صفقات سياحية بين شركات عمانية وفرنسية وبلجيكية وايطالية

مسقط- يوسف البلوشي | أشادت فعاليات سياحية مشاركة في ورش العمل الثلاث التي نظمتها وزارة السياحة في كل من باريس وبروكسل وميلانو بالجهود الكبيرة التي تقوم بها وزارة السياحة في الترويج للسياحة العمانية في الأسواق المصدرة للسياح.

مؤكدين بأنها تعود بالفائدة على القطاع السياحي خلال المرحلة المقبلة التي تتطلب تعاونا اكبر بين الحكومة ممثلة في وزارة السياحة والقطاع الخاص المتمثل في الشركات السياحية، حتى يستطيع القطاع السياحي الولوج الى عالمه المنتظرلتدعيم الاقتصاد الوطني ويكون رقما مهما في الناتج المحلي الاجمالي.

صفقات تجارية

وقال سالم بن عدي المعمري مدير عام الترويج في وزارة السياحة، لقد لمسنا والمشاركين جميعا مدى الفائدة التي قد حصل عليها المشاركون من خلال ورش العمل الثلاث التي نظمت في العواصم الثلاث، حيث قام كل ممثلي الشركات العمانية من فنادق ومكاتب سفر وسياحة وشركات الطيران بالخروج بصفقات تجارية جيدة للمواسم السياحية المقبلة وكذلك قاموا بتوطيد وخلق علاقات تجارية جديدة مع شركات نظيرة التحقت ولاول مرة بهذه الورش. كما قام المشاركون ايضا باستعراض مع الشركات النظيرة برامجهم المستقبلية وخططهم التسويقية للمرحلة المقبلة.

واضاف: ان جميع المشاركين سواء من السلطنة والدول الثلاث التي استضافت الورش قد اشادوا باهمية هكذا لقاءات وطالبوا باستمرارية تنظيمها في مدن أوروبية اخرى. واشار الى ان حلقة العمل في ميلانو كانت البداية وتكملة للمؤتمر الصحفي الذي تم تنظيمه بالتزامن مع ورشة العمل، لاعطاء دفعة وزخم ترويجي اكبر لمشاركة السلطنة في معرض إكسبو ميلانو 2015.

علما بأن خلال فترة إكسبو ميلانو سيكون هناك اسبوع سياحي سينظم خلال شهر يوليو المقبل، وقد تم الاتفاق على دعوة أعداد كبيرة من الشركات السياحية الاوروبية لزيارة جناح السلطنة للتعرف عن قرب على إمكانات السلطنة المختلفة وخاصة السياحية منها. وسيشمل الاسبوع السياحي على عقد لقاءات تعريفية، بالإضافة الى تقديم عروض ترويجية خلاله، لجميع الزوار الذين سيتم دعوتهم من قبل مكاتب التمثيل السياحي التابعة لوزارة السياحة في أوروبا.

مردود كبير

من جانبه قال سالم الحارثي مدير العلاقات الحكومية  والخاصة في فندق الانتركونتيننتال مسقط، ان الفعاليات الثلاث التي شاركنا فيها خرجت في الحقيقة بشكل جيد، وكانت ذات مردود كبير لنا كقطاع فندقي نسعى لجذب الأفواج السياحية الى الفندق سواء من خلال العروض او البرامج التي نوفرها.

واضاف: لقد اجتمعنا مع العديد من الشركات السياحية وممثلي شركات الطيران في الدول الثلاث التي كانت بها ورش العمل، واكدنا لهم ان عمان بلد آمن ومستقر وبعيد كل البعد عن بعض الأحداث التي تجري في المنطقة.

وقال الحارثي ان الاغلبية يسألون عن الامن والأمان والمواقع السياحية التي يفضل ان يزورها السياح خلال زيارتهم الى السلطنة. مشيرا الى ان البعض يقول ان عمان بلد سياحي رائع ولديه امكانيات مغرية من المواقع التراثية وغيرها، الا ان البعض يقول ان بلدكم غال مقارنة مع الدول الاخرى سواء في اسعار الفنادق او غيرها.

مقومات متنوعة

بينما قال علي بن فايل الشعشعي من شركة الخيام للسفر والسياحة، الذي شارك في الجولات الثلاث لورش العمل، ان الجميع يؤكد ان عمان بلد به جميع المقومات السياحية المتناقضة من حيث وجود البحر والجبل والصحارى والرمال، ففي لحظات تشاهد رمال وبعدها تلتفت يمينا او يسارا لتجد البحر، او الجبال، وهذا قلما تجده في عديد الدول، ان تتواجد تضاريس متنوعة في مكان واحد.

وقال، اننا حرصنا على ان نأخذ خريطة لمنطقة الخليج والدول العربية من وزارات الخارجية في الدول التي زرناها، من اجل ان نؤكد ان عمان بلد بعيد عن الاحداث التي تدور في بعض الدول العربية. وانها دولة أمنة ومستقرة سياسيا ومغرية سياحيا، حتى نقنع ممثلي الشركات السياحية وبالتالي يقوموا بدورهم باقناع السائح في دولهم لزيارة السلطنة، لان هناك صعوبة كبيرة قد تواجهها الشركات السياحية في اقناع السائح الاوروبي للخروج الى بلدان اخرى في ظل الاحداث الارهابية التي تدور هنا وهناك، وان الرأي العام والأوروبي يتأثر بسرعة بما يطرح في وسائل الاعلام من تحذيرات وغيرها.

خيارات

واشار الى ان الاسواق الفرانكوفونية، تركز على اسواق ذات جودة سياحية ولدى السائح خيارات قد لا يفكر او يركز عليها الكثير من السياح في الدول الاوروبية الاخرى. حيث تجد السائح الفرنسي مثلا يركز على اختيار الاودية والمحميات التي تتواجد بها السلاحف النادرة الصحارى والرمال والغطس في الرمال كما انه الطلياني يركز على غيرها مثل التاريخ والحضارة والموروثات التي تحاكي ما تتماشى مع حضارة بلاده.

وأضاف الشعشعي، ان الكثير من السياح يبحثون عن الهدوء بعيدا عن الضغوطات وكذلك اختيار الفنادق الراقية وذات الجودة العالية، وان كل سائح بامكانه ان يجد ضالته من الفنادق المتعددة في السلطنة والبرامج السياحية التي يرتاح معها.

ارتياح كبير

وتقول سارة شرطاني تنفيذية سياحة في شركة نقطة للسفريات، اننا شاركنا في ورش العمل الثلاث في باريس وبروكسل وميلان، ووجدنا ارتياحا كبيرا عن السلطنة وان الصورة جيدة لدى شركات السياحة في الدول الثلاث، وانهم نقلوا لنا ارتياح السياح من زياراتهم السابقة للسلطنة، وهذا يعطي انطباعا جيدا عن عمان وما تتميز به من مفردات ومقومات تدفع السياح لزيارتها، وان السياح يتناقلون ما يشاهدونه مع اسرهم وزملائهم، وهذا يعطي مردود جيد.

وقالت: اننا نقدم عروضنا من خلال فيديو نوفره لممثلي الشركات السياحية حتى يستطيعوا هم بدورهم عرضه للسياح ويكونوا مشاهدين لما تتميز به السلطنة من مقومات سياحية باهرة. مشيرة الى ان لدى الشركة مرشدين يتحدثون مختلف اللغات وهو ما يساهم في توفير جو مريح، بجانب ان لدينا شركة العربية للسيارات وهي تقوم بتأجير السيارات للسياح وكذلك لدينا الباص الكبير الذي يلعب دورا كبيرا في تعريف السياح بالمقومات السياحية في مسقط على وجه الخصوص. كما اننا نعرف بصلالة ومسندم بجانب ان عمان تتميز بالسياحة الرياضية التي يمكن ان يمارسها السياح مثل الغوص ولعب الجولف.

وقالت، اننا بدأنا مؤخرا ايضا عمل سياحة الاعراس من خلال استضافة السلطنة لاعراس رجال الاعمال والاثرياء من خارج السلطنة الذين باتوا يحرصون على اقامة اعراسهم في السلطنة لما تتمتع به من مقومات فندقية راقية وانها تتوسط بلدان الشرق والغرب. ففي الفترة الماضية تم تنظيم عرس بحضور 1192 شخصا من مختلف دول العالم، كما اننا نرتب لاستضافة اجتماعات خاصة للشركات التي تأتي برجال الاعمال والرؤساء التنفيذيين لعقد اجتماعاتهم في مسقط، يتم عمل لهم زيارات لمناطق عمان.

مكاسب كبيرة

اما بيار لطفي صباغ مدير المبيعات في فندق قصر البستان فقال، ان السياح في الدول الثلاث وغيرها يبحث عن الفنادق الراقية المطلة على الشواطئ والشمس، واخرون يبحثون عن حراك سياحي تاريخ وتراثي للتعرف على حضارة البلد الذي يزورها.

واستطرد يقول، اننا حققنا نسب اشغال جيدة في الفترة من اكتوبر وحتى ابريل من العام الماضي وصلت فوق 95 في المئة اما نسبة الاشغال كمتوسط طوال العام فتصل الى 76 في المئة. وان العام 2014 كان افضل عام للسياحة العمانية منذ 20 عاما تقريبا، نتيجة نسبة الاشغال الكبيرة التي حققناها، لكن بين فترة واخرى نتأثر بالمناخ السياحي الذي تمر بها المنطقة العربية وايضا تأثيرات العملة الاوروبية اليورو مقابل الدولار.

واشار الى ان قلة الفنادق في السلطنة يساهم في ارتفاع الاسعار مقارنة مع الدول الاخرى، الا ان عمان تواصل بناء الفنادق سواء من خلال استثمارات حكومية او الاستثمار الاجنبي، مؤكدا ان السياحة تساهم بشكل كبير في توفير فرص العمل وان فندق البستان لديه نسبة تعمين تفوق 62 في المئة تقريبا.

مستقبل واعد

وقال ايلودي ازار من شركة قربان للسياحة، اننا فرع من الشركة الام في لبنان، واننا نعمل في السلطنة منذ 7 سنوات، وفي الحقيقة وجدنا ان القطاع السياحي في السلطنة من القطاعات الواعدة وامامه مستقبل كبير في ظل ما تزخر به عمان من مقومات طبيعية رائعة.  واننا نستقطب السياح من اوروبا واميركا وكندا وبلجيكا واسبانيا وهولندا وبراغ،  وهنا اهتمام كبير من هذه الدول بالسياحة العمانية، كما اننا بدأنا تنظيم ما يعرف بالسياحة الطبية ففي الفترة الماضية نظمنا مؤتمرا عن السياحة الطبية لمجموعة فرنسية، كما وفرنا لهم رحلات خارج مسقط ليتعرفوا على المناطق السياحية مثل نزوى وصور ورأس الحد وغيرها من مناطق الجذب السياحي.

بلد تاريخي

وأشار ان الكثير من السياح يبحثون عن البلدان التي تملك تاريخا وحضارة وتقاليد متميزة من اجل الوقوف عليها والتعرف من خلالها على عادات الشعوب التي يزورونها بجانب زيارة الاسواق التقليدية، والمساجد والافلاج والصحارى وهي مميزات تتمتع بها السلطنة دون غيرها من الدول الاخرى في المنطقة.

واستطرد يقول، ان عمان بلد مطلوب من السياح العالميين كونه احد البلدان التي بها جو هادئ للاسترخاء والبعد عن الصخب. مؤكدا ان البلد لا تزال في طور النمو السياحي ولذلك تشهد العديد من المشاريع التي تدعم السياحة منها الفنادق ومركز المؤتمرات والمعارض واننا نروج لسياحة المؤتمرات والمعارض ايضا كونها مهمة، اضافة الى عروض دار الاوبرا السلطانية مسقط، التي تحظى باقبال كبير من السياح وباتت عامل جذب مهم للشركات السياحية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*