إغلاق المطارات الخليجية بسبب تداعيات الظروف الجيوسياسية.. عُمان ممر آمن لنقل المسافرين العالقين في زمن الحرب 

 سفير فرنسا في مسقط يشيد بجهود السلطات العمانية في تفويج اول رحلة للرعايا الفرنسيين 

بول تشارلز خبير في السفر الفاخر: الإغلاق يعد الأكبر لقطاع الطيران منذ “كوفيد” وتأثيره قد يصل إلى مليارات الدولارات

مسقط – متابعة “وجهات”: يوسف بن احمد البلوشي|

برزت سلطنة عُمان كممر آمن لنقل المسافرين العالقين في فترة الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران، منذ اكثر من اسبوع. وسهلت السلطات العمانية الإجراءات لتفويج الآلاف من المسافرين الاجانب العالقين في دول الخليج الذين تقطعت لهم السبل من اجل العودة إلى بلدانهم جراء اغلاق المجال الجوي لعديد الدول في المنطقة.

وشكل مطار مسقط الدولي في سلطنة عُمان كمركز رئيسي لرحلات الإجلاء ونقل المسافرين من الشرق الأوسط، إضافة إلى مطار صلالة ، بعد الجهود التي قامت بها السلطات العمانية في فتح المجال لإعادة تشغيل 3 مطارات محلية تشمل مطار مسقط الدولي ومطار صلالة ومطار صحار، حسب ما أعلنت عنه مطارات عُمان، امام شركات الطيران العالمية التي تود تشغيل رحلاتها لنقل المسافرين العالقين.

30 ‎%‎ رحلات خاصة 

وتشير بيانات الملاحة الجوية إلى أن الرحلات الخاصة تشكل أكثر من 30% من حركة الطيران في المطار خلال الأيام الأخيرة، مع تشغيل رحلات لشركات أوروبية لنقل رعايا أجانب من المنطقة.

وقالت ” مطارات عُمان” عبر منشور على منصة “إكس”، ان مطار مسقط الدولي يواصل استقبال المسافرين وتيسير إجراءات سفرهم بكل يسر وسلاسة، في إطار الجهود المستمرة لضمان انسيابية الحركة واستمرارية العمليات التشغيلية بكفاءة عالية، وبالتنسيق مع الجهات المعنية وشركات الطيران.

‏واكدت ان الفرق التشغيلية في المطار تعمل على مدار الساعة لتقديم الدعم اللازم للمسافرين، بما يضمن انتقالهم واستكمال رحلاتهم وفق أعلى معايير السلامة والأمان.

ودعت “مطارات عُمان” المسافرين إلى التنسيق المباشر مع شركات الطيران المعنية للتأكد من مواعيد رحلاتهم قبل الحضور إلى مطار مسقط الدولي، والتواصل مع سفارات بلدانهم فيما يتعلق بترتيبات رحلات الإجلاء وأي تحديثات متعلقة بالسفر.

‏ارتباك 

وأربكت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران حركة الطيران في الشرق الأوسط، بعدما أُلغيت أكثر من 21300 رحلة جوية في مطارات رئيسية في الخليج، في وقت تسابق فيه الحكومات وشركات الطيران الزمن لإعادة آلاف المسافرين العالقين إلى أوطانهم وسط اضطراب غير مسبوق في قطاع السفر.

وأدت الهجمات إلى تعطيل حركة السفر في الشرق الأوسط وزيادة الضغط على الممر الجوي الذي تعتمد عليه الرحلات الطويلة بين أوروبا وآسيا، ما جعل عمليات شركات الطيران العالمية أكثر تعقيدا.

وعلق بول تشارلز، الرئيس التنفيذي لشركة بي سي إيجنسي الاستشارية المتخصصة في السفر الفاخر، قائلا: إن هذا الإغلاق يعد “الأكبر الذي يشهده قطاع الطيران منذ جائحة كوفيد”، محذرا من أن تأثيره على الشحن قد يصل إلى مليارات الدولارات.

سفير فرنسا 

بدوره، وجه السفير نبيل محلاوي سفير فرنسا لدى سلطنة عُمان الـشكر للسلطات العمانية على تسهيل إقلاع أول رحلة إعادة مواطنين فرنسيين إلى فرنسا عبر مطار مسقط الدولي.

وقال عبر فيديو نشر على منصة “اكس”، نشكر الجهات المعنية ومنها وزارة النقل وتقنية المعلومات ومطارات عمان وهيئة الطيران المدني على جهودهم في تسيير اول رحلة إلى فرنسا للسياح والرعايا الفرنسيين القادمين من دبي إلى مسقط في اول رحلة تفويج لهم وسيتم التنسيق لتسيير مزيد من الرحلات خلال الايام المقبلة.

واشاد السفير بالتنظيم والجهود التي تقوم بها السلطات العمانية التي أتاحت الفرصة لعودة المواطنين الفرنسيين إلى بلادهم عبر مطار مسقط الدولي.

وقال: نشكر الحكومة العمانية على فتح مطارها لتمكين رعايا الدول من العودة إلى بلادهم عبر مطار مسقط الدولي.

مسافرون يشكرون 

من ناحيتهم، عبر عدد من الرعايا والمسافرين الأوروبيين، عن سعادتهم بالدور الذي لعبته سلطنة عُمان في تسهيل إجراءات السفر خلال هذه الفترة من خلال فتح المطارات العمانية مسقط وصلالة وصحار امام رحلات الطيران لاعادتهم إلى بلادهم، بجانب فتح الحدود البرية لدخولهم بسهولة إلى سلطنة عُمان في هذه الفترة العصيبة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*