علي حسين البلوشي |
تبدأ رحلة السحر المائي من هدوء الأودية العُمانية وصولاً إلى صخب الشلالات الإندونيسية الاستوائية، حيث ينساب الماء بين الأغصان وتتجدد الروح بلطافة الأجواء وروعة الطبيعة،
انسياح الروح بين عُمان وإندونيسيا على امتداد خريطة الشرق، تتسلسل معزوفة مائية أزلية تأخذ الروح في رحلة انسياحٍ ساحرة، تبدأ من هدير الأودية المتدفقة في قلب سلطنة عُمان، ولا تنتهي إلا عند صخب الشلالات الهادرة في أعماق الاستوائيات الإندونيسية .
إنها تجربة تتعدى مجرد السفر التقليدي، لتصبح اندماجاً كاملاً للحواس مع حركة الماء وطبيعة الأرض.
أصالة المياه بين الجبال العُمانية، تبدأ الرحلة من الشامخات العُمانية، حيث تتفجر العيون والأودية كوادي بني خالد وشلالات عين كور ودربات في ظفار، هناك ينساب الماء العذب بين السلاسل الصخرية الجبلية في هدوءٍ يبعث السكينة، مُشكّلاً لوحة تجمع بين جلال الطبيعة ولطافة العيون المتدفقة التي تُشعر المسافر ببدء الانسياح والسكينة.
زفير المياه والخضرة الاستوائية في إندونيسيا، كلما اتجهت شرقاً تتصاعد نبرة الموسيقى المائية، لتصل إلى ذروتها أمام شلالات إندونيسيا المهيبة، هناك تتجلى الطبيعة بكل قوتها ولطافتها.
زفير المياه والهدير العظيم تقف مذهولاً أمام مياه لا تتوقف عن التدفق ، ينبعث منها رذاذ كزفير بارد يلامس الوجوه، وصوت هادرٍ
حيوي يملأ الأرجاء بالنقاء.
الانسياب بين الأغصان يتخلل الماء جذور الأشجار والأغصان المتدلية والنباتات الاستوائية الكثيفة، في تناغمٍ تندمج فيه الخضرة مع المجرى المائي.
لطافة الأجواء وعطر الطبيعة يستمتع الزوار برائحة التراب المبتل بالندى والأجواء المنعشة التي تُستنشق عميقاً لترمم الروح وتجدد النشاط.
بين هدوء سَيْح المياه في عُمان وقوة الشلالات في إندونيسيا ، تتجلى السياحة في أبهى صورها، رحلة تنقاد فيها الروح مع تدفق الماء وتستمتع بعظمة الخالق.
بين جريان المياه الهادئ في عُمان وقوة هديرها في إندونيسيا ، تعود السياحة إلى أصلها اللغوي كـ انسياحٍ تام للحواس، يترك في النفس أثراً لا يُمحى من الانتعاش والسكينة.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة