حارة الرمل في عبري.. موروث تاريخي عمره 300 عام

عبري – وجهات|
 
تُعد الحارات القديمة بولاية عبري بمحافظة الظاهرة إلى جانب سوقها العتيق من أقدم الحارات والأسواق في السلطنة وتتميز بموروث تاريخي ومبانٍ يعود تاريخها إلى أكثر من 500 سنة والتي كانت معبراً للمسافرين والتجار وتتمتع بشهرة واسعة ورواج اقتصادي على مر العصور.

ومن تلك الحارات، حارة الرمل التي تعد واحدة من الحارات الأثرية والعريقة بسلطنة عُمان، ويعود تاريخ بنائها لأكثر من 300 عام وسط مدينة عبري على سفح وتلال جبل الرمل.

وتمتاز بيوتها بأنها متجاورة ومتلاصقة مع بعضها البعض، وتعد معلما حضاريا تراثيا وسياحيا تجسد عراقة الوطن وفن البناء وبساطة الحياة وقناعة الناس في الماضي.

ويتميز نظام الهندسة المعمارية بالحارة بأن أغلب البيوت بها شرفات ونوافذ وأقواس مستوحاة من فن العمارة العربية والإسلامية، وأسقف المنازل بُنيت من جذوع النخيل وصُبغت باللونين الأبيض والأحمر.وتعتبر حارة الرمل، معلما حضاريا تراثيا وسياحيا تجسد عراقة الوطن وفن البناء وبساطة الحياة وقناعة الناس في الماضي، بل هي تجسد البيئة الطبيعية وطراز حياة الإنسان العماني وعبقريتة في استخدام واستغلال خامات البيئة المحلية للسكن والراحة.
وحارة الرمل، تعتبر المركز الشتوي لسكن الأهالي بالولاية في العصور السابقة وكان الأهالي يسكنون فيها خلال فصل الشتاء نظراً لتدني درجات الحرارة في المزارع ( النخيل)، كما أنها قريبة من فلج المفجور الذي يمد المنطقة المجاورة له بالمياه وتقع حارة الرمل بعد حارة الشريعة في الترتيب وفق مجرى ماء فلج المفجور. 
كما ان موقع حارة الرمل يعتبر موقعا مميزا جداً ؛ وهي تقع على سفح الجبل مما يجعلها منطقة تصريف مائي طبيعية لا تحتفظ بالمياه، كما أن ارتفاعها مكّنها من استقبال أشعة الشمس من دون معوقات، وكذلك العمارة فيها تقليدية؛ فقد بنيت البيوت في معظمها من الطين الذي يوفر الدفء خلال فصل الشتاء ، بالإضافة إلى ذلك نجدها حصينة بارتفاعها وشموخها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*