مسقط .. مدينة تضيء بالجمال والثقافة

كأكثر المدن العالمية دفئا لاستقطاب السياح 

يضوع عبق اللبان العماني معطّرا أجواء أسواقها التراثية 

دار الأوبرا السُّلطانية مسقط تحاكي عظمة القلاع العُمانية عبر برنامج شتوي حافل بالحفلات الموسيقية والغنائية 

“الموسم الشتوي” ينشط الحركة السياحية ويرفع نسبة إشغال المنشآت الفندقية

مسقط – العُمانية|

 حين يعسعس الليل ترتدي مسقط حلةً زاهية من الأضواء وتبسط العديد من المراكز الثقافية والمعرفية والمرافق السياحية والترفيهية ذراعيها لاستقبال الزوار، ومع اقتراب فصل الشتاء تتهيأ المدينة لأجواء استثنائية تعيشها كل عام مستقطبة السياح من كل أقطار العالم كأكثر المدن دفئا في المنطقة خلال هذ الفصل.

وبين مبانيها بديعة التصميم تكمن تفاصيل الجمال التي تجذب اهتمام الزوار لاسيما خلال الفترة المسائية بأضوائها الهادئة وممراتها الأنيقة ومرافقها المتنوعة التي تمنح السائح فرصة للاقتراب من تفاصيلها الجمالية.

وفي قلب مسقط يتوسط جامع السلطان قابوس الأكبر أحد أبرز المعالم الإسلامية تتخلله مكتبة الجامع، واحدة من أهم المصادر المعرفية لطلبة العلم والباحثين الذين ينهلون من مختلف مصادرها المتنوعة بين مختلف العلوم.

يقصد المكتبة يوميًّا العديد من الباحثين والطلبة بهدف الاستفادة من المراجع والمصادر، وبدورها تقدم المكتبة كل الخدمات للمراجعين مهيأةً لهم أجواء الهدوء والأماكن المخصصة للقراءة والمراجعة.

وفي المقابل فإن تجربة الأسواق التراثية في محافظة مسقط تبدو مختلفة حيث يضوع عبق اللبان العماني معطّرا أركان المكان وتتعالى أصوات الباعة لجلب المشترين وسط حركة شرائية نشطة يشهدها سوق مطرح العريق، أحد أشهر الأسواق الشعبية المسقوفة بأشكال بديعة تتنوع فيه البضائع وتتعدد فيه الخيارات، وقد قامت بلدية مسقط بالعديد من عمليات التطوير للسوق في مراحل مختلفة ليغدو واحة تجارية تنبض بالحياة.

وعلى شارع السُّلطان قابوس تشمخ دار الأوبرا السُّلطانية مسقط واحدةً من أرقى المراكز الثقافية والفنية بأُبهة تحاكي عظمة القلاع العُمانية، حيث أعدت الدار برنامجًا حافلًا بالحفلات الموسيقية والغنائية ويقصدها السياح خصيصا لحضور أمسياتها التي تُحييها أعرق وأكبر الفرق الموسيقية في العالم فضلا عن أفضل المطربين، وتمنح الدار للزوار تجربة ثقافية وفنية مثرية بمسرحها الذي يضاهي أكبر مسارح العالم، كما تضم مركزًا تجاريًّا يحوي العديد من المطاعم والعلامات التجارية العالمية وحدائق صممت بطراز فريد يمنح الزائر متعةً بصرية فريدة.

أما المراكز التجارية فهي الأخرى تقدم للزائر خيارات متنوعة بين صالات السينما التي تعرض أحدث الأفلام العالمية ومقاهيها التي أحدث الشباب العُماني نقلة جديدة فيها، حيث يستثمر العديد من أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجال المقاهي التي أمست واحدةً من أمتع الأماكن التي يقضي فيها الزائر أوقاتًا هادئة.

ويحكي بحر عُمان الذي تغسل أمواجه رمال شواطئ مسقط الذهبية جيئةً وذهابًا فصولًا من حكايات الأمس القريب والبعيد لهذه المدينة العريقة، ويمكن للزائر في بندر الروضة أن يقوم بتجربة سكون الليل في مسقط عبر رحلة بحرية يصحب فيها نجوم السماء الصافية فيما يتهادى القارب في أمواج هادئة تشبه سمت السياسة العُمانية وحكمتها وتمنح السائح الشعور بالأمان والسكينة والاطمئنان.

وتعمل وزارة التراث والسياحة على جعل الموسم السياحي الشتوي استثنائيًّا لاسيما مع الأجواء الدافئة التي تتميز بها سلطنة عُمان مقارنة بدول المنطقة فضلا عن التنوع التضاريسي الذي يضفي مزيدا من الجمال، حيث تنطلق في أكتوبر المقبل حملة “الموسم الشتوي” تستهدف القارة الأوروبية عبر الترويج السياحي لسلطنة عُمان بهدف تنشيط الحركة السياحية ورفع نسبة أشغال المنشآت الفندقية.

كما ستنظم الوزارة في الشهر نفسه عددًا من الرحلات التعريفية للشركات السياحية من دول مجلس التعاون والهند وإيطاليا.

وللاستفادة من بطولة كأس العالم التي ستقام في قطر تطلق الوزارة مشروع “كأس العالم 2022” لرفع أعداد السياح في سلطنة عمان وزيادة إيرادات القطاع السياحي، فضلًا عن العديد من الفعاليات والمناشط المتنوعة الأخرى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*