نائب والي مصيرة لـ”وجهات” توجه لتطوير جذري لمنتجع الجزيرة مطلع 2027 

بحث فرص استقبال السفن السياحية وخططاً استثمارية جديدة مع “عُمران”

خطط لتعزيز الرياضات البحرية وتسهيلات للمستثمرين

مصيرة – سالم بن حمد الساعدي|

في خطوة تعكس التوجه نحو تعزيز مكانة ولاية مصيرة على خريطة السياحة العُمانية، والاستفادة من مقوماتها الطبيعية والبحرية في استقطاب الاستثمارات النوعية، بحثت الولاية عدداً من المشروعات والمبادرات السياحية، في مقدمتها تهيئة ميناء مصيرة لاستقبال السفن السياحية، وتطوير منتجع جزيرة مصيرة، وتوسيع فرص الاستثمار في الأنشطة السياحية والرياضات البحرية، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتعزيز جاذبية الجزيرة وجهةً سياحيةً واستثماريةً واعدة.

جاء ذلك خلال لقاء سعادة عبدالله بن عبدالله باعوين والي مصيرة، مع سعادة عزان بن قاسم البوسعيدي، وكيل وزارة التراث والسياحة للسياحة، حيث جرى استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة بالولاية، وبحث سبل تطوير القطاع السياحي وتعزيز التعاون مع الجهات المعنية وشركات التطوير السياحي، وفي مقدمتها الشركة العُمانية للتنمية السياحية “عُمران”.

تناول اللقاء تهيئة ميناء مصيرة لاستقبال السفن السياحية بما يفتح آفاقًا جديدة أمام السياحة البحرية، ويعزز الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز للجزيرة، إلى جانب بحث الفرص الاستثمارية المرتبطة بشركة “عُمران”، وتطوير منتجع جزيرة مصيرة والارتقاء بمستوى مرافقه وخدماته، فضلًا عن دعم المبادرات والأفكار السياحية النوعية التي تسهم في تنويع المنتج السياحي واستقطاب شرائح جديدة من الزوار.

فرص استثمارية 

في تصريح خاص لـ “وجهات“، أوضح عبدالحميد بن علي العبري نائب والي مصيرة، أن اللقاء شهد استعراض عدد من الفرص الاستثمارية التابعة لوزارة التراث والسياحة، ومناقشة الموضوعات المتعلقة بتطوير المرافق البحرية بالولاية، ومن بينها الرصيف البحري المخصص لاستقبال سفن الصيد، إلى جانب بحث آفاق تطوير المشروعات السياحية القائمة واستثمار المقومات الطبيعية التي تتميز بها الجزيرة.

وكشف العبري أن المناقشات تضمنت حواراً مع الرئيس التنفيذي للشركة العُمانية للتنمية السياحية “عُمران” تناول وضع منتجع جزيرة مصيرة واحتياجاته من أعمال الصيانة والتطوير، مشيراً إلى وجود توجه لإحداث تغيير جذري في المنتجع مع بداية عام 2027 بما يسهم في الارتقاء بمستوى المرافق والخدمات وتعزيز قدرته على استقطاب الزوار.

وأضاف، أن اللقاء تطرق إلى خطط تطوير الأنشطة والرياضات البحرية، وفي مقدمتها رياضة الكايت سيرفنج “التزلج المظلي الشراعي” التي تتمتع جزيرة مصيرة بمقومات طبيعية ملائمة لممارستها، بفضل شواطئها الممتدة والرياح التي تشتهر بها، ما يمنحها فرصًا واعدة لاستقطاب هواة الرياضات البحرية والمغامرات من داخل سلطنة عُمان وخارجها.

خطة سياحية 

وأشار نائب والي مصيرة إلى أن شركة “عُمران” تعتزم تنفيذ خطة سياحية بالولاية خلال العام المقبل، تستهدف تطوير الأنشطة والتجارب السياحية، مؤكدًا وجود تسهيلات للمستثمرين الراغبين في إقامة مشروعات سياحية بالجزيرة، بما يشجع على استثمار الفرص المتاحة ويدعم تنويع الأنشطة الاقتصادية.

وتكتسب هذه التوجهات أهمية خاصة في ظل ما تزخر به ولاية مصيرة من مقومات سياحية وبيئية متنوعة، تشمل الشواطئ الطبيعية والبيئة البحرية الغنية والمواقع المناسبة للرياضات المائية، إلى جانب خصوصيتها الجغرافية التي تمنحها فرصًا لتطوير أنماط سياحية متعددة، تجمع بين السياحة البيئية والبحرية وسياحة المغامرات والاستجمام.

كما يُنتظر أن تسهم المشروعات السياحية المطروحة، حال تنفيذها، في توفير فرص استثمارية جديدة أمام رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لا سيما في قطاعات الإيواء السياحي والمطاعم والخدمات البحرية والأنشطة الترفيهية، بما يعزز مشاركة المجتمع المحلي في النشاط الاقتصادي ويفتح آفاقًا أوسع لإيجاد فرص عمل لأبناء الولاية.تطوير الواجهات البحرية 

وتأتي هذه الجهود في إطار التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير الوجهات السياحية وتعزيز تنافسيتها والاستفادة من المقومات الطبيعية والتراثية في تنويع مصادر الدخل، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية “عُمان 2040″ويعزز مساهمة القطاع السياحي في التنمية الاقتصادية المستدامة.

وتفتح هذه التوجهات آفاقا  جديدة أمام جزيرة مصيرة للانتقال من وجهة تعتمد على مقوماتها الطبيعية إلى مقصد سياحي متكامل تتنوع فيه الخدمات والتجارب والاستثمارات، فيما تبقى سرعة ترجمة الخطط المطروحة إلى مشروعات ملموسة عاملًا أساسيًا في تحقيق نقلة نوعية تعزز حضور الجزيرة على خريطة السياحة العُمانية، وتنعكس آثارها على الاقتصاد المحلي وجودة الحياة وفرص التنمية لأبناء الولاية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*