حلقة عمل عن دور المجتمع المدني في المحافظة على التراث الثقافي الاحد المقبل  

مسقط – وجهات | 

تنظم وزارة التراث والسياحة حلقة عمل عن دور المجتمع المدني في المحافظة على التراث الثقافي، وذلك يومي 1 و2 نوفمبر 2026.

وسيتم افتتاح حلقة العمل تحت رعاية معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي، وزير التراث والسياحة، وذلك يوم الأحد المقبل في تمام الساعة 7 مساء في بيت الخوري بمطرح.

وتولي سلطنة عُمان أهمية كبير لحماية التراث الثقافي العُماني المادي وغير المادي، وتعزيز مكانته في المشهدين المحلي والدولي، وذلك في إطار تعزيز المنظومة القانونية لصون التراث الثقافي وترسيخ الهوية الوطنية.

وانتخبت سلطنة عُمان مؤخرا، عضواً في اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي للفترة 2026–2030، وذلك خلال أعمال الدورة الحادية عشرة لجمعية الدول الأطراف في اتفاقية 2003، التي عقدت في مقر منظمة اليونسكو بباريس، وذلك في إنجاز جديد يعزز حضور سلطنة عُمان الدولي في مجالات الثقافة والتراث.

كما تم اعتماد جائزة اليونسكو – السلطان هيثم لحماية التراث الثقافي غير المادي، باعتبارها مبادرةً تسهم في تشجيع الممارسات الرائدة وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى صون التراث الثقافي غير المادي ونقله إلى الأجيال القادمة، بما ينسجم مع أهداف الاتفاقية ورسالتها الإنسانية والتنموية.

وتُعد سلطنة عُمان من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية عام 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي، وذلك بموجب المرسوم السلطاني رقم (56/ 2005م)، الصادر بتاريخ 15 جمادى الأولى 1426هـ الموافق 22 يونيو 2005م، وتضطلع وزارة الثقافة والرياضة والشباب بدور محوري في تنفيذ هذه الاتفاقية، من خلال تسجيل عناصر التراث الثقافي غير المادي في قوائمها الثلاث: القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، وقائمة الصون العاجل، وقائمة أفضل ممارسات الصون.

كما تولي سلطنة عُمان اهتماما كبيرا بحماية وصون التراث الثقافي غير المادي باعتباره جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية، من خلال توثيق الممارسات والفنون الشعبية، وصون العادات والتقاليد، وحفظ المعارف المرتبطة بالحرف التقليدية عبر برامج الحفظ والتوعية والتسجيل على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي.

وأدرج المرصد العربي للتراث المعماري والعمراني في البلدان العربية، امس الاول، ثلاثة معالم تاريخية من سلطنة عُمان، وهي حصن جبرين وحصن الحزم وحصن بيت الخبيب، في سجل مرصد التراث المعماري والعمراني، وذلك خلال أعمال الاجتماع الحادي عشر للمرصد، الذي عقد في القاهرة خلال الفترة من 25 إلى 27 أكتوبر 2026م، في خطوة تعكس المكانة التاريخية والحضارية التي تتمتع بها المعالم المعمارية العُمانية، وما تتميز به من قيم تراثية وفنية ومعمارية أصيلة

ويأتي إدراج هذه المعالم ضمن الجهود العربية المشتركة الرامية إلى توثيق التراث المعماري والعمراني في البلدان العربية، وإبراز تنوعه وخصوصيته الحضارية، وتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية في مجالات حمايته وصونه والمحافظة على أصالته واستدامته للأجيال القادمة.

ويُجسّد إدراج المعالم التاريخية العُمانية الثلاثة اعترافاً بأهميتها ضمن منظومة التراث المعماري العربي، وما تمثله من شواهد بارزة على تطور العمارة الدفاعية والمدنية في سلطنة عُمان، وما تعكسه من خصوصية في التخطيط والتصميم المعماري، وأساليب البناء التقليدية التي ارتبطت بالبيئة المحلية والظروف التاريخية والاجتماعية والثقافية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*