مقال | الوجهات السياحية الداخلية في موسم الشتاء 

يوسف بن أحمد البلوشي | 

لا يزال الوضع الجيوسياسي يخيم على حركة السفر والسياحة إلى منطقة الخليج والذي يتوقع ان يستمر حتى نهاية العام إلى حين تستقر الأوضاع بسبب الحرب الأمريكية على إيران.

لذلك فإن القطاع السياحي يعاني من ضعف الحركة خلال هذه الفترة خاصة من عدم تدفق السياح الأجانب إلى المنطقة وهذا يحفزنا على زيادة أعداد البرامج السياحية لتعزيز حركة السياحة الداخلية من خلال وضع روزنامة من البرامج الترفيهية والسياحية تحرك السياحة محلياً وتجذب أعداد من الدول المجاورة في المنطقة لكسب عدد من الزوار.

ولكن علينا ان نخرج من المألوف وعمل برامج خارج ما هو متعارف عليه من خلال نشاطات سياحية وترفيهية وثقافية تعزز من الحركة السياحية الداخلية لا نريد تكرارا لمهرجانات معادة كل مرة بل نشاطات أخرى تعزز من قدرة النشاط السياحي فعلى سبيل المثال عمل نشاطات في الصحراء من خلال مخيم يومي مثلا للطبخ العماني او سباقات المشي وسط الرمال او برامج في المزارع او عند الشواطئ تسهم في عمل حراك سياحي يجذب انتباه الجميع ويسهم في خروج الناس من بيوتهم.

نحن اليوم نحتاج قرارات لفعاليات خارج المألوف تكون حديث الناس وفقا لعاداتنا وتقاليدنا وثقافتنا وتراثنا وليس ان نجذب فقط مغنين ومهرجين من الخارج. هناك فرصة لعمل عصف ذهني محلي يبنى على واقع البيئة المحلية بمشاركة الشباب وليس اقتصار ذلك على الموظف او المسؤول داخل تلك الجهة، لنحاول إشراك المجتمع في برامجنا وخططنا حتى يكونوا جزءا من النجاحات والانجازات المهمة محليا. 

فعلى سبيل المثال جولات لوزير التراث والسياحة او المحافظ والوالي، بحضور المواطنين في الخلا وزيارة مواقع تراثية وأودية تكون فرصة لتبادل الأفكار والخبرات وتقديم ما يمكن تقديمه لتفعيل السياحة المحلية في هذا المكان او تلك البقعة من بلادنا. 

علينا استثمار موسم الشتاء لتعزيز السياحة المحلية بشكل كبير وأفضل مما نحن عليه خاصة في ظل هذه الظروف والتحديات التي تقف عائقا امام النشاطات السياحية وتدفق السياح الدوليين. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*