جلالةُ السُّلطان يعود إلى أرض الوطن بعد زيارتي “دولة” إلى الصين وبروناي

مسقط – العُمانية|

عاد حضـرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم، حفظهُ اللهُ ورعاهُ، مساء اليوم إلى أرض الوطن، بعد أن ختم زيارتيْه لجُمهورية الصّين الشّعبية وبروناي دار السّلام الصّديقتين.

واختتم حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم، حفظهُ اللهُ ورعاهُ، الاربعاء، زيارة “دولة” إلى بروناي دار السّلام الصّديقة، استغرقت ثلاثة أيام.

وكان في وداع جلالتِه، أيّدهُ اللهُ، صاحبُ السُّمو الأمير الحاج المهتدي بالله بن السُّلطان الحاج حسن البلقية وليُّ العهد وكبيرُ الوزراء بمكتب رئيس الوزراء، وبمعيّته عددٌ من كبار المسؤولين البروناويين، وسعادةُ السّفيرة إرما بنت سعيد الكثيري سفيرةُ سلطنة عُمان المُعتمدة لدى بروناي دار السّلام، وأعضاء السّفارة العُمانية في بروناي.

وقد بعث سُلطان البلاد المُفدّى برقيةَ شكرٍ وتقديرٍ إلى جلالةِ سُلطان بروناي دار السّلام، أعرب فيها عن خالص شكره وتقديره على ما حظي به والوفد المرافق من ترحيبٍ حافلٍ وضيافةٍ كريمةٍ، مُشيدًا بما حققته الزيارةُ من نتائج طيّبة تتعلق بتعزيز الشّراكة والتّعاون بين البلدين وفتح آفاقٍ جديدةٍ على مختلف الأصعدة.

واتفق حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم، حفظهُ اللهُ ورعاهُ، وجلالةُ السُّلطان الحاج حسن البلقية سُلطان بروناي دار السّلام على الارتقاء بالعلاقات بين سلطنة عُمان وبروناي دار السّلام إلى شراكة استراتيجيّة، لتكون بمثابة إطار مُجدٍ لتعزيز العلاقات الثنائية، بالبناء على مجالات التعاون القائمة، وتحديد مجالات جديدة ذات اهتمام مشترك، وذلك في بيان مشترك بمناسبة زيارة “دولةٍ” قام بها جلالتُه إلى بروناي دار السّلام.

ومثّلت زيارة “دولةٍ”، هي الأولى من نوعها لسُلطان عُمان إلى بروناي دار السلام، محطّة تاريخيّة في العلاقات الأخويّة الراسخة بين سلطنة عُمان وبروناي دار السّلام والتي واصلت ازدهارها منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 24 مارس 1984م.

وانطلاقاً من الروابط الوثيقة والمتينة بين الأسرتين المالكتين، وبما يجمعهما من التزام مشترك بتعميق جميع جوانب العلاقات الثنائية وتوسيع آفاقها، اتفق صاحبا الجلالة على الارتقاء بالعلاقات بين سلطنة عُمان وبروناي دار السّلام إلى شراكة الاستراتيجية. 

كما اتفق صاحبا الجلالة على أن تكون الشراكة الاستراتيجية بمثابة إطار مُجدٍ لتعزيز العلاقات الثنائية، وذلك بالبناء على مجالات التعاون القائمة، وتحديد مجالات جديدة ذات اهتمام مشترك، وتعزيز التواصل الوثيق بما يعود بالنفع على البلدين وشعبيهما. 

وخلال الزيارة، منح صاحبُ الجلالة سُلطان بروناي دار السّلام حضرةَ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق، سُلطان عُمان، وسام العائلة المالكة لتاج بروناي من الدرجة الأرفع.

كما منح حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق صاحبَ الجلالة سُلطان بروناي دار السّلام، وسام آل سعيد، وهو أرفع الأوسمة العُمانية.

وافتتح صاحبا الجلالة معرض التصوير الفوتوغرافي الخاص بين سلطنة عُمان وبروناي دار السّلام ويحمل عنوان “جسور بين السّلطنتين” في قاعة خزائن التراث الإسلامي للسُّلطان الحاج حسن البلقية ببندر سري بكاوان. ويعكس هذا المعرض أواصر الصداقة العميقة بين سلطنة عُمان وبروناي دار السّلام تخليدًا لذكرى زيارة الدّولة التاريخية هذه. 

وتبادل صاحبا الجلالة وجهات النظر بشأن التقدم المتميز الذي شهدته العلاقات الثنائية، لا سيما في مجالات الاستثمار والتعليم والثقافة والتبادل بين الشعبين. 

وأشار صاحبا الجلالة إلى أهمية الحفاظ على التواصل الوثيق من خلال الآليات الثنائية القائمة، ومنها اجتماعات المشاورات الثنائية التي تُعقد بشكل دوري، وشجّع الجانبان على مواصلة تعزيز التبادل والحوار بشأن القضايا الثنائية والمتعددة الأطراف ذات الاهتمام المشترك في إطار الشراكة الاستراتيجية. 

وبناءً على هذا الزخم الإيجابي، شهد صاحبا الجلالة التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم.

وأعرب صاحبا الجلالة عن ثقتهما بأن التوقيع على هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم سيوفر للبلدين فرصا لتبادل الآراء والخبرات وأفضل الممارسات في المجالات ذات الصلة بما يعزز سبل التعاون في الميادين التي تعود بالنفع على البلدين.

كما تبادل صاحبا الجلالة وجهات النظر حول مختلف القضايا الإقليميّة والدوليّة، وأعرب جلالةُ سُلطان بروناي دار السّلام عن تقديره لسلطنة عُمان في ظلّ القيادة الحكيمة لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق، على التزامها الثابت وإسهاماتها في تعزيز السلام والاستقرار والأمن عبر الحوار والدبلوماسية. وأكد صاحبا الجلالة مجدّداً عن التزامهما بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار بالسبل السلمية وفقا للقانون الدولي.

وأعرب صاحبُ الجلالة سُلطان بروناي دار السّلام عن تقديره لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق، سُلطان عُمان، على قبول الدّعوة لزيارة بروناي دار السّلام. 

وأعرب حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق، عن تقديره لصاحبِ الجلالةِ سُلطان بروناي دار السّلام، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي حظي به جلالتُه ووفده المرافق. 

وأكد جلالتُه مُجدداً على التزام سلطنة عُمان بمواصلة تعزيز علاقات الصّداقة وتوسيع آفاق التّعاون المُشترك مع بروناي دار السّلام، مُوجّهاً دعوة كريمة إلى صاحبِ الجلالةِ سُلطان بروناي دار السّلام لزيارة سلطنة عُمان.

واستقبل حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم، حفظهُ اللهُ ورعاهُ، صباح الاربعاء، بمقر إقامته في العاصمة البروناوية بندر سري بكاوان، صاحبَ السُّموّ الأمير الحاج المهتدي بالله بن السُّلطان الحاج حسن البلقية وليَّ العهد وكبير الوزراء بمكتب رئيس الوزراء.

جرى خلال المقابلة بحثُ العلاقات الثّنائيّة بين البلدين الصّديقين، وسبل تطوير الشّراكة الاستثماريّة بما يخدم المصالح المُتبادلة ويحقق تطلّعات الشّعبين الصّديقين.

حضر المقابلة صاحبُ السُّمو السّيد شهاب بن طارق آل سعيد نائبُ رئيسِ الوزراء لشؤون الدّفاع، ومعالي السّيد خالد بن هلال البوسعيدي وزيرُ ديوان البلاط السُّلطاني، ومعالي الفريق أول سُلطان بن محمد النّعماني وزيرُ المكتب السُّلطاني، ومعالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزيرُ الخارجيّة، فيما حضرها من الجانب البروناوي صاحبُ السُّمو الأمير عبد المتين البلقية وزير الشؤون الخارجيّة.

كما استقبل حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم، حفظهُ اللهُ ورعاهُ، صباح الاربعاء، بمقر إقامته في العاصمة البروناوية بندر سري بكاوان، صاحبةَ السُّموّ الأميرة الحاجة ماسنا السّفيرة المُتجوّلة بوزارة خارجية بروناي دار السّلام.

تم خلال المُقابلة استعراضُ العلاقات السياسيّة والتاريخيّة بين سلطنة عُمان وبروناي دار السّلام، ومناقشة الفرص المُتاحة لتعزيز الشراكة والتعاون خدمةً للمصالح المشتركة.

حضر المُقابلة صاحبُ السُّمو السّيد شهاب بن طارق آل سعيد نائبُ رئيسِ الوزراء لشؤون الدّفاع، ومعالي السّيد خالد بن هلال البوسعيدي وزيرُ ديوان البلاط السُّلطاني، ومعالي الفريق أول سُلطان بن محمد النّعماني وزيرُ المكتب السُّلطاني، ومعالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزيرُ الخارجيّة، فيما حضرها من الجانب البروناوي معالي داتو إيروان الوزير الثاني للشؤون الخارجيّة، ومعالي داتو حاجي حلبي الوزير المنسّق للأمن الوطنيّ ووزير في مكتب رئيس الوزراء ووزير الدّفاع الثّاني.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*