقاء حول مشاركة عُمان في اجتماعات مجموعة العشرين في دورتها الـ 18 بالهند

مسقط – العُمانية|

 عقدت “أمانة سلطنة عُمان لاجتماعات مجموعة العشرين” التي تضم عددا من الجهات الحكومية ذات العلاقة اليوم بالنادي الدبلوماسي بمسقط لقاءً إعلاميًّا حول مشاركة سلطنة عُمان في اجتماعات مجموعة العشرين في دورتها الـ 18 لهذا العام والتي تقام بجمهورية الهند، وتهدف إلى التوصل لحلول للقضايا الدولية باجتماع قادة مجموعة العشرين بشكل دوري وتعزيز الحوار بين أكبر الدول الصناعية ذات الاقتصادات الداعمة للنمو العالمي.

وتقوم مجموعة العشرين منذ تأسيسها ببروتوكول دعوة دول أخرى بصفة ضيوف مشاركين من أجل تعزيز التوازن الجغرافي ليشمل جميع المناطق في أنحاء العالم، وتتكون المجموعة من مسارين متوازيين يتمثل الأول في التمويل الذي يقوده وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية، ويتمثل المسار الآخر في القطاعات المرتبطة بإيجاد فرص النمو والتأثير على السياسات الاقتصادية والاجتماعية الذي يقوده مسار “الشيربا”.

وقال بنكج كيمجي مستشار وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار رئيس فريق أمانة سر سلطنة عُمان لاجتماعات مجموعة العشرين: إن جمهورية الهند الصديقة وجّهت دعوة خاصة إلى سلطنة عُمان للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين، ويعد ذلك فرصة مهمة لمشاركة السلطنة في هذا المنتدى الدولي الحكومي لأهم الاقتصادات حول العالم وإثراء المجالات المعرفية من خلال تبادل الخبرات والتجارب بين الدول المشاركة والعمل على إبراز جهودها في المجالات التي تناقشها المجموعة، مشيرا إلى أن هذه الدعوة تأتي ترسيخا لمكانة سلطنة عُمان باعتبارها أحد الشركاء الفاعلين على الصعيد الإقليمي.

وأضاف، في كلمته أن هذه المشاركة تأتي لتعزيز الشراكة مع المجتمع الدولي ومناقشة أهم الموضوعات المشتركة مثل التجارة والاستثمار، وتسهيل التجارة الدولية، وتبادل وجهات النظر والخبرات في مختلف المجالات منها دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر تقديم تسهيلات تمويلية وإيجاد منصات موحدة لهذه المؤسسات، إلى جانب تعزيز التعاون في حل الأزمات الدولية وتحقيق الاستقرار العالمي.

وأشار إلى أن هذه المشاركة ستسهم في التعريف بالإجراءات والآليات المعنية في استعراض ومناقشة الموضوعات التي ستطرح خلال جلسات الاجتماعات والاستفادة من السياسات واللوائح والحوافز والبرامج والمبادرات التي تعمل على تعزيز منظومة الأعمال الصادرة من مجموعة العشرين.

وفي إطار تحضيرات سلطنة عُمان لمشاركتها في هذه الاجتماعات، أوضَّح أنه تم عقد العديد من الاجتماعات التحضيرية والتنسيقية بين المؤسسات الحكومية ذات العلاقة لإعداد خطة عمل ومتابعة مخرجات الاجتماعات المنعقدة في مجموعات وفق العمل لدى مجموعة العشرين، إضافةً إلى متابعة مسارات عمل اجتماعات المجموعة والأجندة والموضوعات التي سيتم مناقشتها.

وبيَّن مستشار وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن هذه المشاركة تتيح فرص إيجابية لسلطنة عُمان لتوسيع شبكة علاقاتها مع الدول والحكومات والمنظمات الدولية، وإنشاء قنوات اتصال مباشرة واستكشاف وتطوير مسارات جديدة للتعاون الثنائي ومتعددة الأطراف في مجالات التجارة والطاقة والسياحة والثقافة والصحة وغيرها بما يتماشى مع “رؤية عُمان 2040”.

من جانبه، قال فيصل بن علي الهنائي مدير دائرة متابعة وتقييم المشاريع والاستثمارية بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار: إن سلطنة عُمان استعرضت خلال مشاركتها في سلسلة من الاجتماعات التحضيرية أهم التحديات الاقتصادية ومقترحات الحلول التي من شأنها أن تسهم في تحقيق الأبعاد العالمية المستهدفة.

وأضاف أن هذه الاجتماعات تطرقت إلى أهمية التنويع الاقتصادي ودور تطوير قطاعات التعليم والبحث العلمي والابتكار والتحديات التي يواجهها قطاع الأسماك واستعراض أفضل الممارسات الدولية من أجل تعزيز الخدمات الصحية وأهمية السياحة الخضراء وسياحة المغامرات، موضحًا أن سلطنة عُمان نظمت أكثر من 20 اجتماعًا حول الموضوعات المتعلقة بالاستثمار في مختلف القطاعات والتجارة الخالية من العوائق والطاقة ونقل التكنولوجيا والتنمية المستدامة.

وبيَّن مدير دائرة متابعة وتقييم المشاريع والاستثمارية بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن سلطنة عُمان تتطلع لتسهيل التجارة وتطوير الخدمات اللوجستية وإعادة الشحن لدعم سلاسل الإمداد العالمية المستدامة مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الذي جعلها مركزًا رئيسًا للحركة العالمية للشحن البحري والجوي.

من جهته، أكد الدكتور سالم بن أحمد الجهوري مدير عام وحدة السياسات المالية الكلية بوزارة المالية أن المشاركة في هذه الاجتماعات تعد فرصة مهمة لسلطنة عُمان لبناء علاقات وطيدة مع الدول المشاركة والاطلاع على أفضل الممارسات الدولية المتبعة لتحسين النظام المالي وإدارة الدين العام.

وأشار إلى أن اجتماعات مجموعة العشرين تناقش أهمية العمل على بناء القدرات والمهارات من خلال التعاون بين مراكز الأمن السيبراني في حل المشاكل المرتبطة به وتبادل الخبرات والاطلاع على تجارب الدول الأعضاء والتعرف على أفضل المهارات المتعلقة بالاقتصاد الرقمي. 

وقال مدير عام وحدة السياسات المالية الكلية بوزارة المالية إنه من أبرز الموضوعات التي ستناقشها اجتماعات مجموعة العشرين المرتبطة بالقطاع المالي هي تعزيز مرونة النظام المالي العالمي والرقابة الاحترازية وتحسين إدارة المخاطر وإنشاء كليات إشرافية وتعزيز المدفوعات عبر الحدود ومعالجة نقاط الضعف الهيكلية في الوساطة المالية غير المصرفية والتمويل المتعلق بالمناخ وتقييم المخاطر من الأصول المشفرة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*