سياح العالم يستكشفون مطرح .. وازدحام كبير نتيجة حركة السفن السياحية

مطرح- يوسف بن احمد البلوشي | عند المرور بجانب طريق الشارع البحري في ولاية مطرح، تتدفق امامك الاعداد الكبيرة من الافواج السياحية التي تحط رحالها في العاصمة مسقط، وتكون مطرح البوابة الاولى التي تشد اليها رحالهم، نظر لقرب ميناء السلطان قابوس من سوق مطرح التجاري.

فتجد تلك الاعداد تجول وتستكشف الاماكن التي تعبق المكان في اروقة السوق، وكل ما حوله، من مبان قديمة بشرفات جميلة تطل على ميناء السلطان قابوس، الذي تحول الى محطة سياحية هامة لرسو السفن والبواخر العملاقة التي تجوب العالم وتكون مسقط محطة ونقطة ارتكاز وتوقف، حتى يستكشفون مكنونات عمان بلد الاصالة والتاريخ والاثار الشامخة.
بيوت بيضاء
في مطرح حيث الواجهة، بيوت قديمة بيضاء اللون، تعانق موج البحر، بينما هناك هدير صوت السفن الراسية بجانب احد ارصفة الميناء، فهي بيوت متنقلة تجوب العالم.. تحمل الافواج السياحية التي تحب الاستكشاف للمدن التي تشم من خلالها رائحة التاريخ وعبق الماضي.
هنا في مطرح،  شرفات تعيد الحياة لماضيها حيث يجلس اهل تلك البيوت يناظرون البحر، حينما لم يكن هناك طريق مسفلت في سابق الزمن، لكن تظل تلك الشرفات مهيبة في منظرها، وجلساتها، اما نوافذها فلها قصة اخرى، التي قد اختفت اليوم، مع رونق الحياة العصرية، فلم يعد لتلك النوافذ مكان في بناء حديث.
هنا في مطرح، يتجول السياح، ويقفون بين حين واخر، امام “دكاكين” الباعة الاسيويين، الذين يحاولون جذب السياح للتعرف على ضاعتهم. فيقول علي وهو اسيوي يعمل في دكان لبيع الفضة والخناجر والحلي القديمة، اننا نحاول تعريف الزوار بما لدينا، ونناديهم للدخول في المحل، حتى نحاول اقناعهم بما نملك من اشياء في المحل.
ويقول: البعض يقبل في الدخول، واخرين مجرد يستفسرون عن الاسعار، اما النساء فيحرصن على شراء الشالات الكشميرية، واللبان العماني.
مطاعم
وهناك على قارعة احد الزوايا للسوق، جلست مجموعة من السياح، على كراسي احد المطاعم، طلبوا قائمة الطعام، التي تخلوا من الاكلات العمانية، غير البرياني الهندي، او السمبوسة، واكلات هندية، مثل تندوري وكورما. حتى في هذا السوق الذي يعد مزارا سياحيا لا يوجد مطعم عماني، يمكن للسياح الاكل منه اكلات عمانية خالصة.
كما انه على كثر المحلات التجارية في السوق قلما تجد بضاعة من صناعة حرفية عمانية، فكل ما هو هنا، مجرد استيراد من الهند وتايلاند والصين، حتى الكمة العمانية، تطرز في بنغلاديش.

منتج عماني
يا ترى لماذا لا توجد محلات بيع عمانية من انتاج انسان عمان، او حتى اكشاك، لبيع صناعات ومأكولات عمانية، هل هو غياب لدور هيئة الصناعات الحرفية رغم جهوده الكبيرة في اثراء الصناعة الحرفية، او غياب جهود بلدية مسقط في عمل دكاكين لباعة عمانيين.
هنا في سوق مطرح، تلتقط تلك السائحة صورا لميناء السلطان قابوس، حيث تقف السفينة العملاقة التي اتت بها الى هنا، بجانب اليخت السلطاني آل سعيد. بينما هناك قارب تراثي يقف شاهدا على حقبة تاريخية للمكان والزمان.
فيما يقف احد السياح الغربيين يشاهد عملاقة تاريخية هي ارث حضاري لتاريخ مضى، انها قلعة مطرح، التي تتربع على قمة جبلية، وكانها تراقب ميناء تجاري كان ولا يزال محطة هامة تجاريا وسياحيا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*